الأخبار
2020/1/24
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

الشهادات العلمية بين العطاء والامتطاء بقلم:د.م.عبدالرحمن محارب وادي

تاريخ النشر : 2019-12-11
 الشهادات العلمية بين العطاء والأمتطاء

   الشهادة العلمية رغم اهميتها وكونها ومازالت ضرورة بشرية مجتمعية مؤثرة اصبحت لدى البعض في وقتنا الحالي مجرد ورقة ممهورة بختم الجهة المانحة، وموقّعه من رئيسها، لكن الحاصل عليها بجدية تامة وجهد نابع من رغبة حقيقية للتغيير والتطوير، وعلى أسس معرفية وسلوكية وفكرية هو الذي يفيد الحياة  له ولغيره  لذلك قوة الشهادة العلمية من قوة صاحبها، ،  وصاحب الشهادة بعلمه الحقيقي الواقعي يلهم الناس الدروس والعبر، يشحذ الهمم، ويرتقي بالحلول الفعالة المطلوبة لمشاكل وضائقة المجتمع وابنائه في مختلف المستويات والدروب والوسائل. لهذا الكثير من الاوراق بما تمثله من مسميات علمية لشهادات وتحصيل مستمر لسنوات لا تعكس عطاء صاحبها الحقيقي للجميع ومع الجميع، بقدر أن صاحبها الحصيف المميز بالعطاء وتقديم النفع والفائدة لمن حوله هو الذي يعكس الشهادة، ويصبح مرآة نقية واضحة للبذل والعطاء وعنصرمجتمعي فعال منتج لنفسه ولغيره، فالأكاديمي المتعلم وفق مايتطلبه الواقع من علم ودروس وتطبيقات هو الاكاديمي الذكي الذي يستطيع أن يستلهم من دراسته الطويلة بالوقت والمفاهيم حتى حصوله على محصلتها من درجات علمية موثقة ، ما يحلم ويسعى إلى ما يأمله ويرجوه حقيقة واضحة ، ويبذل ويبحث إلى تقوية نفسه وتحصينها بالمعرفة الحقيقية المتتابعة بالدرجات والوسائل المتطورة المتغيرة وفق متغيرات العصر ومتطلباته.

   إن الشهادات العلمية بكافة درجاتها ومستوياتها وأقدميتها وتوجهاتها ومستوى فائدتها لا تعني الاستعلاء وبلوغ حدود الغرور، بقدر ما تعني ودليل مرشد وناصح الى البذل والعطاء واهميتهما، وووسيلة عظيمة لتحقيق الابتكارالمطلوب والاختراع النافع، وتذليل العقبات وحل المشكلات المجتمعية  كافة في جميع المجالات بتوفير الحلول المنطقية الغير نمطية احيانا وفق الظروف والمتوفرللوصول لدرجة متقدمة  بعد التطبيق والتجربة الى تحسين بيئة العلم المستند الى واقع الحياة والعمل، لينعكس ذلك على مسار تطوير الوطن نحو فضاءات عالية و وبيئة عمل رحبة وتوفير لفرص العمل الضرورية والمستمرة  بشكل وظائف او مشاريع صغيرة او متوسطة  لكافة فئات المجتمع في مختلف القطاعات الرسمية والخاصة .

  إن الشهادة العلمية العملية  لمن أراد ذلك وبشكل واضح  دافع قوي وبخطوات واثقة  للنهوض  الفردي الحقيقي وخطوة رئيسية لتحقيق الفائدة وباصرار لبلوغ  المصداقية  في النهوض المجتمعي الواقعي والتميز. إن من يتغير ويغيرامتطاء واستغلال علمه الذي اكتسبه إلى واقع معيشي متالق مفيد، فإن النجاح  ان شاءا لله سيكون حليفه، ويصبح  مصدر اثراء مستمر وبنجاح لمجتمعه ووطنه و للبشرية بالمعارف العملية المطلوبة والعلوم الواقعية ذات التطبيقات الناجحة والمفيدة للمجتمع ، وبذلك فان نوافذ المستقبل المميز ، وفق عوامل نجاح مطلوبة وضروروية حالية ومستقبلية  ستكون واضحة للجميع ،  وبالتالي اعطاء الفرصة لاصحاب القرار بتطويع وتوفير كل ما مطلوب و سيصنع للمجتمع والوطن من مسارات جديدة جدية حقيقية واقعيةغاية في الفائدة والتفاؤل.   وللحديث بقية .....

  د.م./عبدالرحمن محارب وادي

محاضر جامعي , استشاري برامج الايزو و ادارة الجودة الشاملة , مدرب برامج تطوير وتنمية قدرات القيادة والاشراف
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف