الأخبار
2020/9/24
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

دكتاتوريات الشوارع(3)

تاريخ النشر : 2019-12-12
دكتاتوريات الشوارع(3)
دكتاتوريات الشوارع (3)

بقلم : رامز طلب المدهون

حفلات أعياد ميلاد التنظيمات

 إننا مقبلون  هذه الأيام على موسم حفلات أعياد ميلاد التنظيمات المختلفة والتي ابتدأت فعلا  بروفاتها  وتوزيع الدعوات المتضمنة  فعاليات ال "بارتي" Party  ومن هو ال دي جي DJ  الرئيسي  في الحفل  وأثمان تذاكر الحفل التي يدفعها أصحاب ال "بارتي" للحضور.

الشوارع الميادين العامة ليست "امتيازاً"  لأحد  على حساب بقية "مخاليق ربنا"  ، كما اننا لسنا بحاجة لحضور عيد ميلاد شوية "عواجيز" أصغرهم "شحط" طويل عريض فوق الثلاثين من عمره.

أعياد ميلاد التنظيمات والأحزاب هو نشاط حزبي بحت مرتبط بالتنظيم وأعضائه  كما أن حفل العرس أو الختان  "الطهور" مرتبط حصريا بأصحاب العرس و الصبي المختون  - فلا داعي ان يتم "الدخول" بنا  أو أن نتحمل ألم الختان "الطهور" نيابة عن أحد!!!.

الساحات العامة ، والملاعب العامة والأراضي الحدودية يجب ان تكون مسرح الأغاني و الطبل والزمر والخطابات  "العظيمة" . ومن أراد أن يحتفل بعيد ميلاد  أو "ختان" الصبي  فليذهب  الى مكان الحفل ولا داعي لإحضار الحفل و الفرقة الموسيقية و "الجناكي"  ( جمع جنكية  بلغة أهل غزة  و في مصر يقال لها عالمة)  الى أبواب بيوتنا. 

كما نرجو من المسؤولين السماح لعباد الله المساكين والمغلوب على أمرهم  أمثالنا بإقامة  حفلات مماثلة و "زطم" الشوارع – حسب تعبير  صديقنا جاسم الشوا ، بدون اعتبارنا  مخالفين ولا معيقين للنظام العام والسير.

نباشين الزبالة

ولأن الشيء بالشيء يذكر   فهناك  تشابه تام وعلاقة عضوية ومعنوية بين "زاطمي" الشوارع بحفلات "طهور" و أعياد ميلاد التنظيمات المختلفة  ، مع فئة نباشين النفايات "الزبالة" الذين يعيقون حياتنا  وطريقنا و شوارعنا بالزبالة التي ينبشونها ويتركونها مكرهة صحية وبيئية .!! 

حقيقة لا أعلم هل البلديات "تتخوث" علينا أم ماذا ، يرسلون لنا فواتير خدمات البلدية والتي تشتمل بند "نظافة"  ولا أدري هل يقصدون بالنظافة جمع النفايات والزبالة بعد النبش والقرف أم نظافة الحاويات من الزبالة ورميها في الشارع ؟

الأدهى والأمر أن مجاميع النباشين تعمل بعلم البلديات  ومباركتهم أحيانا  كما أن لهم نقاط تجميع مركزية لدى تجار نفايات  كبار  ، أنهم أقرب الى نقابة أو “تنظيم" أو "حزب" منهم الى مجموعات عشوائية.

البلديات والشرطة والوزارات والهيئات المسؤولة عن الصحة العامة والبيئة  يجب أن تضع حد لهذا "القرف" .

ختاما حتى لا يلتبس الأمر في أوجه الشبه بين الفئتين المذكورتين أعلاه  فهي أنهم  "تنظيم" أو "حزب" له أعضاؤه  ، كما أنهم    يمارسون عملاُ مفيدا لهم  ولأبناء  صنعتهم وللتجار المتعاملين معهم  فقط بغض النظر عن حجم الضرر والأذى و"القرف" الذي يسببونه للمجتمع ككل.

الله المستعان
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف