الأخبار
عطور برائحة سباقات السيارات وسعر الزجاجة 10 آلاف دولار5 هدايا مبتكرة للاحتفال بـ"سنة أولى حب"عروسة الشتاء.. 5 أفكار لحفل زفاف مثالي11 فكرة مختلفة لديكور وزينة الكريسماسلو كان جسدك بشكل التفاحة.. 5 أخطاء باختيار الملابس لا تقعي بها4 أفكار لديكور حديقة المنزل على الطريقة الريفيةعروسة 2020.. تعرفي على موضة إكسسوارات الشعر من عروض الأزياء العالميةلو تجاوز عمرك الـ40.. البسي على طريقة جينفر أنيستون فى 7 خطواتالاردن: انطلاق فعاليات المؤتمرالثامن عشر لإدارة المستشفيات ونموذج الرعاية الصحية المتكاملة4 نصائح لديكور مميز لحمام السباحةبطل التايكوندو الفلسطيني نور السويطي يفوز بالميدالية البرونزية في بطولة اوروباجمعية صداقة كامدن أبوديس تختتم تبادلاً شبابياً الى بريطانياالاردن: "شومان" تعرض الفيلم الفرنسي "مانون فتاة النبع" غداًمايكروسوفت تظهر قوة السحابة الذكية في المؤتمر الإفتتاحي لقمة المستقبل الرقمي"اللانش باج" موضة حقائب السيدات فى شتاء 2020
2019/12/9
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

لكل زمان دولة ورجال بقلم:د. زياد الوهر

تاريخ النشر : 2019-11-21
لكل زمان دولة ورجال
شركة نوكيا، رائدة الهواتف النقالة في العالم لسنوات والتي حققت أكبر قدر من المبيعات في العالم، احتلت هذه الشركة المرتبة الأولى على المستوى العالم، واكتسحت علامتها التجارية العالم، ولم يكن لها من منافس حقيقي أبدا... ولكن حين لم يدرك صناع القرار في هذه الشركة العملاقة التطور الهائل في الهواتف النقالة الذكية وشاشات اللمس؛ وخاصة مع بروز هواتف شركتي أبل وسامسونج، وظنوا بأنهم مانعتهم حصونهم وقوتهم التجارية والاقتصادية، تأخرت عن تطوير أجهزتها لتواكب التكنولوجيا الرقمية الجديدة، فكان ما كان وخسرت الشركة كل رصيدها وتآكلت أصولها وفقدت مكانتها وبات أصحابها لا يسمع لهم ركزا.
هذه الخطيئة التي ارتكبها القائمون على الشركة دفعوا ثمنها باهظا، مثلها مثل أي منظومة لا تقرأ الواقع المعاصر بعناية فإن نهايتها ستكون وخيمة، فالسوق لا يرحم أحدا، ولغة العصر قد تغيرت وسرعته قد تضاعفت وشخوصه قد تبدلت واهتمامات أبناء هذا الجيل لا تقارب أبدا اهتمامات من سبقهم.
منذ أن انطلق الفضاء الإلكتروني بكافة إمكانياته وحدوده اللامتناهية وما تبع ذلك من إدمان الإنسان المعاصر لهذه الوسائل العصرية التي توفر المعلومة وترصد الخبر وتنشره في لحظات، منذ ذلك الوقت بدأت تظهر مخاوف عدة في شارع الصحافة وعالم الكتاب من أن يوم النهاية قد اقترب وأن الأمر لا يتجاوز عدة سنوات حتى تختفي الصحافة المطبوعة من على أرفف المكتبات بعد أن يحل محلها الصحافة الإلكترونية والكتاب الرقمي.
حقيقة مخيفة وواقع أليم ومحزن ولكنه أمر لا بد أن يؤخذ على محمل الجد وأن نعد العدة لذلك اليوم الذي سيعلن فيه عن إغلاق آخر صحيفة أو مجلة مطبوعة فيرحل عصر الصحافة الذهبي ليبدأ عصر جديد فرض نفسه بالقوة ويغيب عنا موزع الصحف في جولاته الصباحية وتختفي الصحيفة من الصندوق الخاص بها والذي سنضطر لإزالته لاحقا فنفارقه فراق المحب الذي لا لقاء بعده.
عقود من الصحافة المطبوعة وسنوات من المتعة الصباحية نتسابق لمن يقرأ الصحيفة أولا لينال هذا الشرف العظيم، فيبدأ بقراءة أخبار الصفحة الأولى بنهم وسرعة كي يسبر خفايا وأسرار الصفحات الداخلية، يقرأها وهو يتناول وجبة الإفطار أو يرتشف قدح الشاي اللذيذ أو برفقة فنجان قهوته السوداء ذات الرائحة النفاذة فيكتمل المشهد الجمالي بأفضل وأبهى صوره.
سنفتقد المقالات والأعمدة المخصصة لنخبة الكتاب والذين كنا نتابعهم بشغف وحب، وستذهب بلا رجعة صفحات التسلية وخاصة الكلمات المتقاطعة التي لها من العشاق الكثيرون حتى هذه اللحظة، وستغيب التحليلات السياسية والاقتصادية وتختفي معها الكثير من الذكريات التي طالما اختزنتها ذاكرتنا، وقد يأتي اليوم الذي نحدّث فيه أحفادنا عن الصحافة المطبوعة فيكون حديثنا مصدر استهجان وشفقة لما كان عليه الوضع أيام شبابنا.
إن على صانع القرار أن يدرك قبل فوات الأوان أن هذا اليوم قد اقترب بشكل سريع وخاصة مع بدأ عزوف الكثير من الناس عن الصحافة المطبوعة والاستعاضة عنها بالصحافة الإلكترونية، ولذلك فإن استحداث تطبيقات إخبارية ومواقع إلكترونية على الإنترنت أصبح أمرا لا مناص عنه، ومن يتأخر عن الركب سوف لن يجد له مكانا على القمة وسيكون تماما مثل شركة نوكيا التي احتلت سوق الهواتف النقالة لسنوات فوقعت ضمن نواميس الكون وسُنة التاريخ وأمست أثرا بعد عين، تماما مثلما قال الشاعر أبو البقاء الرندي في قصيدته العصماء التي رثى فيها سقوط آخر معاقل الدولة الإسلامية في الأندلس إلى الأبد ودون رجعة:
لكل أمر إذا ما تم نقصان فلا يغر بطيب العيش إنسان
هي الأمور كما شاهدتها دول من سره زمن ساءته أزمان
وهذه الدار لا تبقي على أحد ولا يدوم على حال لها شان

د. زياد الوهر
[email protected]
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف