الأخبار
2020/1/26
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

بحرٌ حلوٌ وآخر ساخن!!بقلم: محمود حسونة

تاريخ النشر : 2019-12-12
بحرٌ حلوٌ وآخر ساخن!!بقلم: محمود حسونة
1-بحرٌ حلوٌ!!
هنا البحر أصفر فاتح!! ويمكن أن أغيّر لونه بأيِّ لون يروق لي!!
هذا البحر عديم الموج ورائق، والأجمل قاعه الزجاجيّ، لذا يمكن أن أنظر إليه من الأسفل!!
يمكن أن أرى المتسكعون على شواطئه من جميع الجهات بسهولة بأوضاع ملائمة وأخرى مقلوبة، كأن اراهم يمشون على رؤوسهم مثلا!!
ماذا لو وصلته ببحر آخر بني اللون وامتزج البحر الأصفر بالبنيّ؟!
وماذ كان سيصبح لونهما؟! لو لم يتدخل صوت النادل السمج فيبتلع البحر والفكرة، كأنه هاوية!!
صمتُّ قليلا ثمّ التفتّ إلى النادل، كان رأسه ضخما، وكان يبتسم!!
لدي رغبة شديدة في سكب هذا الكوب المليء بالشاي على رأسه أقصد سكب البحر الأصفر!!
جميل أن تتخيل اللاممكن ويجعلك تصدقه كمجنون!!
وتستسلم له كروعة خاصة بك وحدك دون تدخل الآخرين!!

2- لتعرف هي ذلك...
هو الآن أمام بيتها مباشرة مشدودا، يتمنى أن يحكي لها كل شيء؛ فربما تهدأ روحه!!
أسبل عينيه وتنفس بعمق، ثمّ نقرالباب بهدوء، كان ينتظر أن يأتيه صوتها ناعما كالوشوشة… لكنّ الصوت جاءه من خلفه مباغتا وحادّا!!
أفزعه ذلك؛ وحين حاول أن يركض هاربا استفاق من نومه وانقطع الحلم!!
جرّب أن ينام مرة أخرى على أن يزيّف الحلم .. كأن يحذف الصوت الذي باغته من خلفه، وأن يضيء سواد الليل، وينقل بيتها ليكون قريبا أمام شرفته!! وأن يغيّر اتجاه الريح؛ ليسمع صوتها بوضوح ولأطول فترة!!
وحين عجز وقد راوغه النوم… كتب حلمه على هذه الورقة!!
3- ظلّي المتمرد!!
انتظرتها ساعتين!! ثمّ أدرت ظهري لها و للطريق واصطحبت معي ظلّي وانسحبت… كجندي جريح عائد من معركة خاسرة!!
تجاهلت من أين أتيتُ وإلى أين سأذهب؟! كأنّي نسيت دوري في مشهد مسرحي!!
كان عليَّ أن أكتب لها جملة قصيرة و وحيدة: فِكْرتي عنكِ أنّك جميلة… أنت صورة فقط!!
ظلّ ظلها يمرّ بجانبي ويعانق ظلي.. وظلي بقي يلحُّ في رأسي ليعانق ظلها!!
زجرتُ ظلّي أكثر من مرة... أخيرا استدرجت ظلّي لركن مضيء جدا؛ لأراه واضحا، وأطلقت عليه الرصاص ولم يرفُّ جفني، فسقطُّ أنا وهرب ظلي منّي!!
بقلم: محمود حسونة(أبو فيصل)
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف