الأخبار
2020/8/10
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

ملاحظات حول مناظرة المترشحين للرئاسيات الجزائرية بقلم:معمر حبار

تاريخ النشر : 2019-12-10
ملاحظات حول مناظرة المترشحين للرئاسيات الجزائرية بقلم:معمر حبار
المتستّر على الفساد والمبرّر للفساد عبر محاكمة الفاسدين بالجزائر – معمر حبار

تابعت منذ يومين وعلى المباشر عبر بعض الفضائيات الجزائرية فكانت هذه الملاحظات:

1.   لم يكن هناك قوات خاصّة لحراسة المتّهمين بل شرطة بلباسهم العادي داخل القاعة.

2.   كان المتّهمون دون أغلال وبلباسهم المدني وفي غاية الأناقة والنظافة ولم يكونوا بلباس السجن ولا داخل القضبان.

3.   لم تقم للمتّهمين محاكم عسكرية ولا محاكم خاصّة كما كانت أيام التسعينات من القرن الماضي.

4.   إحدى المتهمات وهي وزيرة  سابقة ترفض الرد على سؤال القاضي.

5.   متّهم يصيح في القاعة: أنا في السجن منذ 5 أشهر وفي القاعة منذ الصباح ولم ينادى على اسمي لحدّ الآن. فيطلب القاضي وقف الجلسة لمدّة ساعة واحدة ويدل أيضا على درجة الإرهاق النفسي والمفاجأة التي يمرّ بها المتهم.

6.   كانت المحاكمة على المباشر وعبر شاشات خارج القاعة وداخلها.

7.   القاعة كانت ضيّقة جدّا ولم تكن معدّة لمثل هذه المحاكمات من حيث درجة الجرم وعدد المتّهمين وكثرة المحامين وعدد الصحفيين والعدد الضخم من الشعب الجزائري. أرجو من القائمين على المحاكمة تدارك هذا النقص وتصليحه لاحقا كما تمّ تحسين الصوت في اليوم الثاني.

8.   عدد المحامين حسب بعض الأساتذة يصل إلى 300 وسمعت من آخرين وصل إلى 200 محامي.

9.   من المفروض أن تطبق عقوبة الإعدام على التماسيح الذين استولوا على المال العام وواضح أنّ 10 أو 20 سنة واحتجاز ممتلكاتهم قليلة وقليلة جدّا.

10.                     لست من الذين يطالبون بتأجيل المحاكمة في انتظار تغيير قانون العقوبات بل من دعاة تعجيل المحاكمة وإضافة حجز الممتلكات وحرمان التماسيح من حقوق مدنية وتوسيع دائرة العقوبات إلى أقصى حدّ في انتظار تغيير قانون العقوبات إلى الإعدام في حقّ كلّ من يعبث بالمال العام.

11.                     الفساد المطلق = المال الفاسد + السياسي الفاسد + التبرير الدائم للفاسد.

12.                     كانت الجزائر في السبعينات والثمانينات من القرن الماضي تصنع دراجة "ڤالمة" والجرار الفلاحي وشاحنة "السوناكوم" و الثلاجة والمشهاد "إيني" ومصنع "سونيتكس" المشهور بقماشه وأقمصته العالية جدا وبعد استيلاء التماسيح على الكرسي والمال والرقاب دمّروا المصانع ونهبوا الأموال واستبدلوها بعجلات تنفخ بالملايير لشراء الذمم ودعم الحملات الانتخابية قصد تدوير النهب والسطو من جديد.

13.                     تصرف الملايير على الأجانب والأحباب والأصهار والزوجات والأبناء من شعب الله المختار وليبقى شعب الله المحتار يصارع لقمة العيش.

14.                     كان المسؤول الجزائري سابقا لا توجّه له الدعوة من القاضي وإذا ماسلّمت له يهدّد القاضي أن لا يرسلها ويرفض المثول لدعوته ويفضّل في أحسن الأحوال الردّ عبر الكتابة أو يقال القاضي الذي وجّه الدعوة.

15.                     اليوم يمثل أمام القاضي الجزائري رئيسين من الحكومة السّابقة ووزراء ورجال أعمال ومدراء مصارف ومدراء تنفيذيين نافذين وغيرهم وهذه تسجل للقضاء الجزائري وهنيئا للقضاء الجزائري وللقضاة الجزائريين.

16.                     الشكر موصول للجيش الوطني الشعبي لأنّه ساهم بفاعلية في مساعدة القضاء الجزائري على توقيف هذه التماسيح التي لا يقدر عليها الآن أيّ جزائري ولا يملك أيّ أحد القدرة على مواجهتهم ناهيك عن اعتقالهم ومحاكمتهم.

17.                     من مزايا محاكمة التماسيح لن يكون هناك تبجح بالفساد علانية وعلى جميع الأصعدة ومن طرف الجميع. طبعا، لا يمكن بحال القضاء على الفساد لكن القضاء على التبجح بالفساد من نتاج محاربة الفساد التي تستحقّ كلّ التشجيع.

18.                     العبرة الآن ليست في عدد السنوات المسلّطة على التماسيح وإن كنّا ونظلّ ندعو إلى تطبيق حكم الإعدام على كلّ من يعبث بالمال العام لكن يكفي الآن وقوف هذه التماسيح ذليلة صغيرة أمام القاضي ويكفي أنّها تقبع في السجون في انتظار تطبيق حكم الإعدام.

19.                     حجم الأموال المنهوبة في ملف واحد وهو "مصانع السيارات؟ !" يفوق  الخيال حتّى قال البعض أنّها ميزانية بعض الدول وقد علّق بعض الظرفاء أنّها أرقام لذبذات بعض الفضائيات من طولها وحجمها ورعبها وهولها.

20.                     ما كان للنهب والسطو والفساد أن يبلغ هذا الفحش والتبجح لولا تعاون الجميع ودون استثناء فوجب معاقبة الجميع ودون استثناء.

21.                     شمل الفساد الرهيب الأب والابن والزوجة فضمّت بالتّالي السّجون الأب والابن والزوجة ومن كان وبالا على عائلته كان وبالا على وطنه والذي لا يصلح أن يكون أبا ولا ابنا ولا زوجة من باب أولى لا يصلح أن يكون وزيرا ولا واليا ولا سفيرا ولا مديرا ولا أصغر موظف ليؤتمن على خيرات الجزائر وأعراضها.

22.                     وزير الحكومة سلال يقول: لا أتحكم في الوزير بوشوارب لأنّه عيّنه شقيق الرئيس. هذه عيّنة من الحكم الفاسد والفساد والنهب دخل من هذه الزاوية وزوايا أخرى لا نعلمها لحدّ الآن.

23.                     وزير يمضي على قرارات تتضمّن الملايير ثمّ يقول: أمضيت ولا أعرف على أيّ أمر أمضيت. هذا وجه من أوجه الفساد ومن المفروض أن يفتح بمفرده لهذه الجريمة لوحدها.

24.                     من مظاهر الفساد السيارة التي تركب في الجزائر وأغلى بكثير من السيارة المستوردة وأمست بابا للنهب والسطو على المال العام.

25.                     كلّ ما هو غير شرعي استولى على الشرعي ليقيم ثروة غير شرعية باسم "الشرعية؟ !" ويزيل الشرعيين ويدخلهم غياهب السجون وينصّب غير الشرعي على المال والعرض.

26.                     الجزائر مطالبة أن تستعمل كلّ الوسائل وتهديد مصالح فرنسا وغيرها الذين يرفضون ردّ أموال الجزائر المنهوبة من سيولة وعقارات وقصور ومشاريع حرم منها الجزائري لعقود من الزمن.

27.                     لا يحقّ للجزائري التوظيف كموظف بسيط وهو الجامعي والمهندس وفي نفس الوقت يستحوذ ابن الوزير الأوّل والوزير والمصرفي والمدير التنفيذي على 23%   من خيرات المصانع والمشاريع.

28.                     السجون الجزائرية أصبحت سجون عائلية لأنّها تضم الأب والابن والزوج.

29.                     المتستّر على الفساد والمبرّر للفساد كالفاسد يستحق أقصى العقوبة.

30.                     جوهر الفساد والعبث بالمال العام في التشبّث بكرسي الحكم ومن أجل التعدّد والتمديد شرعوا النهب والسطو والعبث بالمال العام وتغيير القوانين وشراء الذمم.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف