الأخبار
البنتاغون يعلن إتمام الانسحاب الأميركي من سورياإيطاليا: الاستيطان غير شرعي وحل الدولتين السبيل الوحيد لضمان سلام دائمليبرمان يقدم مبادرة لمنع انتخابات ثالثةأبو بكر يحذر من جريمة الالتفاف على إضراب الأسير الهنديوفد أهلي يسلم رسالة لغوتيريش مطالبا بالحفاظ على (أونروا) وحقوق اللاجئينجوال وجمعية الشبان المسيحية يفتتحان مشروع تطوير الساحة الداخلية بالجمعيةجبهة النضال: إقامة المشفى الأمريكي خدمة لإسرائيلالرئيس ببيت عزاء عبد الرحمن: فلسطين خسرت رجلاً شجاعاًالإعلان عن تقديم اتهامات ضد ترامب بهدف عزله والرئيس الأمريكي يعلقمنظمة "الكافراد" تجتمع في طنجةشاهد: بيت جالا تستعد لاستقبال أعياد الميلاد بشعار "رسالة فرح رغم المعاناة"اختتام أعمال مؤتمر "فكر17" في الظهران نحوّ مفهوم جديد للمثقّف العربي ودورهالأسير الهندي يواصل إضرابه عن الطعام في مستشفى "كابلان" ويرفض العلاجاشتية يحضر توقيع اتفاقيتين لدعم قطاع المياه والتجمعات والقرى بـ "المناطق ج"مجدلاني: نقف مع الصين بوجه التدخل الأمريكي
2019/12/5
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

أزمة الإعلام الفلسطيني بقلم: سنابل المصري

تاريخ النشر : 2019-11-20
أزمة الإعلام الفلسطيني
بقلم سنابل المصري

تواجه وسائل الاعلام الفلسطينية التقليدية وخصوصا المستقلة منها أزمة وجود كغيرها من وسائل الاعلام في العالم العربي والغربي حيث ان هناك العديد من العوامل التي ستؤدي في حال عدم اتخاذ اجراءات فورية للنهوض بهذه الوسائل الاعلامية لتجاري العصر والتكنولوجيا الى اختفاء الكثير منها وبقاء وسائل الاعلام الحكومية والحزبية التي ترصد لها الحكومات والأحزاب مئات الالاف إن لم يكن ملايين الدولارات سنوياً.

 أزمة وسائل الأعلام كما ذكرت سابقا ليست في فلسطين لوحدها لكن الأوضاع في فلسطين أكثر صعوبة لهذه الوسائل الإعلامية نتيجة عوامل أضافية تعمل على تهديد استمرار وسائل الاعلام المستقلة حيث أن التوجه إلى الاعلام الإجتماعي من قبل المجتمعات هو سيد الموقف مما دفع غالبية وسائل الإعلام إلى فتح صفحات عبر مواقع التواصل الاجتماعي بمختلف اشكالها لكن هذه الوسائل الإعلامية المجتمعية لم تعد على مختلف الوسائل الإعلامية بالنفع المادي أو المعنوي لأن النفع يعود على منصات وسائل التواصل الإجتماعي نفسها التي اصبحت تشكل منافسا لكل وسائل الاعلام من حيث المحتوى ومن حيث المال بل أن بعض منصات التواصل الاجتماعي أخذت تعمل على تحديد وصول محتوى وسائل الاعلام سعياَ منها لتحقيق مزيد من الأرباح.

 وفي فلسطين فإن أزمة الاعلام المهني والمستقل أصبحت أزمة مضاعفة بفعل أن هذه الوسائل الاعلام تعتمد فقط في تمويل أعمالها الاعلامية المُكلفة مالياً حيث أن غالبية الشركات الفلسطينية التي كانت ترصد جزء من موازناتها للإعلانات في وسائل الاعلام المستقلة سواء كانت مواقع إعلامية الكترونية أو محطات تلفزة محلية او إذاعات أو صحف حيث قال الكثير من مالكي وسائل الاعلام في فلسطين أن الشركات الكبرى والبنوك وشركات الاتصالات التي ما زالت تحقق ارباحاً خيالية تخلت عن وسائل الاعلام وتركز موازنات ضخمة للإعلانات عبر مواقع التواصل الاجتماعي وعلى رأسها فيس بوك على الرغم من أن هذا الموقع أصبح يحجب ظهور ووصول المحتوى الفلسطيني عبر منصاته حيث كانت الموزنات تصرف على وسائل الاعلام الفلسطينية وأكبر دليل على ما كتبه رئيس تحرير شبكة فلسطين الإخبارية PNN منجد جادو في تقرير له عبر موقع الشبكة دعا فيه نقلاً عن صحفيون ونشطاء فلسطينيون أن الشركات والمؤسسات الفلسطينية والعربية والإسلامية والدولية المناصرة لحقوق الفلسطينية لإطلاق حملة لمقاطعة موقع التواصل الاجتماعي الفيس بوك وعدم نشر الإعلانات فيه كونه يقوم بإزالة المحتوى الفلسطيني ويسوق لإسرائيل ومنتجاتها واراءها حتى تلك التي تمس بالحقوق الفلسطينية حيث أكد إن على القطاع الخاص تحمل مسؤولياته في نقل الرسالة الفلسطينية لإن استمرار الشركات الفلسطينية بالاهتمام بمصالحها فقط والضرب بعرض الحائط ممارسات إدارة الفيس بوك بحجب المحتوى الفلسطيني إرضاء لاسرائيل  وفي تفسيرهذه الجزئية فإن ما نقوله إن الفيس بوك يحارب كل ما يساهم بنقل واقع وحياة ونضال الشعب الفلسطيني وسعيه للتخلص من الاحتلال وخصوصا ما تنشره وسائل الإعلام الفلسطينية التي تتعرض لحملات لحجب وإغلاق المواقع بينما لا تأبة الشركات بالرسالة والمحتوى الفلسطيني وتقوم بدعم الفيس  نشرها إعلانات بملايين الدولارت حيث قال احد الصحفيين إن شركة اتصالات خلوية تدفع مليون دولار سنوياً للفيس بوك .

 ولم يقتصر الخطر على وجود وسائل الاعلام الفلسطينية من تهديد وسائل التواصل الاجتماعي فهناك عوامل داخلية وخارجية فإما الخارجية منها فهو يتمثل بتوقف الدعم والتمويل لوسائل الإعلام من قبل المانحين الدوليين الذين ثبت إن غالبيتهم مرتبطين بجهات سياسية في بلدانها وهي الجهات التي تتحكم بهذا التمويل ونتيجة انغلاق الأفق السياسي توقفت برامج الدعم المختلفة مما يعني أن التمويل السابق للإعلام لم يكن بريئا مطلقا . 

شكل اخر من أشكال التهديد للإعلام الفلسطيني المستقل والمهني إلا وهو وقف التمويل من قبل المانحين الذين تبين أنهم يدفعون أموال سياسية وليس كما كانوا يقولون إنها أموال لتعزيز الإعلام المستقل والمهني وتطويره حيث توقفت الجهات المانحة عن دعم الإعلام منذ سنوات بسبب تعطل المسيرة السلمية والمفاوضات.

 أما التهديدات والمخاطر الداخلية فهو التنافس الغير شريف من قبل وسائل الاعلام الحكومية والحزبية التي لديها طواقم لتعمل بالميدان وتمويل لشراء المشاهدين عبر مواقع التواصل الاجتماعي أما وسائل الاعلام المحلية فلا تمويل ولاطواقم مما يشير لوجود تنافس غير شريف حيث إن هذه الوسائل الاعلامية الحكومية والحزبية تدفع موازنات ضخمة للحصول على نسب مشاهدة والوصول إلى أكبر عدد من المتابعين والمشاهدين.

وفي ظل هذا الواقع يرى الكثير من المختصين بالشأن الإعلامي أن غياب الاعلام المهني والمستقل عن الساحة الاعلامية الفلسطينية سيشكل ضربة للمجتمع لأن هذه الوسائل الاعلامية المستقلة هي صوت الناس والاداة التي يستخدمونها للتعبير عن انفسهم وقضاياهم المجتمعية وهمومهم اليومية الى جانب القضايا السياسية في ظل الانقسام حيث تعمل وسائل الاعلام الحكومية والحزبية على الترويج السياسي دون الاهتمام بحاجات المواطن وهمومه. 

ولذلك لا بد من الدعوة إلى تقوية وتعزيز الاعلام المهني المستقل للأسباب التي تم ذكرها سابقا حيث لا بد من تحرك من قبل وزارة الاعلام ونقابة الصحفيين ومؤسسات حقوق الاعلام والصحفيين لضمان استمرار الاعلام مستقل في تأدية رسالته الوطنية والمجتمعية حيث يمكن أن يتأتى ذلك من خلال البحث عن مصادر تمويلية والتخفيف من موازانات الشركات الكبرى في فلسطين الموجهة والمرصودة للفيس بوك وتحويلها إلى الإعلام الفلسطيني الذي هو فقط الحريص على إيصال الرسالة الفلسطينية وتطوير المجتمع.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف