الأخبار
11 فكرة مختلفة لديكور وزينة الكريسماسلو كان جسدك بشكل التفاحة.. 5 أخطاء باختيار الملابس لا تقعي بها4 أفكار لديكور حديقة المنزل على الطريقة الريفيةعروسة 2020.. تعرفي على موضة إكسسوارات الشعر من عروض الأزياء العالميةلو تجاوز عمرك الـ40.. البسي على طريقة جينفر أنيستون فى 7 خطواتالاردن: انطلاق فعاليات المؤتمرالثامن عشر لإدارة المستشفيات ونموذج الرعاية الصحية المتكاملة4 نصائح لديكور مميز لحمام السباحةبطل التايكوندو الفلسطيني نور السويطي يفوز بالميدالية البرونزية في بطولة اوروباجمعية صداقة كامدن أبوديس تختتم تبادلاً شبابياً الى بريطانياالاردن: "شومان" تعرض الفيلم الفرنسي "مانون فتاة النبع" غداًمايكروسوفت تظهر قوة السحابة الذكية في المؤتمر الإفتتاحي لقمة المستقبل الرقمي"اللانش باج" موضة حقائب السيدات فى شتاء 2020"المواصفات والمقاييس" تمنح عددا من شهادات جودة ميثاق عسل النحل لعدد من النحالينمؤسسة "أمان" تكرم الاحصاء الفلسطينيشركة صينية تطرح هاتفا ذكيا بكاميرا "خارقة" مقابل سعر "مغر"
2019/12/9
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

الديوك ما بتبيض

تاريخ النشر : 2019-11-21
الديوك ما بتبيض
الديوك ما بتبيض 

بسام صالح 

قبل ايام، وخلال العدوان الاخير على شعبنا في غزة، تناقلت وسائل الاعلام الايطالية خبرا يقول ان التلفزيون الايطالي حذف برنامج الطباخ الايطالي المشهور روبيو بسبب تصريحاته التي ادانت اسرائيل وعدوانيتها ضد الشعب الفلسطيني، غني عن الذكر ان روبيو لا يترك مناسبة الا ويتحدث فيها عن حبه ومناصرته لفلسطين وشعبها، وها هو يدفع ثمن موقفه الانساني والاممي بالغاء برنامجه المهني في التلفزيون الايطالي. ليعاقب سياسيا باتهام التلفزيون انه يسمح ببرامج معادية للصهيونية. كان تعليقه على قرار التلفزيون، لن اموت من الجوع ولن اغيير موقفي، انا مع فلسطين وضد عدوانية اسرائيل. 

ترامب منذ كان مرشحا للرئأسة الامريكية وحتى الان يقوم بعملية ممنهجة ضد القانون الدولي والشرعية الدولية، من الانسحاب من الاتفاق النووي مع ايران، الى الانسحاب من اتفاق البيئة الى فرض الضرائب المرتفعة على كل ما تستورده الولايات المتحدة من الصين ومن الاتحاد الاوروبي وكل يرد حسب امكانياته و ولائه للسياسة الامريكية بعض الردود يمكن ان تؤدي لاشتعال مناطق كاملة مثل المحيط الهندي، فالصين لم تتواني بالتعامل بالمثل برفع الضرائب على البضائع الامريكية، بينما بعض  الدول الاوروبية خضعت ولم تحرك ساكنا. ومع هذا يستمر  هذا الكاوبوي الاهوج بتعامله مع القانون الدولي بما يخص القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني الغير قابلة للتصرف، لينسفه عن بكرة ابيه، ليس بتصريح وزير خارجيته حول المستوطنات الصهيونية العنصرية فوق ارضنا، واعتبار انها شرعية، بل منذ ان اقدم على قراره بنقل سفارة بلاده الى القدس العربية، واتبع ذلك بخطوات اغلاق مكاتب منظمة التحرير الفلسطينية، ومحاولاته البائسة لانهاء دور وكالة غوث اللاجئين الانروا، لانهاء قضية اللاجئين وحق العودة، اضافة لقطع المساعدات عن السلطة الفلسطينية وشطب اسم فلسطين والسلطة من وثائق وزارة خارجيته، ماذا يريد ترامب وادارته من شعبنا؟ او بالاحرى هل بقي هناك شرعية دولية قادرة على اتخاذ عملية اجرائية على ارض الواقع لتحمي قراراتها وتنفذها؟ وكم من القرارات تخصنا نحن الفلسطينين العرب منذ قرارت تقسيم فلسطين، وحتى الان لم ينفذ الكيان المُحتل قرارا واحدا منها، واولها هو شرط اعتراف الامم المتحدة بهذا الكيان، ان يرسم حدوده ويسمح بعودة اللاجئين؟ اليس من حقنا الان ان نطالب بطرده من المؤسسات الدولية ؟ اليس من حقنا ان نضع " الشرعية الدولية" موضع نقاش لانها اصبحت على المستوى الفعلي وليس النظري اداة في ايدي فاشية جديدة اسمها ترامب نتن ياهو. 

لقد اصبح الكلام ممجوجا ونحن نقراء توصيات وقرارات ومناشدات كلها نفاق وتعبير عن حالة العجز التام للاسرة الدولية وشرعيتها التي شرعنت قيام الكيان وشرعنت جرائمه عمليا وان ادانتها نظريا، ان من يتخذ قرارا ولا يملك قوة تنفيذه، ربما كان الافضل ان لا يتخذه!! نعم نحن مع الشرعية الدولية ومع القانون الدولي ولكن يجب ان نخلق الظروف لتطبيق ما يتخذ من قرارات، وارغام دولة الاحتلال على احترامها. وهذا يحتاج الى جهد وعمل دوؤب ومنظم، فلسطينيا وعربيا واسلاميا ومع الدول الصديقة التي تصوت لصالح فلسطين، ولتكن البداية باستدعاء سفراء الولايات المتحدة وتوبيخهم لينقلوا ذلك للرئيس الامريكي و وزير خارجيته، او سحب السفراء العرب من واشنطن الى ان تغير موقفها وتحترم القانون الدولي... اجراءات كلها بمتناول الدول العربية والاسلامية وبعدها ننتقل للاصدقاء من دول العالم والاتحاد الاوروبي وبلدان امريكا اللاتينية، لنفرض ارادة التغيير على المجتمع الدولي بالعقلانية، قد يقول البعض انه صعب ولمن هذا لا يمنع من المحاولة. 

وتعود بي الذاكرة لحكاية شعبية تقول: انه في احدى مزارع الدواجن، كان هناك ديك يقوم كل صباح بالصياح باعلى صوته ليعلن ظهور الفجر فيفيق فريق الدواجن واصحاب المزرعة، الى ان جاء يوم باع فيه صاحب المزرعة مزرعته لشخص اخر، فوجىء المالك الجديد بهذا الديك الاصيل وهو يصيح كل صباح، فامسك به وحذره قائلا ايك ان تعيد صياحك مرة ثانية فانه يزعجني، سكت الديك دون ان يستوعب، ولكن الطبع غلب على التطبع، في صباح اليوم التالي قام بالصياح من جديد، غضب المالك وامسك به ونتف من ريشه، قائلا اياك ان تعيدها، ومن الان وصاعدا انت مثل باقي الدجاج انت دجاجة، ولا اريد سماع صياحك، قبل الديك على مضض، وكانت احشائه تتمزق كلما سمع صياح الديوك في المنطقة، ولكن صاحب المزرعة كان يراقبه باستمرار، وامام محاولات الديك ان يرفع صوته ويصيح، وهو يحاول الرد على باقي ديوك المنطقة، امسك به المالك مهددا اياك ان تصيح انت دجاجة والا سوف اذبحك في اقرب فرصة، قبل الديك حفاظا على حياته، الى ان جاء المالك يوما وامسك به قائلا انت دجاجة وبدك تبيض زي باقي الدجاج والا فسوف اذبحك واشويك على الفحم... فهم الديك ان حياته اقتربت على النهاية، فهو ديك ولا يبيض. تندم على ذلك اليوم الذي قبل فيه الرضوخ والخنوع فرفع راسه عاليا صائحا ان الديوك لا تبيض ان الديوك لا تبيض.

ملاحظة: لمن يريد ان يفهم ان يلقي نظرة على احداث الاسبوع الاخيرة.

روما 20/11/2019
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف