الأخبار
التواصل الجماهيري لـ"الجهاد" يزور عائلة النخالة لتهنئتهم بالسلامةإدارة سجون الاحتلال تواصل عزل ستّة أسرى من الهيئة التنظيميةمستوطنون يتظاهرون ليلاً ويروعون السكان في الخليلالاحتلال يعتقل شاباً من نابلس وينصب حواجز في جنينأبحاث أڤيڤا العالمية تكشف عن ثلاثة أولويات استثمارية للمؤسساتماذا علق كيكي سيتين على خسارته الأولى مع برشلونةتسريب صوتي لترامب‎ وهو يطالب بالتخلص من سفيرته بأوكرانيافي ليلة السقوط بـ"المستايا".. ميسي يحقق أسوأ أرقامه منذ عام 2017صندوق النقد العربي ينظم دورة "التخطيط الإستراتيجي"ناشئة الشارقة تنشر ثقافة القراءة وأهمية الكتاب في برنامج أنا أقرأبالفيديو.. قراران غريبان من حكم مباراة فالنسيا وبرشلونة يثيران الجدلصندوق النقد العربي ينظم دورة "أطر المالية العامة"تعرفي على طريقة هدى قطان لإزالة حب الشباب بقشر الموزحياة بليس دبي تعيّن مديراً جديداً في إدارة المبيعاتعروسان فى أسكتلندا يقدمان للضيوف أكياس "شيبس" بدلا من الوجبات
2020/1/26
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

يا بنكيران.. إِنَّ لِأَنْجِيلاَ مِيرْكَلْ مِثْلُ حَظِّ الذَّكَرَيْنِ بقلم:عبد المجيد مومر الزيراوي

تاريخ النشر : 2019-12-09
يا بنكيران.. إِنَّ لِأَنْجِيلاَ مِيرْكَلْ مِثْلُ حَظِّ الذَّكَرَيْنِ بقلم:عبد المجيد مومر الزيراوي
يا بنكيران .. إِنَّ لِأَنْجِيلاَ مِيرْكَلْ مِثْلُ حَظِّ الذَّكَرَيْنِ !*

** وَ قَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ مِثْلَ
يَوْمِ الْأَحْزَابِ ** غافر ، 30.

إِنَّ دَرَجَة القوامةِ بالقسطِ من أعلَى درجاتِ الفَضْلِ الرَّبَّانِي الذِي
يُؤْتِيهِ اللهُ منَ يشاءُ من عبادِه رجلاً كانَ أو إمرأةً.و لعلَّ خدمةَ
الوطنِ و المواطناتِ و المُواطِنين، تدخلُ في نِطاقِ هذا المبدأ القُرآني الراقي حيثُ أنَّ نُبْلَ السياسةِ و حُسْنَ الكِيَّاسَةِ يَنْبَنِيَّانِ عَلَى
أَسَاسِ العدلِ بينَ النَّاسِ و أَدَاءِ الأماناتِ إلى أَهْلِهَا.

كمَا أنَّ السياسي الصالحَ لِمُجْتَمَعِهِ يَبْني سُمْعَتَهُ بينَ الناسِّ على
كفَاءَةِ القُوَّةِ و الأمانَةِ، باعْتبارِهِما مُؤَهِّلَيْنِ لاَ محيدَ عنهُما لِتأْدِيةِ وَظيفَتِهِ المِحْوَرِيَّةِ في تدبيرِ الشأنِ العامِّ.

و حيثُ أنَّ الشَّيءَ بالشيءِ يُذْكَرُ؛ فلا بأس من التَّأَملِ فِي غَاياتِ
القِوَامَةِ بالمُقارَنَةِ بينَ شَخْصِيَّتَيْنِ تَرْتَبِطُ أَسَامِيهُمَا بِأَحْزابٍ لهَا مَرجِعيَّة دِينِيَّة ، و تَتعلقُ المُقَارَنَةُ بين كُلٍّ منْ : السيدة أَنْجِيلاَ ميركل و السيد عبد الِإله بنكيران. فَالشَّخْصِيَّة الأولَى تُمَثِّلُ مَرجِعِيَّةَ حزبٍ ألماني مسيحي ، و الثانيةُ تَعْتَنِقُ مِلَّةَ حزبٍ مغربي إسلامي.

نعم .. فَالشَّخْصِيَّة الأولَى تنتمي إِلى قَوْمٍ وَلُّوا إمرأةً عَلَى
أُمورِ حُكومَتِهم فَرَاكَمَتِ النجاحَ، حتَّى أعادوا تجديدَ الثقةِ فيها
للمرة الرابعة على التوالي. و رغم بعضِ النَّواقِصِ المرصودَة إلاَّ أنَّ التجربةَ الحكومية للسيدة ميركل أنجيلا، تميَّزَت بِالجمعِ المحمودِ بينَ نظافةِ اليَدِ و النَّجاعَة في تدبيرِ الأزماتِ التِي وَاجَهَهَا المجتمع الألماني بشكلٍ جعلَ من ألمانيا قوةً اقتصاديةً مَنيعَةً، و بذلكَ اسْتَحَقَّت المرأةُ ميركل درجةَ القوامةِ الصالحةِ بمَا وَعَدَتْ بِهِ و بِمَا حَقَّقَتْهُ من مُنجزاتٍ عَظِيمَةٍ على أرضِ الواقِع الأَلْمَاني.

أَمَّا الشخْصيَّةُ التالِيةُ ؛ فَهُوَ السيد عبد الإله بنكيران ذاكَ الرجلُ
المُنتَمي لِحزبِ العدالة و التنميةِ ذِي المرجعيةِ " الإسلاميةِ " ، و الذِي دَبَّرَ أَمْرَ الحكومةِ السابِقَةِ بِقُوةِ العَفْوِ عَمَّا سَلفَ من فسادٍ،
وَ أَنْهَى وِلاَيَتَهُ بخيانةِ الأمانة الشَّعبيَّة و التَّملُّصِ من المسؤولية السياسية بعدَ فَشَلِهِ في إِنْجَازِ وعودِه الإِنتخَابيةِ .

ثمَّ كانتِ النتيجةُ إغراقَ ميزانيةِ الدولةِ المَغْرِبيةِ في قَعْرِ مُحيطِ
المَدْيُونِية المُظْلِمِ، و رَمْيِ الشبابِ في أَخَادِيدِ البطالةِ القاتلَة. والأَدْهَى من ذلكَ تسفيه هَيْبَةِ الدَّوْلَة وَ تَشْكيك العقولِ في جِديَّةِ إخْتِيارِهَا الديمقراطي بمَا يَنْفُثُهُ من سمُومِ الكَذِبِ والدَّجَلِ. و لِأَجْلِ هَذَا إِسْتَحَقّ الرجلُ بنكيران دركَ القِوامةِ الطَّالِحةِ.

قد تَختلفُ مَوَاقِعُ رئاسةِ الحكومة بين تَفَاصيلِ التجاربِ الدستورية
المُقارَنَة ، غير أن مُؤَهلاتِ القُوَّة و الأمانةِ تَجْتَمِعُ حَوْلَهَا عقولُ جميع التجارب الحزبية الناجحة في العالم.

وَ إِذَا كَانَت " الخَطيئَة الأَصليَّة " مُرتبطةً بالمرأةِ من أعماقِ
التأويلِ الدينِي المسيحِي ، فإنَّ النصِّ القرآني لمْ يُلْصِق إِثْمَ "
الخطيئةِ الأصليَّة " بالمرأة لِمُفْرَدِهَا. و جاءَتْ أنوارُ الحداثةِ
فاسْتَطاعَتْ تحريرَ الفكرِ المَسِيحِي الألماني و عَقْلَنَتْ وظائِفَهُ بشكلٍ جعلَ للمرأةِ مقامًا قياديًا تَوَّجَتْهُ السيدة أنجيلا ميركل بِسِتَّة عشرة عَامًا من العَطَاءِ الجَزِيلِ.

و علَى النَّقِيضِ من تَمَيُّزِ ديمقراطيةِ الحزب المسيحي و قُوَّتِهِ في
مواجهةِ التحديات الاقتصادية و أَمانَتِهِ في العمل بِمُحاصَرة الفسادِ. نَجدُ أَنَّ حَظَّ تَجْرِبَة السيد عبد الإله بنكيران و أضفْ إِلِيهَا وِلاَيَةَ
زَمِيلَهِ في الحِزْبِ سعد الدين العثماني، هَذا الحَظُّ يَجُوزْ إِخْتِصَارُهُ بالحساب العَقْلاني مِثْلَمَا يَلِي: " أَعْطُوا لِأَنْجِيلاَ مِيرْكِلْ أَكْثَر من حَظِّ الذَّكَرِينْ".

هَكَذَا كَانَ الذِي كَانَ ، و هَكَذَا سَيَكونُ المَعْنَى الوَحِيدَ لِهَذِهِ الرسالة تَذْكِيرُ فِرْعَوْن الإِخْوَانِ الذي يُحاوِل الإِنْفِلاتَ منْ قَبْضَةِ البِطَالَةِ السيَّاسية عَبْرَ تَزْيِّيفَ حَقَائقِ تَجربَتِه الفاشِلَة في تدبير الشأن العامِ ، و التِي جعلُوهَا ( هُوَ و عُصْبَتُهُ) منْ حَلاَلِ فَيْءِ غزواتِهمُ الإِنْتِخابِية .

فَهَا هُوَ بِنكيران يَنِطُّ -من جديد- فوقَ ذَا و ذاكَ ، وَ يَتَحَيَّرُ -منْ جَدِيدٍ- هنَا و هُناكَ ؛ مُشِيعًا مُتَشَيَّعًا لِخُرافةِ القَائِدِ المُنْقِذِ. وَ لِأَنَّ جرائمَ بنكيران ظَهَرَتْ آثَارُهَا علَى الجَميعِ، فَلَيْسَ حَديثُهُ عنِ إِجْتِنَابِ الكَذِبِ إلاَّ بَقْبَقَاتُ دَاعِيَّة النِّفَاقِ السياسي و الفَدْلَكَة الشَّعْبَويَّة.

و عِنْدَ الخَتْمِ يَجوزُ لنَا تَجْدِيدُ النَّصِيحَة لِبِنْكِيرَان "فِرْعَونُ" تِلْكَ اللَّمَّةِ الإِخْوَانِيَّة الجَدِيدَة : ** وَ كَذَلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوءُ عَمَلِهِ وَ صدَّ عَنِ السَّبِيلِ وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِي تَبَابٍ ** .غافر :36 ،37.

عبد المجيد مومر الزيراوي
شاعر و كاتب رأي
رئيس تيار ولاد الشعب بحزب الاتحاد الاشتراكي
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف