الأخبار
الحكومة الفلسطينية تعلق على تلويح الأحزاب الإسرائيلية بضم الأغوارالدكتور أسامة الصغير يحظى بتكريم تاريخي بمدينة سيدي يحيى الغربالدورة السابعة لمهرجان دبي للمأكولات تنطلق في فبراير المقبلمعركة "الجراد" بالسعودية.. 30 فرقة ميدانية وطائرة للرش الجويزينة عكر عدرا.. أول إمرأة تتولى حقيبة الدفاع في لبنان والوطن العربياللجنة الشعبية للاجئين بالنصيرات: زيارة بوتين لفلسطين تأكيد على شرعية منظمة التحريرلبنان: فياض: الجميع في لبنان ينتظر ولادة الحكومة العتيدةوصول نائب السفير القطري إلى القطاع عبر معبر بيت حانوناعتماد مؤسستي الفلاح الخيرية والهيئة الفلسطينية للإغاثة من الجمعيات الرائدة والمميزةالبرنامج الثقافي للخزانة الوسائطية خريبكة في بداية السنة الجديدة"هوت فوركس" تحتفل ب 10 سنوات من التميز بالتداولاشتية: هدفنا خلق فرص عمل تساهم بتعزيز تمسك الشباب بالأرض والبقاء عليهاالاحتلال يحول أمين سر حركة فتح بإقليم شمال الخليل للاعتقال الإداريكوريا الشمالية تعلن إنهاء التزامها بوقف التجارب النوويةشاهد: لحظة استهداف الجيش الإسرائيلي لثلاثة فلسطينيين بزعم عبور السياج جنوب القطاع
2020/1/22
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

صالح علماني... عرّاب الأدب اللاتيني بقلم:علي بدوان

تاريخ النشر : 2019-12-06
صالح علماني... عرّاب الأدب اللاتيني بقلم:علي بدوان
صالح علماني... عرّاب الأدب اللاتيني
(مبدعون من وطني)

علي بدوان

لا يُمكن لمن تناول الآدب اللاتيني (الاسباني) إلا وقد مرَّ على الإسم التالي : صالح عمر علماني. الفلسطيني السوري، ابن بلدة ترشيحا قضاء عكا، والمولود في العام الأول من النكبة، بقرية من بوادي منطقة تدمر التابعة لمحافظة حمص وسط سوريا عام 1949، قبل أن تنتقل العائلة لتستقر في مخيم حمص للاجئين الفلسطينيين.

صالح عمر علماني، انتقل بعد سنواتٍ طويلة من العيش في مخيم حمص، الى مخيم اليرموك، واقام لعدة سنوات في حارة الفدائية على مدخل مخيم اليرموك، حيث يُقيم عدد من اقاربه، ومن أبناء بلدة ترشيحا، قبل أن ينتقل الى عمق مخيم اليرموك، وبالقرب من منطقة الحجر الأسود.

سافر الى اسبانيا، لدراسة الطب في جامعة برشلونة، لكن الآدب الإسباني، واللغة اللاتينية، اجتذباه سريعاً، فاتقن اللغة، مكتوبة ومقروءة بسرعة استثنائية، وبهذا تمتع بدرجة عالية من عشق اللغة اللاتينية، ومن الإلهام بها، فاحترف تلك اللغة، وترجم أكثر من مائة عنوان، لأمهات الكتب والمواد الأدبية عن اللاتينية الى العربية، فكان بحق مرجع بهذا الجانب. فتبوأ موقعه كقامة أدبية ساهمت في تعريف الأجيال العربية بمؤلفات أعمدة الأدب العالمي من روائع غابرييل غارسيا ماركيز، وخاصة منها (مائة عام من العزلة) , (ليس لدى الكولونيل من يكاتبه)، إلى إيزابيل الليندي، وماريو بارغاس يوسا، وجوزيه ساراماغو وإدواردو غاليانو. فلعب دوره كجسر ثقافي حقيقي، وناقل معرفي، أتاح فرصة مترفة للقراء العرب كي يطّلعوا عن كثب على أهم النتاجات الأدبية. لذا سيستعيد اليوم كلّ قراء هذا الأدب الرفيع اسم مترجمهم الألمعي بعدما انطفأ في مكان إقامته في إسبانيا.

الترجمة عمل مضني، فيها الحرفة العالية، حرفة فكّ النص الأدبي، وإعادة تركيبه بلغة مختلفة جذرياً، من دون إفقاده هويته أو أصالته أو عناصره المتينة وفرادة اللغة التي كُتب فيها، فكان صالح علماني متميزاً في هذا الجانب.

ربطتني به علاقة صداقة، ولقاءات قد تكون متباعدة، من حينٍ لأخر، تبعاً لظروف عملِ كل واحدٍ منّا، لكن الإحترام والتقدير كان السائد بيننا، حيث تميّزت شخصيته، بالدماثة، والهدوء، والإحترام المتبادل مع كل أصدقاءه ومحبيه.

رحل صالح علماني، بعيداً عن مخيم حمص، ومخيم اليرموك، وبعيداً عن وطنه فلسطين، وبلدته ترشيحا قضاء عكا، وتوفي في اسبانيا، رحمه الله يوم 2/12/2019.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف