الأخبار
"إعلام الديمقراطية" ينعى الكاتب والأديب الفلسطيني نافذ أبو حسنةالإعلام الإسرائيلي: الجيش سيرد بحدة على إطلاق البالونات الحارقة من غزةالفتياني: إسرائيل تسعى لاغتيال وتشويه الحركة الوطنية الفلسطينيةشؤون الأسرى: مطالبات أعضاء كنيست باعتبار الهيئة "منظمة إرهابية" تطور خطيركولمبيا تفتتح ممثلية لها في القدس ونتنياهو يُعلّقشاهد: "دنيا الوطن" بجولة ميدانية مع مُطلقي البالونات الحارقةمجهولون يحطمون حجر الأساس الخاص بمجمع رفح الطبيوفاة جديدة بفيروس (كورونا) لفلسطيني من الخليلمجلس الوزراء يُصدر سلسلة قرارات مهمة خلال اجتماعه الأسبوعيالرئيس الإسرائيلي: مستعدون لمواجهة جميع الاحتمالات مع لبنانوزارة الثقافة تنعى الكاتب نافذ أبو حسنةمنظمة الصحة العالمية تُحذر من عودة جديدة لفيروس (كورونا)الاحتلال يستولي على مضخات مياه ويستدعي مواطنًا من بيت أمرأردوغان: لن نقبل حبسنا في سواحلنا من بضع جزر صغيرةالحكم المحلي تطلق برنامج "التوجيه" المحلي الثاني
2020/8/10
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

الرئيس محمود عباس مهمتان باقيتان!!بقلم:د. ناجى صادق شراب

تاريخ النشر : 2019-12-10
الرئيس محمود عباس مهمتان باقيتان!!بقلم:د. ناجى صادق شراب
الرئيس محمود عباس مهمتان باقيتان!!

مقالتى اليوم هي أقرب للرسالة الموجهة للرئيس محمود عباس ولم تكن ألأولى ، وأذكر بمقالة كان عنوانها الرجل الذى جاء في وقت غير وقته، والثانية إغتيال رئيس. والأثنتان لهما علاقة مباشرة بما تبقى من مهام يمكن للرئيس أن يقوم بهما قبل أن يترك الرئاسة . فالرئيس عباس جاء ليكمل سلام الشجعان الذى تمسك به الرئيس الراحل عرفات والذى أستشهد من أجله، هذا السلام لم يتحقق ولن يتحقق في هذا الزمن لأن إسرائيل لا تريد سلام الشجعان بل تريد سلام الإذلال وهذا هو سلام صفقة القرن التي رفضها الرئيس عباس بقوة ، وهذا الرفض له ثمنا سياسيا كبيرا، فالولايات المتحده لم تتوقع الرفض لسياساتها من أي حاكم عربى ومن يرفض قد يكون مصيره الإغتيال، وهذا الرفض كما أشرت دفع ثمنه الرئيس عرفات جسديا ، عندما قال بصريح العبارة لا لأمريكا في عهد الرئيس كلينتون، واليوم الرئيس عباس قال وقبل ان تعلن صفقة القرن لا ، ووصفها بصفعة القرن. هذا الرفض تدرك معناه إدارة الرئيس ترامب النرجسية التي لا تقبل الرفض، وان هذا الرفض الفلسطيني يعنى رفضا عربيا، فلن توجد دولة عربية تقبل بصفقة القرن وفلسطين تقول لا. هذا الرفض قد يكون ثمنه الإغتيال السياسى للرئيس ، وان يكون آخر الرؤساء لفلسطين، واعتقد الرئيس عباس يدرك هذه الحقيقة . ومع التسليم بهذه الفرضيات، أرى ان الرئيس عباس امامه مهمتان رئيسيتان  وإذا نجح في تحقيقهما سيجل له التاريخ الفلسطيني انه قد سلم سفينة السياسة الفلسطينية دون ثقوب. وانه الرئيس الذى لم يتنازل عن الثوابت الوطنية للشعب الفلسطيني . اعرف سيادة الرئيس أن حلمك كان الدولة الفلسطينية الكاملة وعاصمتها القدس الشرقية. كما هو حلم كل مواطن فلسطيني يحلم أن تكتمل هويته الوطنية بالهوية السياسية السيادية التى تمثلها الدولة الفلسطينية لأن في هذه الهوية نهاية للمعاناة التي يواجهها المواطن الفلسطيني في كل المعابر والمنافذ الداخلية والخارجية ، وانه إنسان بات غير مقبول بلغة السلك الدبلوماسي وعليه ان يرحل. ومع إستبعاد مهمة إنهاء الاحتلال  الإسرائيلي وبناء الدولة الفلسطينية الكاملة المستقلة ، فانت أنجزت نصف الطريق بالدولة الفلسطينية المراقب في ألأمم المتحده ، وبعضوية فلسطين في العديد من المنظمات الدولية,وبالحفاظ على منظمة التحرير الفلسطينية كبناء ممثلا شرعيا ووحيدا للشعب الفلسطيني رغم مظاهر الوهن والهشاشة التي أصابتها من الداخل، فهى بحاجة سيادة الرئيس إلى تفعيل وترميم هذا البناء صلبا بمشاركة وإحتضان الجميع لأن ما ينتظرنا من امواج محيطات وليس بحار كثيره وقويه وقد تعصف بنا جميعا في قلب المحيط. هذه بلا شك احد اهم المهام التي يمكنك ان تقوم بها في حياتك، ولديك القدرة والسلطة على ذلك. وهذه المهمة لا تكتمل إلا بالأبنية وألأعمدة الفلسطينية ، وهى أعمدة السلطة الفلسطينية ، واقصد هنا أعمدة سلطة الدولة الفلسطينية ـ وليس أعمدة السلطة بدون الدولة . المهمة الصعبة التي يمكن لكم ان تقوموا بها وتنجزوها لأنها إذا لم لم تنجز في عهدكم أستطيع ان أقول قد نرى أسما جديدا لفلسطين على الخارطة السياسية , وهذه المهمة الصعبة وألأصعب هي مهمة إنهاء الإنقسام السياسى . فهذا الإنقسام إسمح لى سيادة الرئيس وأكون شجاعا قليلا تم في عهدكم، وليس معنى ذلك انكم المسؤولون عنه، ولكن هذا لا يعفيكم من المسؤولية. وحتى لا يقال ان عهدكم عهد الإنقسام والتفكك ، فهذه هي المهمة التى ينبغي ان تتصدى لها فيما تبقى من سلطة وعمر ، ولديكم القوة والكثير من ألأوراق التي يمكن ان تفعل لإنهاء هذه الصفحة السوداء في تاريخنا الفلسطيني. أعرف أن هذه المهمة شائكه ووعرة وحفرها كثيره ومفاتيحها غير فلسطينية . وأعرف انكم حاولتم ، لكن كان وحش الإنقسام متغولا،لكن بعد هذه السنوات العجاف والتي حصدت كل الأخضر الذى تم إنجازها ولم يبقى إلا ان نحافظ على ما تبقى  من بقايا جسد فلسطيني منهك. لكنها مهمتك ألأولى ، وأتمنى ان تترك الرئاسة والبيت الفلسطيني موحدا. هذه المهمة الإستراتيجية يمكن للمقاربة الانتخابية التي أعلنت عنها من على منصة ألأمم المتحده رسالة قويه، وضعت الجميع أمام مسؤولياته إما الإنفصال وتحمل المسؤولية الوطنية وإما الإستجابة الوطنية لإرادة الشعب الفلسطيني ليقول رأيه ، ويبعث الحياة في مؤسسات وحده وليس إنقسام. هذه المهمة هي مهمة إكتمال الانتخابات وتوفير فرص النجاح لها. ولا شك هذه هي المقاربة الوحيده وألأخيرة لإنهاء الإنقسام بالإنتخابات، التى تعنى إعادة بناء المنظومة السياسية الفلسطينية على أسس من الشرعية السياسية القوية ، والتي تكون قادرة بشرعيتها الجديده على التصدي لكل ملفات الإنقسام، ولا أتصور عندها يكون بمقدور احد الإنقلاب على الشرعية الجديده. هذه هي مهمتك الرئيسه ، لكنك من تملك قرار التوقيع على المرسوم الرئاسي بالإيذان بالإنتخابات وتحديد موعدا نهائيا لها, وتملك من المبادرات ما يجعلها انتخابات ناجحه كامله. بهذه المهمة تكتمل مهمة بناء المنظومة السياسية الفلسطينية الكامله التي سيناط بها صياغة المشروع الوطنى الجديد والقانون الأساسى الجديد الذى سيضع الجميع أمام مسؤولياتهم، وسيوصل بالسفينة الفلسطينية إلى شواطئ غزه ولماذا غزه لأن منها بدا الإنقسام، ومنها بدأت السلطة خطوتها الأولى ، وعلى أرضها جاء الرئيس كلينتون . ومنها نعلن إنهاء الإنقسام، وبداية مرحلة التحرر السياسى وبناء الدولة الفلسطينية المستقله والقدس عاصمتها .هذه المهام سيادة الرئيس لا تقل أهمية عن مهمة التحرير والدولة ، فبدونهما لن نقيم دولة فلسطينية واحده. ويبقى طريق الانتخابات الطويل بالإنتخابات الرئاسية وإنتخابات المجلس الوطنى. ليكتمل بنائنا السياسى الفلسطيني القادر على إحتضان الكل ، ومواصلة مسيرة التحرر.
دكتور ناجى صادق شراب
[email protected]
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف