الأخبار
"إعلام الديمقراطية" ينعى الكاتب والأديب الفلسطيني نافذ أبو حسنةالإعلام الإسرائيلي: الجيش سيرد بحدة على إطلاق البالونات الحارقة من غزةالفتياني: إسرائيل تسعى لاغتيال وتشويه الحركة الوطنية الفلسطينيةشؤون الأسرى: مطالبات أعضاء كنيست باعتبار الهيئة "منظمة إرهابية" تطور خطيركولمبيا تفتتح ممثلية لها في القدس ونتنياهو يُعلّقشاهد: "دنيا الوطن" بجولة ميدانية مع مُطلقي البالونات الحارقةمجهولون يحطمون حجر الأساس الخاص بمجمع رفح الطبيوفاة جديدة بفيروس (كورونا) لفلسطيني من الخليلمجلس الوزراء يُصدر سلسلة قرارات مهمة خلال اجتماعه الأسبوعيالرئيس الإسرائيلي: مستعدون لمواجهة جميع الاحتمالات مع لبنانوزارة الثقافة تنعى الكاتب نافذ أبو حسنةمنظمة الصحة العالمية تُحذر من عودة جديدة لفيروس (كورونا)الاحتلال يستولي على مضخات مياه ويستدعي مواطنًا من بيت أمرأردوغان: لن نقبل حبسنا في سواحلنا من بضع جزر صغيرةالحكم المحلي تطلق برنامج "التوجيه" المحلي الثاني
2020/8/10
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

هزيمة الأولويات الحلقة الثالثة بقلم:حمادة فراعنة

تاريخ النشر : 2019-12-10
هزيمة الأولويات الحلقة الثالثة بقلم:حمادة فراعنة
هزيمة الأولويات
الحلقة الثالثة
حمادة فراعنة

ولدت حركة حماس من رحم الانتفاضة الأولى عام 1987، وتقدمت في فعاليات الانتفاضة الثانية عام 2000، وتفوقت في انتخابات المجلس التشريعي عام 2006، وشكلت حكومة السلطة الوطنية بعد نتائج الانتخابات ،ولم تكتف بالشراكة، فقامت بالانقلاب الذي أطلقت عليه الحسم العسكري عام 2007، ولازالت تُهيمن منفردة على قطاع غزة.
في أيار 2017، توافقت مع برنامج منظمة التحرير وأعلنت وثيقتها السياسية من الدوحة، وهي تتنافس في تنفيذ التهدئة الأمنية في غزة بموازاة التنسيق الأمني في رام اللة، وتتسابق لترتيب أوضاعها السياسية مع المشروع الأميركي والقبول الإسرائيلي عبر مفاوضات غير مباشرة يؤديها الوسطاء الثلاثة: مبعوث الأمم المتحدة نيكولاي ميلادينوف والسفير القطري محمد العمادي والمخابرات المصرية.
وهل ثمة مضمون عملي كفاحي أرقى وأصلب في رام الله؟؟ لا يوجد غير الصمود ورفض الإجراءات الأميركية التي تنزل عن سقف أوسلو، أوسلو بما لها وعليها انتزعتها حركة فتح بفعل الانتفاضة الأولى التي أقرت الاعتراف الإسرائيلي الأميركي بالعناوين الثلاثة: بالشعب الفلسطيني، وبمنظمة التحرير، وبالحقوق السياسية، وعلى أرضية هذا الاعتراف جرى الانسحاب الإسرائيلي المتدرج من المدن الفلسطينية وعودة الرئيس أبو عمار إلى الوطن مع مؤسسات منظمة التحرير وولادة السلطة الوطنية حتى مفاوضات كامب ديفيد عام 2000، تلك المفاوضات التي تمت مع يهود براك برعاية الرئيس كلينتون دفعت أبو عمار لتغيير توجهاته نحو تفجير الانتفاضة الثانية بسبب عدم التجاوب الإسرائيلي الأميركي مع استحقاقات قضيتي القدس واللاجئين.
الانتفاضة الثانية فرضت على شارون رحيل الإسرائيليين عن قطاع غزة بعد فكفكة المستوطنات وإزالة قواعد جيش الاحتلال عام 2005، بعد اغتيالهم: أبو علي مصطفى الزبري يوم 27 آب 2001، وأحمد ياسين يوم 22 أذار 2004، وياسر عرفات يوم 11 تشرين الثاني 2004، ولكن مقابل رحيلهم عن غزة ، أعادوا احتلال مدن الضفة الفلسطينية التي سبق وتركوها، وسلطوا قبضتهم الأمنية والعسكرية على اهل الضفة الفلسطينيةو كأنهم بلا سلطة لهذا الوقت.
الأميركيون فرضوا الانتخابات في مصر والعراق وفلسطين، بعد أن تفاهموا مع الإخوان المسلمين في عهد بوش، ومع إيران في عهد أوباما، ونجح الإخوان المسلمين في البلدان الثلاثة، وتولت حماس السلطة في ضوء هذه النتائج وسعت للتكيف مع هذه المعطيات، ولاتزال اعتماداً على الوساطات والنصائح القطرية والتركية، وهي تجني ثمار هذا التغيير في سياساتها وبرامجها العملية، رغم الضجيج نحو اعلان التمسك بالمفردات الكبيرة لتحرير فلسطين، مثلها مثل حركة فتح المتمسكة بالدولة في حدود 67 وعاصمتها القدس، ولكن معطيات الواقع لا تتفق مع هذه ولا مع تلك تماماً، فالبرنامج الإسرائيلي الأميركي هو السائد بلا مقاومة جدية عملية ملموسة في مواجهة الاحتلال سوى عمليات فردية من افرادعل الاغلب مستقلين، و رفض شكلي لفظي لا يعتمد أي أساس كفاحي منظم من قبل فتح وحماس ، والفصائل المعارضة الثلاثة: الجهاد والشعبية والديمقراطية ليست في ميزان القوة التي تستطيع توجيه ضربات موجعة لقوة العدو اامتفوق، والجهاد عبر محاولاتها الجادة الوحيدة تدفع الثمن كما سبق ودفعته فتح من خيرة قياداتها، وحماس من خيرة مجاهديها.
سلطة رام الله ملتزمة بالتنسيق الأمني مرغمة تتلقى أموالها ومساعداتها برضى الاحتلال وموافقته، وسلطة غزة ملتزمة بالتهدئة الأمنية وتتلقى أموالها عبر سلطات الاحتلال وأجهزته، ولا أحد أحسن من أحد، هذا الواقع الذي وصفه الراحل أحمد عبد الرحمن بمرارة المجرب المراقب، ورهانه على الجيل المقبل الذي سيولد من رحم الأحادية والاستئثار الحزبي الضيق لدى طرفي الانقسام فتح وحماس، ومن رحم معاداة المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي الذي يحمل بذور هزيمته بسبب التطرف والظلم والعنصرية والاستعمار الذي يمارسه ضد الشعب الفلسطيني، وبسبب سياسات الحرمان والتمييز ومنع الفلسطينيين من حقهم في الحياة على أرض وطنهم الذي لا وطن لهم غيره حيث لا خيار امامهم سوى مواصلة النضال والثورة بوسائل متعددة.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف