الأخبار
منصة "سعودية-إماراتية" مشتركة بمعرض الأغذية الأفريقي 2019 بالقاهرةالإعلامية هاجر حرب تحصد جائزة أفضل تحقيق استقصائي لعام 2019المنتدى الاستراتيجي العربي يتوقع ثورة تكنولوجيا حيوية رقمية شاملة بالعقد القادمهيئة الأسرى: المحكمة تقرر الافراج عن الأسير القاصر محمود شلبياطلاق ورشة عمل بعنوان " العنف ضد الأطفال وانواعه "سفارة دولة فلسطين تشارك في البازار الخيري السنوي في بيلاروسلجنة التربية بالتشريعي تلتقي وكيل وزارة الصحةلجان الشبيبة الثانوية تنظم محاضرة عن تاريخ فلسطينكاميرات ترصد ردة فعل "غريبة" من ابنة الملكة إليزالبيث خلال استقبال ترامب وزوجتهالإسلامي الفلسطيني يعقد محاضرةً حول البنوك الإسلامية في مدرسة في طولكرمالكلية الجامعية تحتفي بفكاك شهادات 100 من خريجيها في مختلف الاختصاصاتنائبا الرئيس للشؤون الأكاديمية والعسكرية في جولة تفقدية لسير الإمتحانات بجامعة الاستقلاليربح 120 مليون دولار ويتابع عمله كعامل بناءالتشريعي يزور الجريحة مي أبو رويضة ويدعو لمعاقبة قادة الاحتلالالإعلان عن توصيات المؤتمر العلمي الدولي الأول لكلية المهن الصحية جامعة الإسراء
2019/12/9
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

لكي نفهم! الحرية والبيت والنقد بقلم:بكر أبوبكر

تاريخ النشر : 2019-11-22
لكي نفهم! الحرية والبيت والنقد بقلم:بكر أبوبكر
ليس كل ما يُعرف يُقال، وليس كل ما يقال يُكتب، فلكل أمر موقعه، أو سياقه ذاك المرتبط بالمكان والظرف والزمن ونوعية الأشخاص وطبيعة الموضوع..الخ، وببساطة أتكلم عن فكرة النقد المفتوح أو المفضوح مقابل النقد الملتزم أوالمحترم

وبين النقدين فروق كثيرة، فأحدهما يدخل في مربع التشهير والخصومة، والثاني ينضبط للقيم والاخلاق الحميدة التي تحكم العلاقات الرفاقية أو الاخوية أو الانسانية عامة، والتي من المفترض أن تكون سليمة وودية وحسَنَة (وقولوا للناس حُسنا).

اقتصاص وانتقام

في سياق الرغبة العارمة عند بعض الناس للاقتصاص من الآخرين لما بلغهم منهمّأو ألم أو إهمال، فإن الكثيرين يعمدون للانتقام تحت غطاء ما يسمونه النقد! وهو بالحقيقة اقتصاص وانتقام يأتي في غير المساق المطلوب ولا في المكان المناسب، عدا عن أن خلق الاقتصاص أو الانتقام أو المكايدة أو التشفي هو خلقٌ مُدان دينيا ووطنيا، وعليه لا تستقيم كلمة النقد مع هكذا خُلق ويدخل هذا في باب آخر يفضي الى القطيعة أو التدمير الذاتي.

لنضرب لذلك مثلا محددا: فنحن نختلف في بيوتنا مع أهلنا مع أبينا أو أمنا او أختنا أوأخينا، مع ازواجنااو أولادنا فإن كان الهدف الرئيس هو الحفاظ على البيت (الجماعة أو التنظيم اوالمؤسسة) فإن نقل القضايا الداخلية بتفاصيلها الى العلن هو فضيحة!

فكيف لرجل أن يكتب على فيسبوك مثلا أن أباه أو ابنته أو زوجته كذا وكذا، ويعتقد أنه سيكتسب بهذا احترام الناس؟ له أو لأسرته؟

التشفي مرذول

 وكيف يمكن أن نسمي ذلك نقدا وهو بالحقيقة عملية انتقام!أو بالحد الأدنى تفريغ نفسي في غير موقعه! فما بالك عندما يحتاجك صديق مُقاطع لك فتقوم أنت بهذه الحالة (حالة الحاجة منه) بالاستهزاء به؟ الآن جئت من أجل أن أدعمك؟ هذا بدلا من التمتع بعقلية التجاوز للخطيئة أو الخطأ يبدأ الشخص بتجهيز نفسه للانتقام وليس للمساعدة وترك الشجون أو الخلافات وراء الظهر! إنه لسلوك سيء.

أقول مثل هذا الكلام وفي هذا الوقت لأننا مازلنا نعاني من نزاع داخلي وصراع وجهاد بين قيم وأخلاق الاقتراب والتسامح والتجاورمع الآخر المختلف، وبين عقلية أو عقيدة الاإقصاء والتشفي والانتقام.

الخلافات العائلية والتنظيمية على فيسبوك!

قد تحصل بين الأصدقاء أو بين أبناء الوطن، أو بين أعضاء الجماعة الواحدة مشكلة أو قطيعة أو اختلاف على خلفية اجتماعية،أو على خلفية رأي سياسي أو تنظيميأو على خلفية انتخابات ما، فتجد بعض الأطراف تتجند للشحن المتعاكس بدلا من محاولة تفهم الوضع أوخوض الصراع الداخلي للتغيير!

 أوبدلا من تقبل الأمور وتجاوز العقد النفسية، واللجوء للنظام، فترى بعض الاطراف افتقد الطبيعة المتسامحة المدّعاة وبدأ يظهر أنيابه الزرقاء ما هو معاكس لطبيعة الانسان او الشخص الذي نريده منك،ومني ومن الجميع.

نحن في مجتمعنا، وضمن جماعتنا (تنظيمنا أو مؤسستنا….) من المفترض أن نكون في سياق الترابط ضمن 3 مفاهيم لا تنفصل مطلقا هي الحرية والالتزام، والتقبل والثالثة أي التقبل تشتمل على التسامح والقبول بالآخر وحسن الاختلاف معه بلا انتقاص وبلا نقد مفضوح.

فيالمفهوم الأوللنا حرية التفكير والقول والتعبير في المكان الحقيقي والمناسب، وبلا قيود داخل الأسرة أو داخل التجمع -ونناضل لتثبيت ذلك- مهما كان هذا التجمع، ما يعني بالمقابل أن نمتنع عن ترداد وقائع الخلافات الداخلية والخاصة الى العلن، ما يرقى لمرحلة التهجم الشخصي والشحن والتشهير فهذا ليس نقدا مطلقا.

النقد هنا بالقضايا الداخلية الشخصية مكانها في داخل الجماعة فقط، في البيت، في التنظيم،داخل الحاضنة التي تشكل خلفيتنا الموحدة، وليس على الفضاء وهذا إن كنت حقًا اعتبر نفسي منتميًا لهذه الأسرة أو التنظيم أو الجماعة.

أما إن حسمت أمرى بالخروج او الانشقاق أو الطعن فهذا شان الانتهازيين أبدا، فعندما تُقبِل عليهم الدنيا من جماعتهم يضحكون ويمدحون، وحين تُدبر عنهم يشتمون علنًا ويتشفون وينتفمون، ويردّدون ألم نقل لكم؟ ليس بصيغة اللوم لهدف الإصلاح وانما بصيغة التقريع والتشفي والانتقام المرذول.

إن الانتقاد مقبول،بل ومطلوب حتما للظواهر وللمواقف، والأحداث وليس للأشخاص بعينهم وليس للذات ما يشخصن الموضوع فيدخل مرحلة القطيعة، كما أن نوعية النقد ترتبط بالزمن المناسب، والمكان المناسب فليس كل ما نعلمه حين إثارته يفيد نقطة التزامنا بالجماعة التي لا تتعارض مع حريتي بالتفكير والتعبير ولا تتعارض مع المكون الثالث بالحفاظ على البدلة التي ألبسها أوالحاضنة أو الكسوة وهي الجماعة، وعليه نكرر أن مكونات المسار النقدي هو الحرية في نطاقها، والالتزام المرتبط بالحوار، والحفاظ على الكسوة.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف