الأخبار
2020/8/10
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

لغم مواقع الزواج بقلم:شاهيناز أحمد

تاريخ النشر : 2019-12-10
لغم مواقع الزواج بقلم:شاهيناز أحمد
لغم مواقع الزواج
بقلم الكاتبة:شاهيناز أحمد

الزواج أمر رباني "وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا" وسنة من سنن المرسلين " وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلاً مِّن قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجاً وَذُرِّيَّةً". ومنذ القرون تتطور عاداته وتتقلب أحواله حسب الزمان والجغرافيا.

فقديما كانت الخاطبةً هي تلك السيدة التي تحمل فى جعبتها مجموعة من صور الرجال والفتيات ممن كلفوها بالبحث عن شريك الحياة، لتذهب إلى المنازل التى تعلم أن بها ما يمكن أن يتناسب مع مواصفات كل عريس أو عروس لديها وتبدأ فى عرض خدماتها عليهم.

ومع بداية الألفينات انتشرت الملصقات التى يتم وضعها على أغلب الجدران الموجودة فى الشارع التي تبحث عن شريك للحياة.

وتطورت وسائل البحث عن شريك الحياة من خلال الأفراح والمناسبات إلي أن وصلنا إلي وجود آلاف المواقع للزواج عن طريق الأنترنت.

لاشك أن التطور التكنولوجي والثورة المعلوماتية احدثت تغير وتطور كبير في حياتنا من حيث المفاهيم والاعراف والمعتقدات والسلوكيات لتتاثر بها حياتنا جميعا فأصبح العالم الافتراضي الأكثر جاذبيه للعديد من المواطنين لسهولة طرق التعارف والصداقة وعدم كشف اﻻنسان لهويته الحقيقية.

كانت للظروف الاقتصادية والمبالغة في تكاليف الزواج التي أدت الي ارتفاع سن الزواج وانتشار نسبه العنوسه وتزايد نسب الطلاق ، دافع للكثيرين للجوء الي العالم الافتراضي بحثا عن شريك حياة.

عالم يحمل في طياته الغموض والريبة والفضول لتصبح الاحلام والتمني محرك البحث،داخل عالم مجهول ووسيلة للنصب والاحتيال واستغلال احتياج البعض .

فتجربة زواج سيدة مصرية من خلال موقع زواج تكشف حجم المرارة قالت لي انها تزوجت برجل اكبر منها ب18 عاما من جنسية اخري املا في ان يوفر لها حياة كريمة هي وأبناءها من زوجها الاول، وهو ما تعهد به قبل الزواج ، واستمرت الحياة
بينهم خمس اشهر ولكن سرعان ما استيقظت علي كابوس هروبه من حياتهم ، تاركها ومن معها لمخالب الحياة معلقة علي ذمته .

فضولي كصحفية دفعني لخوض التجربة لمعرفة هذة المواقع فوجدت مواقع للزواج تعمل تحب سمع وبصر الدولة بتصريح من وزارة التضامن الاجتماعي أما الأغلبية فمجهولة الهوية تستغل المستخدمين بطرقها فمثلا تجبر المستخدم علي ارسال كروت شحن تليفون بمبالغ معينة.

بعد تسديد ثمن البطاقة تتم الموافقه على اشتراكي في الموقع وتسجيل البيانات التي تتضمن الاسم المستعار السن،الحاله الاجتماعية،مستوى التعليم،طبيعه العمل،المستوى المادي.

ليأتي بعد ذلك خانة مواصفات شريك الحياة والشروط المطلوبه وبإنهاء هذه المعلومات أصبحت عضوة ، ولم تمر ساعات حتي تلقيت مئات الرسالة من الراغبين في الارتباط وعند الموافقه علي مواصفات شخص يبدأ نقاش بينهما من خلال الشات يكتمل
الي ان يكون هناك اتفقا علي الزواج او احدهما ينهي النقاش .

الملفت للنظر في كم الرسائل انها شملت كافة الإعمار من سن 20 حتي 65 بمختلف حالاتهم الاجتماعية والاقتصادية والتعليمية لكن المغتربين من المصريين كانو هم الأكثر تواجدا علي صفحات هذه المواقع ونسبة الجادين في الزواج الشرعي لا تتجاوز 10بالمائة أما الآخرين أما يبحثون عن سيدة تنفق عليهم او علاقات غير شرعية او البعض يبحث عن تسلية وتضيع وقت او اغراء المرأة في اقامة علاقة ومساومتها بعد ذلك وغيرها من الأسباب .

لذا يجب ان يكون هناك رقابة صارمه علي هذه المواقع وتحت عيون الدولة وهناك نماذج كثيرة في دول اخري مثل بلدة ترتستان في روسيا يمكن الاستعانة بها لتطويع التكنوجيا الحديثة لخدمة اﻻنسان بشكل مفيد من اجل بناء مجتمع سليم وصحي ولا
نترك المواطنين ضحية وفريسة للاستغلال والمتاجرة بهم وباحلامهم .
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف