الأخبار
ثلاث حيل تجعلك تبدين أصغر من عمرك الحقيقي بسنواترامي عياش بأسلوب غير كلاسيكي يحوله إلى عارض أزياءبرنامج حاسوب ذكي يتعرف على مالكه بـ"بصمة الرقص"المستشفى الاندونيسي يجرى اكثر من 2500 عملية خلال العام 2019مالإحصاء: انخفاض على مؤشر تكاليف البناء للمباني السكنية بنسبة 0.03%(آبل) تتخلى عن التشفير الكامل لحسابات "آي كلاود"شاهد: بعد مقتل ستة بالفيروس الغامض.. رئيس الصين يتعهد بمواجهة (كورونا) الجديداليمن: مدارس النورس الأهلية فرع الممدارة بنين تكرم اوائل الطلاب والتلاميذ فيهامهدى: أكثر "15 ألف" ولادة فى 2019 ومبنى الولادة الجديد نقلة نوعيةوزير المالية الجديد: لبنان يعيش أزمة لم يشهدها منذ ولادتهمدير تعليم الشمال يناقش مع مشرفي المرحلة جملة من القضايا التربويةالبرغوثي: نتنياهو وغانتس وجهان لعملة واحدة وهدفهما ضم وتهويد الضفةوفاة إماراتي بعد زيارة قبر والدتهالسعودية تَرُد على "قرصنة ولي العهد السعودي لهاتف جيف بيزوس"أول دار للقطط المسنة.. أمريكية تمنحهم "فرصة فى هذه الحياة"
2020/1/22
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

التدريب على مواجهة الحياة بقلم:أ. صخر المحاريق

تاريخ النشر : 2019-12-15
التدريب على مواجهة الحياة بقلم:أ. صخر المحاريق
التدريب والتدرب على مواجهة الحياة (Life Coaching).

الكاتب: صخر سالم المحاريق.

من مفاهيم التنمية البشرية المعاصرة والمُستحدثَةِ؛ مفهوم "التَدَّرُبَ والتَّدريبَ على الحياة" (Life Coaching)، وهو بمثابة مفهوم المستقبل القريب والقادم، في عالم تنمية الذات وتوجيه سلوكها في ما يَنفعها ويُفيدها، والذي خُصِّصَ في ماهية عملياته التدريبية لِنَّيلِ النصيب الوافر من متطلبات قمة ورأس هرم ماسلو للحاجات والمعروفِ باسم “نظرية الحاجات”، المعبرة في طرحها عن بعضٍ من حاجات الانسانِ ورغَباتهِ المُتدرجة والمتدحرجة، والتي يَقّعُ "تقدير الذات وتحقيقه" في قمةِ تَدرجها، حيث يَسْتَخدم المختصون في مجالات التنمية البشرية وأنواعها، أساليبَ وطرائقَ مختلفة من التَّدريب لغاية صقل تلك الذات، من خلال توجيهها فيما تملك إلى ما تسعى لبلوغه، ومن ذلك على سبيل المثال لا الحصر مفهوم "المهارات الحياتية" (Life Skills/Soft)، مفاهيم "الريادة وريادة الأعمال" (Entrepreneurship)، ومفاهيم "تنمية الذات والتخطيط الشخصي".. وأخرى، والتي وُجدت في مقصدها لغاية تطوير وتأهيل وصقل الشخصية في إطارها الفردي والجماعي، لغايات اتخاذ القرارات الحياتية السليمة والتكيف في ظل الثورتين الصناعيةِ أولاً والتكنولوجيةِ ثانياً، وإفرازاتهما من الحاجات والمتطلبات والرغبات المستمرة.

يقال في أن “التَّدريب على الحياة” عبارة عن مهنة مختلفة اختلافاً جوهرياً عن الاستشارات أو التوجيه أو العلاج النفسي. بحيث تتناول في محتواها التدريبي (مشاريع شخصية محددة، ونجاحات تجارية، وظروف عامة، وعمليات انتقال وتحول في حياة الفرد الشخصية، أو في شبكة علاقاته أو مهنته، ويتم ذلك من خلال فحص ما يجري الآن، واكتشاف أشكال العقبات أو التحديات والتي تواجهه، واختيار مسار العمل الذي يجب القيام به، بحيث تكون “حياتك ما تريد أن تكون”.

لكن؟ هل يجدي ذلك نفعاً في مجتمعاتنا العربية، وهل؟ سنتناوله بمهنية أم لمجرد موضة معاصرة، أليس هو بامتداد للمهارات الحياتية والريادية في ثوبٍ وحُلةٍ جديدين، أكثر تعميماً في مسماه بلفظ (الحياة) .. وتخصيصاً في محتواه (الشخصية) وتوجهاتها، إضافة كونه طرف يُشير وآخر يَستَّشير في موضوعات حياتية ما، بحيث سنسمع عمَّ قريب عن لقب استشاري أو خبير أو مُدَّرِبْ في “التَّدريب على الحياة” أو ما يعرف بالإنجليزية ب(Life Coach)، شأنه شأن اختصاصات نعرفها ونزورها ونسمع بها يومياً كأخصائي الأطفال أو الكلى، أو حتى استشاري قانوني أو مالي ... إلخ، ولكن بنكهة خبراء التنمية البشرية.

إن نجاح مفهوم “التَّدريب على الحياة” مجتمعياً، يتوقف على عِّدة عوامل منها أولاً: مدى إدراك المختص في ذلك المجال من جوانب الحياة، وتنمية مواجهة الذات لها، كسواتر ومعيقات حالت دون بلوغ الهدف الشخصي، ثانياً: الأساليب التدريبية المستخدمة لأجل ذلك، إضافة إلى مدى نجاعتها ومناسبتها لكل حالة بعينها، ثالثاً: مدى قناعة وإيمان المُتَّدَرِبْ نفسه أو المُتَّلَقي واستعداده للتغيير والتطوير الذاتي، وما يملك لأجل ذلك من مقدرات وملكات شخصية يُمكن أن يُسْتثمر فيها.

 ولا ضَيّر في المفهوم نفسه، ولا في من يتخذه كُنّية ومهنة حقاً إذا ما عرف الغاية والقصد والهدف من وَرَاِئهِ، لأنه شكلاً من أشكال وأساليب (التكيف مع الحياة) ومتطلباتها، ولكن القصد عزيزي القارئ الكريم والغاية من هذه المقالة هي توضيح من جانبين مهمين هما أولاً: أن تلك المصطلحات جميعها ذات إنتاج غربي صنعتها وقولبتها بيئات اجتماعية وثقافية واقتصادية تختلف كل الاختلاف عنا، لأنها مفاهيم تدرجت لمواكبة التغيير المقصود في واقع تلك المجتمعات، وبالتالي تطورت وتكيفت بما يتناسب وتلك المجتمعات وخصائصها وعاداتها وسلوكياتها، وكما نعلم أن تلك المجتمعات ليست بمجتمعات العالم الثالث في تصنيفها التنموي، ولا حتى النامية هي، بل مجتمعات ما هو "فوق التنمية" بعينها، فتلك المصطلحات لم ننتجها نحن ولم نعرف يقيناً ماهيتها والغاية منها، وأما الجانب الثاني: أن هنالك مُؤهلات ومُواصفات وظيفية ما، صُمِّمَتْ خصيصاً لمن يجب أن يشغلها ويختص ويعمل بها، بحيث لا تَّمر مرور الكرام والموضة المعاصرة والشعارات الرنانة والتنميق الاعلامي "التحضري"، وسأضرب مثلاً للواعين، من منا يذهب لأخصائي علاج نفسي في حالات "الاضطراب النفسي"؛ في مقابل قناعته بالذهاب لعالم الشعوذة والمشعوذين لكي لا يقال عنه مجنون، الديمقراطية أين هي عربياً وكيف استخدمت وتستخدم وماذا جنينا من ثمارها، الريادة أين؟ التنمية المستدامة والبشرية ... أين هي وأين ...؟؟.

وفي الختام هذه المفاهيم ما هي إلا لوازم العصر وأغراضه، ولكننا يومياً نتخذ قرارات وخيارات للقيام أو عدم القيام بأشياء كثيرة، وقد تتراوح هذه الاختيارات من العميقة إلى التافهة، ولكل منها تأثير يجعل حياتنا أكثر رضاً أو أقل إرضاءً أو أكثر توازناً أو أقل توازناً، مما يجعل من عمليتنا المعيشية أكثر فعالية أو أقل فعالية، وهي جميعها قرارك أنت، فأنت وحدك القادر أن (تكون أو لا تكون)، صحيح أن الإنسان كائن اجتماعي بطبعه وهو بحاجة ماسة للآخرين، لكن قراراته ونجاحاته هو صاحبها الوحيد، إضافة إلى إرادته الصلبة وقراره السليم، وما يتبع ذلك من جهد معنونٍ بالعمل ثم بالعمل ثم بالعمل.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف