الأخبار
شاهد: شاب من غزة يعيد حفل زفافه بعد 14 عاماً من زواجهشاهد: محجورن صحياً بسجن أصداء يشتكون من اعتداء عناصر الأمن والتهديد والاعتقالالصحة: وفاة طفل (8 أعوام) بالخليل متأثراً بإصابته بـ (كورونا)وفد من تجمع الشخصيات الفلسطينية المستقلة يلتقي رئيس جامعة فلسطين بغزةشاهد: استمرار توافد المسافرين إلى قطاع غزة عبر (معبر رفح)الاحتلال يصعد من استهداف موظفي الأقصى ويعتقل الحارس أحمد دلالأبو ليلى: المطلوب مواجهة حقيقية لبرنامج حكومة الاحتلالالشرطة تنظم يوماً ترفيهياً لإطفال محجورين في نابلسعريقات: إجراءات الاحتلال تمهد لخطة الضم وعلى المجتمع الدولي معاقبة إسرائيلإسرائيل تُقر بفشل منظومة (الليرز) بأول أيام تصديها للبالونات الحارقة"الخارجية": ارتفاع الوفيات بصفوف جالياتنا بسبب (كورونا) لـ 211 والإصابات 4196الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية تخرج دفعة جديدة من طلبة قسم التمريضبمناسبة يوم الشباب العالمي.. بلدية القرارة تطلق مبادرتها لاحتضان المواهب الشابةقناة إسرائيلية: إطلاق البالونات لا يُبرر الدخول بمواجهة عسكرية مع قطاع غزةوزير إسرائيلي: لا يُوجد قرار عسكري مع غزة
2020/8/13
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

انتفاضة الشباب ثورة مجتمعية لتصحيح المسار السياسي في العراق بقلم:فواد الكنجي

تاريخ النشر : 2019-12-08
انتفاضة الشباب ثورة مجتمعية لتصحيح المسار السياسي في العراق بقلم:فواد الكنجي
بعد أن استحوذت الأحزاب الحاكمة في (العراق) على سلطات الدولة.. واختطفت الدولة والوطن.. وصادرت حقوق الشعب.. وفرضت على المجتمع سلطة دكتاتورية لتجبره على الانقياد والاستكانة عبر ممارسات قمعية أجبرت تواجد أجهزتها وميلشياتها في كل مؤسسات الدولة لتصبح شبه مقاطعات؛ كل مؤسسة تابعة وخاضعة لجهة حزبية؛ ليتم شراء الذمم عبر الاستحواذ على الوظائف وموارد الدولة والتصرف بها كملكية خاصة، ليستشري الفساد ونهب المال العام على نطاق واسع في مؤوسسات الدولة؛ بغياب أي نشاط تنموي يخدم الشعب وينمي اقتصاد الدولة؛ فساد الكساد وتفشى الفساد ودب العجز في ميزانية الدولة التي تصدر بحدود أربعة ملايين برميل نفط يوميا؛ جل هذه الصادرات تذهب إلى جيوب الأحزاب والميلشيات التي تجوب بأسلحتها في طول وعرض البلاد دون محاسب ورقيب؛ بعد إن أصبحت نفوذها أقوى من نفوذ القوات المسلحة (العراقية)؛ فغيب دور الدولة والمجتمع في التخطيط.. والتعمير.. والبناء.. وأقصى دور الشباب من اخذ مواقعهم في رسم سياسة الدولة وبناء مشاريعها التنموية؛ ليقعوا تحت وطأة ظروف اقتصادية خانقة لدرجة التي لم يتمكنوا من سد رمق معيشتهم في الحياة الكريمة رغم كونهم من حملة شهادات مدرسية ومهنية وخريجي المعاهد والكليات والدراسات العليا؛ فاستشرت البطالة في صفوفهم.. وساد الفقر.. وتدهور أوضاع المعيشية للأسرة العراقية.. وزادت معاناة المجتمع بانقطاع التيار الكهربائي.. والماء.. ومشتقات النفط.. والخدمات الأساسية.. وارتفاع أسعار مواد الغذائية، ليعيش أكثر من خمسة وسبعين في المائة من الشعب العراقي تحت خط الفقر؛ وهذه الأوضاع مع تفاقمها يوما بعد أخر ومنذ 2003 والى يومنا هذا؛ هو الذي فجر الشارع (العراقي)؛ لينتفض (الشباب العراقي) على الواقع المأساوي الذي يعيشه الشعب؛ بعد إن اعترى أعماقهم مشاعر الإحباط من الأوضاع السياسية القائمة في البلاد؛ فهبوا بالاحتجاجات والمظاهرات منتفضين بعد طوال عذاب وانتكاسات مجتمعية خطيرة دمرت واقع الأسر (العراقية) بشكل اثر على مستقل أولادهم وتربيتهم ومسيرتهم في الحياة، ليقف (شباب العراق) وقفة موحدة ترفعوا عن الطائفية والديانة والقومية وتمسكوا بالثوابت الوطنية وحق المواطنة؛ ونددوا بالأحزاب الدينية التي أفسدت البلاد والعباد بفسادهم وتبعيتهم وعمالتهم وأصبحوا عملاء لإرادة دول إقليمية وأجنبية؛ أذلوا أنفسهم وكرامتهم من اجل حفنة من دولارات لا تسمن ولا تغني، فتحرك الشباب لإحداث تغير جوهري في حياة الشعب؛ بعد إن رفعوا صرخاتهم بوجه غطرسة الساسة والأحزاب الغاشمة؛ وبوجه البرلمان والحكومة والرئاسة المغيبة؛ هذه المؤسسات التي لم تعد لها وجود بقدر كونها هياكل كارتونية تصلح لسخرية المواطن منهما، وكان لمخاض الشعب يولد في نفوس الشباب جرأة وقوة وشجاعة أمحت من نفوسهم الخوف والتردد؛ لأنه لم يعد الشباب يخاف من شيء يفقده بعد إن وجدوا بأنهم فقدوا كل شي؛ فقدوا أغلى ما كان يؤمنون به وهو وطنهم، فاندفعوا بكل عنفوان الشباب إلى الشوارع وساحات المدن (العراقية) بعد إن عاضدهم الشعب بكل أطيافه ومكوناته ودياناته وقومياته وهم يصرخون (نريد وطن) بوجه السلطات والأحزاب المتنفذة لدرجة التي أرعبت تكاتفهم وصمودهم هذه الأحزاب والكتل السياسية الفاشية التي جلها تعمل لصالح أجندة إقليمية معروفه؛ وهم يدخلون الشهر الثالث من الاعتصام والتظاهرات وكلهم عزم وقوة وإرادة لا تلين وأكثر إصرار وصمود على إسقاط النظام وكل العملية السياسية القائمة على نفس طائفي مقيت وعلى المحاصصة الحزبية والنظام البرلماني الهش الذي يمهد للأحزاب على إدارة الدولة.

ولهذا فان تكاتف الشباب وصمودهم وإصرارهم بإحداث تغيير شامل في منظومة الحكم في (العراق)، ليدخل المجتمع (العراق) منذ الأول من تشرين الأول ثورته في التغيير هذه المنظومة الفاشية وبشكل شامل؛ في مرحلة تحولات جذرية وكتابة التاريخ بعد طول تزيف وسلب إرادة الشعب وخطف سلطة الدولة باسم الديمقراطية المزيفة للحفاظ عن مصالح حزبية ضيقة وعلى حساب كرامة الأمة والوطن والثوابت الأخلاقية الأصيلة للمجتمع (العراقي) .
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف