الأخبار
نتنياهو يكشف هوية منسق المحادثات مع الإماراتبومبيو: سنفعل كل ما بوسعنا لضمان تمديد حظر الأسلحة على إيرانالصحة المغربية تجري "الاختبارات السريعة" بعد ارتفاع الاصابات بـ(كورونا)المنظمة الجزائرية للشباب: الاتفاق الإماراتي طعنة لنضال الشعب الفلسطينيروسيا تعقب على تعليق خطط الضم الإسرائيلية بموجب الاتفاق مع الإماراتنزال: حلي بالامارات مد يد العون لشعبنا بدلا من التحالف مع الاحتلالالنيابة العامة المصرية توضح ملابسات وفاة العريان700 جندي فرنسي يتجهون إلى لبنان لتقديم المساعداتالعراق: انفجار يستهدف رتلا يقدم دعما لوجستيا للتحالف الدوليصحيفة: وفد إسرائيلي سيتوجه إلى الإمارات الأسبوع المقبلحسن يوسف: التطبيع الإسرائيلي الإماراتي مكافأة للاحتلال على جرائمهشاهد: تضرر معدات زراعية بغلاف غزة بسبب البالونات الحارقةالقوى السياسية الكويتية: التطبيع خيانة وليس وجهة نظر وجريمة بحق فلسطينمحافظ قلقيلية: تسجيل أربع إصابات جديدة بفيروس (كورونا) من المخالطينالداعية وسيم يوسف يثير الجدل بتغريدات داعمه لإتفاق السلام الإماراتي الإسرائيلي
2020/8/14
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

حتى لا تضيع الحقيقة!!بقلم : سري القدوة

تاريخ النشر : 2019-12-10
حتى لا تضيع الحقيقة!!بقلم : سري القدوة
حتى لا تضيع الحقيقة .. !!

بقلم : سري القدوة

إن اقامة المستشفى الامريكي العسكري الميداني في شمال غرب بيت لاهيا في قطاع غزة والذي سيقام على مساحة 40 دونما ويخضع للسيادة الأميركية ويطل على البحر المتوسط بشكل مباشر تم تدشين مرحلته الاولي بناء على تفاهمات حركة حماس مع الاحتلال الاسرائيلي بالإضافة لإقامة جزيرة اصطناعية قبالة شواطئ غزة في ظل غياب أي توافق وطني او اشراف الحكومة الفلسطينية .
ان تلك المشاريع والتنسيق مع حركة حماس حول إقامة المستشفى الميداني الأميركي في قطاع غزة وخاصة ان اقامته تتم بعيدا عن معرفة وزارة الصحة الفلسطينية باتت تثير الشكوك حول الجدوى والهدف من وراء اقامته وكل الدلائل والمعلومات المتوفرة حتى الان تؤكد ان اهداف اقامته تتعدى العمل الانساني وإن هذا المستشفى مشبوه لارتباطه ببرنامج سياسي عليه علامات استفهام كبيرة ويأتي في سياق ترتيبات امريكية خاصة بما يسمى صفقة القرن التي يرفضها الشعب الفلسطيني وانه من المستغرب في الوقت الذي تقوم فيه الادارة الامريكية برئاسة ترامب بوقف تقديم المساعدات المالية للمؤسسات الفلسطينية وتوقف مساعدات الأونروا فأنها تلجا الي اقامة هذا المستشفي بتفاهمات بين حماس والاحتلال الاسرائيلي فأننا نقف هنا امام نقاط كبيرة لا بد من توضيحها حتى لا تضيع الحقائق ونبقي ندور في دوامة مفرغة بعيدا عن الشعارات الرنانة وتغليف القضية الانسانية بغلاف سياسي ووضع السم بالعسل .
لقد عملت وزارة الصحة وبناء على توجيهات واضحة من الرئيس محمود عباس بضرورة اعفاء المواطنين من رسوم التامين الصحي نظرا للأوضاع الاقتصادية الصعبة وتقديم الدعم الكامل لقطاع الصحة والتعليم منذ ان سيطرت حركة حماس على غزة وقد عملت وزارة الصحة وفق خطة وطنية شاملة من اجل منع انهيار القطاع الصحي في غزة وتقديم الدعم والمساندة الكاملة للمؤسسات الصحية العاملة بالرغم من عدم اشرافها على المؤسسات الصحية وقيام حماس بمنع طواقم الوزارة من الضفة الغربية بالتوجه الي غزة لتقديم المساعدات الصحية وتوفير كل ما يلزم من علاج وأدوية وتحويلات طبية وتغطية مالية شاملة لمساعدة ابناء شعبنا في قطاع غزة .
ان الشعب الفلسطيني يرفض أي تفاهمات تتم بعيدا عن منظمة التحرير الفلسطينية ومؤسسات السلطة الشرعية وخاصة وزارة الصحة الفلسطينية والتي تتم بشكل مريب وغير مقبول وتفتح الباب نحو تقديم المساعدات الانسانية المغلفة بالجوهر السياسي وعلى حساب نضال الشعب الفلسطيني وكفاحه الطويل ووصايا الشهداء وتضحيات الاسرى دون وجود أي افاق سياسية سوى استمرار حكم حماس وتفردها في ادارة قطاع غزة وإنه من الواضح ان هدف إنشاء المستشفى الأميركي يأتي ضمن السياسية الأميركية الإسرائيلية الرامية إلى إقامة كيان سياسي في القطاع بعد فصله عن الضفة وقتل مشروع حل الدولتين وهنا لا بد من طرح هذا التساؤل المهم في نطاق ما يدور من جدل حول اهداف هذا المستشفى والجهات التي تقف وراءه وإذا كانت الادارة الامريكية ترغب بمساعدة أبناء شعبنا في قطاع غزة عليهم وقف الحرب على القطاع اولا وان يقوموا بدعم المؤسسات الفلسطينية الصحية القائمة في غزة بعيدا عن الاستفراد في المرضى وحاجتهم للعلاج في مستشفى اقرب ما يكون الى قاعدة عسكرية امريكية تفتح ابوابها تحت غطاء مستشفي عسكري ميداني وبحراسة وتوفير غطاء قانوني من قبل سلطة الامر الواقع وتغطية وموافقة كاملة من الاحتلال الاسرائيلي .

سفير النوايا الحسنة في فلسطين
رئيس تحرير جريدة الصباح الفلسطينية
[email protected]
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف