الأخبار
حل إيه إم آي من ساجيمكوم، محرك رئيسي في انتقال الطاقة في السويد إلىبيان صحفي صادر عن مجلس إدارة المنصة الدولية لمنظمات المجتمع المدني العاملة لأجل فلسطينمصر: تسجيل 126 إصابة بفيروس (كورونا) خلال 24 ساعة الماضيةالأطر العمالية للاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين تصدر بياناً بشأن منحة 700 شيكلمحمد بن زايد والسيسي يبحثان هاتفياً "مستجدات القضايا الإقليمية والدولية"شركتان تعلنان عن تلقي موافقة مبدئية من الحكومة الأمريكية بشأن (تيك توك)البرازيل: تسجيل 13439 إصابة بفيروس (كورونا) خلال 24 ساعة الماضيةتعيين بسيسو رئيساً لمركز اتحاد المحامين العرب لخبراء القانون الدوليالهيئة العامة للمؤسسة الفلسطينية للتعليم من أجل التوظيف تختتم اجتماعها السنوي العاديبريطانيا: قرار بإغلاق المطاعم عند العاشرة مساءً بدءاً من الخميس بسبب (كورونا)وزير الدولة لشؤون الدفاع القطري يواصل لقاءاته مع المسؤولين الأمريكيين في واشنطنمجلس الوزراء الكويتي: نؤكد على مركزية القضية الفلسطينية باعتبارها "قضية العرب والمسلمين الأولى"مركز الديمقراطية يصدر ورقة بعنوان: "حماية العاملين في القطاع الصحي من الأوبئة"رأفت: اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى واغلاق "الإبراهيمي" بوجه المصلين تعدٍ على حرية العبادةزلزال بقوة 9.3 ريختر في تركيا ويشعر به سكان مصر
2020/9/22
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

32 عام على الانتفاضة الشعبية.. تجارب كفاحية و دروس نضالية بقلم:نبيل دياب

تاريخ النشر : 2019-12-09
32 عام على الانتفاضة الشعبية.. تجارب كفاحية و دروس نضالية بقلم:نبيل دياب
32 عام على الانتفاضة الشعبية ... تجارب كفاحية و دروس نضالية
بقلم / نبيل دياب القيادي في حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية المفوض الإعلامي للجنة الشعبية للاجئين بمخيم جباليا

الانتفاضة الشعبية التي اندلعت قبل 32 عام و تحديدا من مخيم جباليا في صباح  يوم الأربعاء 9/12/1987 بمسيرة انطلقت من مدرسة الفالوجا الثانوية للبنين عقب ليلة عنيفة من المواجهات مع جيش الاحتلال أثناء تشييع عدد من العمال الذين استشهدوا جراء تعمد أحد المستوطنين دهسهم و هم عائدين من أماكن عملهم إلى غزة
ثار المخيم عن بكرة أبيه و مثلما انتشرت النار في الهشيم انتشر خبر استشهاد الشاب حاتم السيسي 16 عام لتمتد المواجهات لجميع أنحاء قطاع غزة و قد تواصلت لأيام و أسابيع دون توقف إلى أن امتدت إلى الضفة مدنها قراها و مخيماتها و تعاظم شأنها و أخذت في تنظيم صفوفها فأسس الوطنيون المخلصون القيادة الوطنية الموحدة و شكلوا لها اذرعا عرفت باسم اللجان الشعبية و القوات الضاربة التي انطوى فيها عدد كبير من الشباب الثائر و النساء الماجدات و قد اخذت على عاتقها تسيير الحياة اليومية للناس و كذلك امور الانتفاضة وفق خطة كفاحية ممنهجة تلتزم بها بمسؤولية عالية بما يتضمنه البيان الذي كان يصدر عن تلك القيادة مطلع كل شهر و لم يغب عن المشاركة في الفعل اليومي للانتفاضة اي فئة  كيف لا و قد شاركت النساء الى جانب الرجال و الشباب و الفتية و الاطفال و العمال و الفلاحين و المهنيين فالكل مارس دوره بطريقة ابداعية خلاقة حظيت بتأييد عالمي واسع و قد شهدت عواصم عربية و عالمية مسيرات الدعم و التأييد لها و دوى صدى الانتفاضة فأصبحت اسما معروفا في القاموس السياسي العالمي غير قابل للترجمة و بهذه التسمية أعادت الاعتبار للهوية الكفاحية الفلسطينية .
إن الانتفاضة الشعبية التي استمرت لست سنوات متواصلة تجلى خلالها الوجه الحقيقي للإنسان الفلسطيني التواق للحرية الرافض للذل و الهوان فمضت و حققت العديد من الإنجازات العظيمة على مختلف الاصعدة  فاستطاعت إعادة تفعيل القضية الفلسطينية في المحافل الدولية و تسليط الضوء على معاناة شعبنا من عنصرية و فاشية الاحتلال إضافة إلى أنها بددت وهم الاحتلال بأن شعبنا قد قبل التدجين و الاحتواء و قطعت الطريق أمام سياساته الخبيثة بأنه استطاع مسح القضية من ذاكرة الشعب الفلسطيني و تحديدا شبابه المنتفض كذلك جسدت حالة متعاظمة من التماسك و التعاضد و التكافل الاجتماعي بين مختلف مكونات المجتمع الفلسطيني و ساهمت الانتفاضة بشكل كبير في ارباك الحسابات السياسية و الامنية في دولة الاحتلال الذي وقف عاجزا امام الشعب الفلسطيني المنتفض من رفح حتى جنين و في ارجاء المعمورة فلم تفلح فاشيته و عنصريته  التي انتهجها بسياسة تكسير العظام في ثني زنود الشباب عن مواصلة الفعل الكفاحي اليومي و لا الزج بالآلاف منهم في سجونه و معتقلاته و عزلهم في صحراء النقب و لا سياسة القمع و القتل و التنكيل و منع التجول و العقاب الجماعي بإحكام الاغلاق على الضفة و غزة و محاولة عزلهما عن العالم و قد أثبتت الانتفاضة بهذا التحدي أن الكف تلاطم المخرز و تستطيع كسره .
و هنا لابد بل من الضرورة التوقف عند أهمية الثقافة التي انتجتها الانتفاضة و الاستفادة منها بتعميمها في الجامعات و المدارس و في كل تجمع من التجمعات الفلسطينية لاسيما الشبابية .
و اليوم تأتي هذه الذكرى في أوج المخاطر التي تهدد قضيتنا العادلة بمحاولة شطبها و خلق الحلول المجتزأة و المنقوصة و ما علينا إلا استقاء الدروس من تجربة الانتفاضة التي لم تحقق خلاصا كاملا من الاحتلال بل انها اماطت اللثام عن وجهه العدواني الاجرامي و تحدت تعسفه و عنجهيته و اظهرت قدرة الشعب الفلسطيني على المواجهة لانتزاع حقوقه المشروعة ؛ علينا استقاء التجارب في العديد من المستويات أولها كيفية التلاحم الوحدوي في وحدة وطنية كفاحية و القدرة على تعزيز الصمود الوطني كي نستطيع استنهاض طاقات الجماهير لتأخذ زمام المبادرة من جديد لمواجهة تلك المخاطر سيما و أن حال الاحتلال لم يتغير بل ازداد امعانا و شراسة و اجراما و عدوانية على شعبنا و أرضنا و أسرانا ،  و مع تلك النجاحات التي حققتها الانتفاضة كيف لنا ان نجدد تلك التجربة النضالية كأحد ابرز وسائل المقاومة الشعبية و الجماهيرية آخذين بالاعتبار التحولات و التغيرات على كافة الاصعدة .
إن الوفاء للتضحيات الجسام التي قدمها شعبنا على مدار سنوات الانتفاضة يجب أن يتجسد في استعادة جادة للوحدة الوطنية و السعي الحثيث لتحقيقها فتجربة العمل الموحد أثبتت قدرة كبيرة على تحقيق الانجازات إضافة لأهمية تضمين الموروث الثقافي الذي أنتجته الانتفاضة للمنهاج الوطني الفلسطيني و عدم الاكتفاء بإحياء المناسبة مرة في كل عام ؛ بل كيفية غرس تلك الثقافة الوطنية في النشء و الأجيال الصاعدة ، و التركيز على أهمية الحاجة للدعم و التأييد الدولي لنضالنا المشروع لاسترداد حقوقنا
فلم تكن الانتفاضة الشعبية انتفاضة الحجارة نهاية المطاف ؛ بل أنها واحدة من أبرز المحطات النضالية التي صنعتها الإرادة الشعبية الباسلة لتحقيق الانتصار على الاحتلال و الخلاص منه و تحقيق حرية و استقلال شعبنا .
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف