الأخبار
كلية الإمارات للتكنولوجيا تعرض أحدث برامجها الأكاديمية في معرض "توظيف"التواصل الجماهيري لـ"الجهاد" يزور عائلة النخالة لتهنئتهم بالسلامةإدارة سجون الاحتلال تواصل عزل ستّة أسرى من الهيئة التنظيميةمستوطنون يتظاهرون ليلاً ويروعون السكان في الخليلالاحتلال يعتقل شاباً من نابلس وينصب حواجز في جنينأبحاث أڤيڤا العالمية تكشف عن ثلاثة أولويات استثمارية للمؤسساتماذا علق كيكي سيتين على خسارته الأولى مع برشلونةتسريب صوتي لترامب‎ وهو يطالب بالتخلص من سفيرته بأوكرانيافي ليلة السقوط بـ"المستايا".. ميسي يحقق أسوأ أرقامه منذ عام 2017صندوق النقد العربي ينظم دورة "التخطيط الإستراتيجي"ناشئة الشارقة تنشر ثقافة القراءة وأهمية الكتاب في برنامج أنا أقرأبالفيديو.. قراران غريبان من حكم مباراة فالنسيا وبرشلونة يثيران الجدلصندوق النقد العربي ينظم دورة "أطر المالية العامة"تعرفي على طريقة هدى قطان لإزالة حب الشباب بقشر الموزحياة بليس دبي تعيّن مديراً جديداً في إدارة المبيعات
2020/1/26
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

ترامب وعيد الأنوار بقلم : صلاح صبحية

تاريخ النشر : 2019-12-13
ترامب وعيد الأنوار

بقلم : صلاح صبحية

وكعادته الرئيس الأمريكي ترامب وفي مثل هذا اليوم من كل عام الذي يصادف عيد الأنوار اليهودي والذي يحتفل به ترامب داخل البيت ، يجدد ترامب الولاء المطلق للصهيونية واليهودية والمسيحية الإنجيلية باتخاذ مواقف تكشف المزيد من أهمية المشروع الاستعماري الصهيوني الاستيطاني لمصالح الولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة العربية خاصة وفي منطقة الشرق الأوسط عامة .
فها هو الرئيس الأمريكي اليوم يحدُّ من حرية المواطن الأمريكي فيمنع على طلاب الجامعات اتخاذ أي موقف ضد السياسة الصهيونية أو ما أسماه هو بمعاداة السامية داخل الجامعات الأمريكية .
وبهذا الموقف يكون الرئيس الأمريكي ترامب قد بدأ بهدم تمثال الحرية في نيويورك ، ( هذا التمثال واسمه الكامل الحرية تنير العالم، والذي هو عمل فني نحتي قامت فرنسا بإهدائه إلى الولايات المتحدة الأمريكية في 28 أكتوبر عام 1886 كهدية تذكارية، بهدف توثيق عرى الصداقة بين البلدين بمناسبة الذكرى المئوية للثورة الأمريكية ) ، لأنه أي ترامب لا يعرف الحرية ولا يراها إلا من خلال الاستبداد لدول وشعوب العالم وتبعيتها لسياسة الولايات المتحدة ، وفي مقدمة ذلك إخضاع المنطقة العربية عبر أنظمتها المقهورة لأوامره وتعاليمه وجعل مفاتيح خزائن أموالها بيده ، فلا حرية لدى الرئيس الأمريكي ترامب إلا من خلال تنفيذ السياسة الاستراتيجية للولايات المتحدة بأنها السياسة الامبريالية التي تُخضع دول وشعوب العالم لسيطرتها .
وإذا كان الرئيس ترامب قد اتخذ من عيد الأنوار اليهودي مكاناً وزماناً للإعلان عن مواقف امريكية تخدم المشروع الاستعماري الامبريالي ، مثلما حدث قبل عامين بأن أعلن من داخل البيت الأبيض قبوله بيهودية الكيان الصهيوني، ليكون هذا الموقف بمثابة الرسالة العلنية إلى نتنياهو لكي يدفع بالكنيست للموافقة على قانون القومية ، فإنّ هذا يعبّر عن مدى قدرة الرئيس ترامب على تنفيذ السياسة الامريكية في المنطقة دون حساب أو اهتمام لأي رفض دولي عملي لقراراته .
ولأن الرئيس الأمريكي ترامب هو الأجرأ بالإفصاح عن السياسة الأمريكية وتنفيذها ، فقد رفض قبل أيام قرار الكونغرس الأمريكي المؤيد لحل الدولتين واعتبار الاستيطان مخالفاً للقانون الدولي ، مؤكداً على تصريح وزير خارجيته بومبيو بشأن الاستيطان ، وبهذا الموقف يؤكد الرئيس ترامب بأنه ليس رئيساً غبياً كما وصفه البعض ، بل هو رئيس ذكي جداً ، فهو يؤمن بأن المحافظة على المصالح الأمريكية يتطلب اتخاذ مواقف عملية جريئة مهما كانت نتائجها على دول العالم ، فهو غير معني بأي ضرر يحصل لأية دولة نتيجة سياسته هذه طالما تحصد الولايات المتحدة نتائج جهودها في حماية الآخرين على حد زعمه .
فلذلك فإنّ ترامب يبعث اليوم برسالة واضحة إلى حكومة الاحتلال الصهيوني للدفع باتخاذ قرار خلال العام القادم بضم الضفة الغربية إلى الكيان الصهيوني ، وسيتلقف الصهاينة اليوم موقف الرئيس ترامب بكل اهتمام وسيحولونه إلى قانون في أولى جلسات الكنيست الذي سينتخب في آذار القادم ، بينما لن يجد من الفلسطينيين موقفاً أكثر من الرفض والشجب والاستنكار .

حمص في ٢٠١٩/١٣/١٣ صلاح صبحية
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف