الأخبار
تحذير.. خلل بمتصفح كروم على أندرويد يحذف بيانات المستخدمبعد 84 يوماً.. الأسير أحمد زهران يُعلّق إضرابه عن الطعامأردوغان يهدد الولايات المتحدة بـ "إبادة الجماعية" للهنود الحمراستقرار على أسعار صرف العملات مقابل الشيكلطقس الاثنين: أجواء صافية وارتفاع طفيف على درجات الحرارةالإسلامي الفلسطيني يدعم مركز صحي في سعيرانطلاق أعمال مؤتمر الصحافة الاستقصائية الواقع بجامعة فلسطينبريجستون تعزز صحة وسلامة سائقي الشاحنات في الإمارات بالتعاون مع هيئات حكوميةفلسطينيو 48: كلية الشريعة كفربرا تنظم مؤتمر جريمة القتل وأثرها على المجتمع العربيالكتلة تنظم مهرجان إلكتروني بذكرى الانطلاقة 32 لحركة حماسمصر: محافظ الإسماعيلية يترأس اجتماع مجلس إدارة المنطقة الحرةفلسطين تشارك في منتدى المدراء العامين لوكالات التنمية والتعاون الدولي باسطنبولمصر: جامعة أسيوط تعلن عن انتهاء برنامجها للتوعية بأمراض السرطان عند الرجالوفد فتح إقليم سورية يجري زيارات ولقاءات للعديد من الفعاليات على أرض الوطنمقتل ستة في تظاهرات في الهند ضد قانون حول الجنسية
2019/12/16
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

تسييس تحايلي سوشيلجي بقلم:معتز عبد العاطي

تاريخ النشر : 2019-12-02
تسييس تحايلي سوشيلجي
معتز عبد العاطي " كاتب وصحفي "

هُنا غزة بقعةُ الأحداثِ الساخنةِ والمجرياتِ المتسارعةِ والأخبار المتواليةِ، بقعةُ التحليل والتطبيل والتزمير إبان أي تصعيدٍ مع الاحتلالِ الإسرائيلي، فعلى سبيل المثال عندما يُطلقُ صاروخٌ من غزة ويسقط في منطقةٍ مفتوحةٍ يسارعُ "المحللون السياسيون والنشطاءُ والإفرنجُ والإغريق والتتار والملاك والنسّاك والعبادُ" بتوقّع الأحداثِ ما ستؤول إليه الأحداثُ في الساعات القادمة أو المستقبلِ القريبِ بناءً على معلوماتِهم التي قد تصيبُ حينًا وتخيبُ أحيانًا كثيرة، وعندمَا تصيبُ مرّة يطبّل لأيامٍ عديدة وأزمة كثيرة، وعندما تخيبُ يتناسى أو يحذف المنشور أو يخصصه لأنا فقط.

وهذا ما أطلقت عليه "تسييس تحايلي" وهي عكس كلمة "التحليل السياسي" المبني على معلوماتٍ وأرقامٍ وخبرات سابقة ومعطيات حاضرة، واستشراف علمي، وتنبؤ بحثي، وفيه تحايل وتدليس،  ولسانُ حال النشطاءُ "أتراها ضاقت علينا وحدنا" سنقتحم المجالَ بكل عنفوانٍ وقوةٍ، دون الاكتراث بالنتائج السلبية التي تعود على الإعلام والشعب الفلسطينيين.

قد يعتقد البعضُ أنّ ما سبق هو سخريةٌ واستهزاءٌ، نعم هناك بعض الشيءِ، ولكنّه "المضحك المُبكي" والخطر على الإعلام الفلسطيني لا سيما أمام ترسانة الإعلام الإسرائيلي الذي يقتنصُ الأخطاءَ ويحلل المنشوراتِ وتقدّم له خدمة إخبارية وتحليلية مجّانية بغض النظر عنْ صحّة المعلومات، ويعطي للاحتلال صورةً للحالة النفسية عن عامة الشعب في غزة.

والخطرِ أيضًا أنّ هناك من النّشطاءِ والصحفيين والمحللين الأقل خبرة، يعشقون التهويل ويحبوّن "أفلام الأكشن" مما يثير الرّعبَ في نفوسِ العامّة، ويشنون حربًا نفسيةً ويضربون بخرافاتِهم قلوبَ أصدقائهم، وخاصة أن الغزيين لهم ذكريات سيئة مع الحروب الإسرائيلية الإجرامية التي شُنّت عليهم، لكي يحصلوا على عددٍ كبيرٍ من الإعجاب والمشاركات وشهرة سوداء من خلالِ تهويلهم للأحداثِ، دون النظر لسلبية هذا الأمر.

يُذكرني بعض المحللين بكلمة "التقسيم" في اللغة العربية، عندما يطرحون ثلاثة خيارات لما سيحدث لا رابع لهما، إما جولة قصيرة أو تصاعد لعدوان كبير أو تهدئة، فهي كسؤال اختر الإجابة الصحيحة، دونَ الإفصاح عن السيناريو الأقرب حسب تنبئه، فماذا استفاد الجمهورُ مثلًا وهو يعلم هذه الخيارات الثلاثة.

وإن كان الكلام مهمًا، فإن الصّمت في بعض الأحيان وخاصة الأزمات أهم، وكل كلمةٍ محسوبة قد تؤذي الكثيرين، وتخدم الاحتلالَ من حيث لا تدري "فليس من الضرورة أن تخدم الاحتلال بتعاونك معه خفاءً، ولكن يكفي أن تكونَ غبيًا ساذجًا تتبع نزواتك الإعلامية.

بحاجة لنخبٍ إعلاميةٍ، والتي تصمتُ وقت المعركة من هول الأمر، وتترك الأمرَ لفتات المحللين والنشطاء لتصدر الأمر بجهلهم وقلة خبرتهم، ووقف الخزعبلات عبر المنشور، النّخب تتمتع بانتقائية عاليةٍ للأخبار العبرية مثلًا وما يجب نشره وما يجب تجاهله ودحضه.

نحنُ بحاجةٍ لتنظيم الإعلام الفلسطيني، لا سيما على مواقع التواصل الاجتماعي، الذي بات مفتوحًا للجميع بخيره وشره، ووضع محددات للنشر والنقل من الإعلام العبري الذي يسعى دومًا لضرب الرواية الفلسطينية، وبث الشائعات والخوف في نفوس الفلسطينيين لدك ثباتهم وقوتهم وصمودهم.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف