الأخبار
الإعلام الإسرائيلي: الفلسطينيين بدأو فعاليات الإرباك الليلي شرق غزةالاقتصاد بغزة تُغلق مطعماً للماكولات الشعبية تسبب بتسمم 40 مواطناًاليمن: الهلال الأحمر بمحافظة صنعاء يدشن اختبارات الشهادة العامة الثانويةشاهد: الرجوب: محمد دحلان جزء من الاتفاق الإماراتي الإسرائيلي ومطرود من فتحالرئيس اللبناني: فرضيات انفجار مرفأ بيروت لا تزال قائمةفعاليات طولكرم تدعم موقف القيادة وتطالب بإنهاء أزمة موظفي جمعية الهلال الأحمرفتح: الاتفاق بين الامارات وحكومة الاحتلال تنكر للحقوق الفلسطينيةإصابات خلال مواجهات مع المستوطنين في عصيرة الشماليةدولة عربية جديدة تُساند الإمارات باتفاقها مع إسرائيلتيسير خالد يشارك في المؤتمر الوطني بنابلس ردا على الاتفاق الاسرائيلي الاماراتياتحاد السباحة والرياضات المائية يفتتح الدورة التدريبية لمدربي المياه المفتوحةالأحمد: أناشد حركة (حماس) وقف استلام الأموال القطرية عبر إسرائيلثمانية أسرى يدخلون أعواماً جديدة في سجون الاحتلالمصر: نائب محافظ الاسماعيلية على رأس حملة ازالة تراكمات القمامة بشارع خلفمعتز المسلوخي: الإمارات لا تملك صفة قانونية لتمثيل الشعب الفلسطيني
2020/8/15
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

القوة لا تفهم إلا لغة القوة بقلم: د. مصطفى البرغوثي

تاريخ النشر : 2019-11-20
القوة لا تفهم إلا لغة القوة بقلم: د. مصطفى البرغوثي
القوة لا تفهم إلا لغة القوة
بقلم د. مصطفى البرغوثي

الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية

شاركنا في الأسبوع الماضي أهالي بلدة المزرعة الغربية جهودهم لجني محصول الزيتون في المناطق المغلقة والمحاصرة بالمستعمرات الإستيطانية.

ولم يكن الدخول إلى تلك المناطق سهلا، إذ يحتل جيش الإحتلال كافة الطرق والمداخل، وكان علينا أن نقف في الشمس الحارقة، لساعتين ونصف، قبل أن نستطيع العبور لحقول الزيتون المحاصرة.

أراضى المزرعة القبلية والجانية تمثل نموذجا لمئات آلاف الدونمات من أراضي الضفة الغربية المحاصرة بجدار الفصل العنصري والمستوطنات.

تخيلوا مئات آلاف الدونمات وعشرات آلاف أشجار الزيتون والأشجار المثمرة الأخرى، ممنوعة على أصحابها بالكامل، ولا يسمح لهم بالدخول إليها إلا مرتين في العام، في نيسان وتشرين الثاني ولأيام معدودة.

وفي حالة المزرعة الغربية والجانية، مثل مناطق أخرى، لم يسمح لأصحاب الأراضي والمزارعين بالدخول طوال عام كامل.

وبالتالي فإن المزارعين يُحرمون من حقهم في رعاية حقولهم وأشجارهم ومن حراثة الأرض وتسميدها، وحتى عندما يدخلون لقطف الزيتون عليهم أن يفعلوا ذلك بسرعة قبل إنقضاء الأيام المعدودة المتاحة لهم وأن يتركوا كثيرا من أشجارهم  دون أن يستطيعوا قطف زيتونهم .

أراضي هذه القرى والبلدات مغلقة على أصحابها ولكنها  مفتوحة على مصراعيها للمستعمرين المستوطنين، وما زاد الطين بلة، أن هؤلاء المستعمرين استغلوا إغلاق الأراضي لسرقة محصول الزيتون الفلسطيني طوال شهر تشرين الأول، و لقطع الأشجار وتخريبها.

وقد رأيت بأم عيني شجرة رومية ضخمة في أرض الجانية مفسوخة لنصفين، فيما يبدو أنه تخريب مقصود من المستوطنين.

هدف الإحتلال أن يجعل الأرض خرابا، وأن يدفع أصحابها لليأس حتى تسهل مصادرتها.

وخلال الشهر الماضي وحده تعرض المزارعون في رام الله، ونابلس، وسلفيت، وبيت لحم، والخليل لعشرات الاعتداءات الوحشية من المستوطنين، بالحجارة، والعصي، وبالرصاص.

وواصلت قوات الاحتلال منع آلاف المواطنين من الوصول لأراضيهم في سلفيت ونابلس رغم الإعلان عن منحهم تصاريح للقيام بذلك.

وتعرضت اراضي سكاكا وياسوف للسرقة، وأطلق المحتلون مياه المجاري على أراضي دير الحطب، لمنع أهلها من قطف الزيتون، وذلك بعد سرقة ثمار مئات الأشجار.

ولم تسلم عيون الماء في الجبال من التجفيف، والتخريب، والحصار.

والحقيقة أن الشعب الفلسطيني لا يواجه جيشا محتلا فحسب، بل عصابات مسلحة، محمية من الجيش، لا تتورع عن ارتكاب أفدح الجرائم.

وكل ذلك يجري في ظل إعلان حكام إسرائيل عن بناء ما لا يقل عن 8337 وحدة استيطانية جديدة هذا العام، بزيادة 50% عن عام 2018، علماً بأن التوسع الإستيطاني قد إرتفع خلال فترة ترامب، أي في السنوات الثلاث الأخيرة بنسبة 58%.

أي إننا تتحدث عن زيادة في التوسع الإستيطاني بما لا يقل عن 200% .

خلاصة القول ، بعد أن أصبحت أنباء التوسع الإستيطاني أرقاما تضاف إلى أرقام، أننا نعيش في الضفة الغربية بما فيها القدس، نفس عملية الإحتلال، والإستعمار الكولونيالي، والتطهير العرقي التي عاشها الفلسطينيون في أراضي 1948.

وفي الوقت الذي ينشغل فيه العالم بالحديث المنافق والعاجز عن "حل الدولتين"، وينشغل فيه الدبلوماسيون بالحديث عن عملية سلام لن تحدث، تقوم إسرائيل بتدمير هذا الحل، وتكريس منظومة "الجيتوستانات " ونهب الأرض الفلسطينية، وتفرض نظام الأبرتهايد العنصري.

القوة لا تفهم إلا لغة القوة، ولن يتغير الحال إلا بتغيير ميزان القوى، ولن نكون أقوياء إلا بإنهاء إنقساماتنا، وتوحيد صفوفنا.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف