الأخبار
لوكسمبورغ تدعم سلطة المياه بمليون و150 ألف يوروالأمم المتحدة: نصف سكان قطاع غزة باتوا تقريبًا عاطلين عن العملسلطة النقد وهيئة الأمم المتحدة تعلنان نتائج التدقيق من منظور النوع الاجتماعيملتقى سواعد شباب الغد يناقش فيلم "خمس فناجين وفنجان"شبير يطالب فضائية القدس بدفع حقوق موظفيها الذين تم الاستغناء عنهمأول رسالة ماجستير من نوعها تتناولها حنين السماك لدعم لذوى الإعاقةشاهد: حلس يبحث مع ممثل ألمانيا لدى فلسطين تطورات الوضع الفلسطينيقيادة حركة فتح تعقد لقاءً مع قيادة الجبهة الشعبية بقطاع غزة"التعليم العالي" تنظم ورشة عمل حول دور الجامعات بتحقيق أهداف التنمية المستدامةجراحة قلب الأطفال بالمقاصد:استئصال ورم سرطاني من قلب رضيعة بعمر أسبوعين"فلسطينيات" تختتم تدريبًا حول الأمن الرقميرسمياً.. (كنيست) يحلّ نفسه وإسرائيل لانتخابات ثالثة في مارستونس: مؤتمر دولي يدعو لحماية طلاب فلسطين ومدارسهاإنجاز فلسطين تكرم البنك الإسلامي الفلسطينيغنام تسلم عشرات الكراسي الكهربائية والأطراف الصناعية لمستفيدين من عدة محافظات
2019/12/12
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

تفريخات الأنظمة المستبدة، التطرف والطوائف والفرقة والتدخل الخارجي بقلم: مروان صباح

تاريخ النشر : 2019-11-20
تفريخات الأنظمة المستبدة، التطرف والطوائف والفرقة والتدخل الخارجي بقلم: مروان صباح
تفريخات الأنظمة المستبدة ، التطرف والطوائف والفرقة والتدخل الخارجي ...

مروان صباح / من باطن هذه المغامرة الحديثة اليوم ، وربما أكثر من أي وقت مضى وبعد إزاحة التظليل العاتم وظهور المخبأ على سطح الواقع ، وانزلاق المزيد من التضليلات يبدو العودة إلى الوراء من أجل استحضار مثل شهير من الماضي ، واجب مهني وأخلاقي ، كان يقال منذ فترة قصيرة ليست ببعيدة ، لا يوجد جمرك على الكلام ليأتي صانع الهواتف البدائية ومن ثم الذكية ويجعل على الكلام جمارك متنوعة وفي كل مرة يتغلب الإنسان على صنع طرق تجنبه الضرائب يأتي من يفرض بهيمنة الدولة ضرائب من جديد ، وهنا التذكير على الأرجح مفيد لمن يريد الاستفادة ، لقد كان رب العزة وضع ضريبة قيمتها 2:5 % على الأموال المجمدة وبالطبع انخفاض النسبة يعود لعلم الخالق بخلقه ، فالمخلوق يكره مبدأ الإنفاق ، أي في جوهر ذلك يكره عملية التكافل والتعاضد وهذه حقيقة وبالتالي يكره ايضاً الذكاة التى بها يذكي نفسه وعائلته فكيف حال الضرائب التى لا تعرف معظمها أين تذهب ، وبالرغم من تواضع نسبة الذكاة المفروضة من المولى عز وجل على عباده إلا أن التهرب من دفعها واضح كوضوح الشمس ، بل إذا ما قام الفرد بدفع ذلك يُحمل ( الدنيا مية جميلة وجميلة ) حسب المصطلح الشعبي الشائع فمابال الضرائب التى تفرض على كل شيء وبنسب مرتفعة حتى وصلت على الكلام ، وايضاً الهواء لم يفلت ، كالأكسجين الذي يتلقاه المريض في المستشفيات أو المختبئين من شدة حرارة الصيف ، لكن المدهش من كل ذلك ، الناس لا يتوقفون عن الثرثرة مهما ارتفعت الجمارك على الكلام .

لقد صنعت الحرب الأهلية في لبنان هويات متعددة ، على سبيل المثال قبل الحرب الأهلية 1975م ، شهد لبنان غياب عارم للعدالة الاجتماعية الذي ولد في مناطق كبيرة فقر مدقع ، لقد شمل الصحة والتعليم وغيرهما ، وبالتالي الطائفة الشيعية في لبنان والأقلية العلوية في سوريا وشيعة العراق وجدوا في حركة الخميني خلاص الذي صنع ازدواجية في الهوية ، فأصبح على سبيل المثال حزب الله يحمل في خصائصه هويتين ، الأولى حزب اجتماعي شيعي وطني وايضاً حزب ميليشيوي مسلح كان في البداية قد طرح نفسه عبر موسى الصدر بأنه قومي لكن انتهى الأمر به بمليشيا طائفية .

هناك خلاصة أخرى لا يمكن إلا التوقف عندها بل من الصعب تجاوزها ، كانوا شيعة لبنان تاريخياً مهمشين لكنهم خرجوا من الحرب الأهلية منتصرين وهذا حصل ايضاً في العراق ، لقد خرجت المنظومة الشيعية السياسية في العراق منتصرة بعد حرب الخليج الثانية 2003م التى أطاحت بنظام صدام حسين وايضاً من قبل كان وصول الأسد الأب إلى سدة الحكم في سوريا انتصار للطائفة العلوية ، لكن النتيجة كانت كارثية على الوطن العربي ، لأن ، إزدواجية الهوية جعل المنظومة الشيعية العلوية تمارسا أكبر تنكيل شهده العصر الحديث ، تارةً باسم الثأر الطائفي واطوراً باسم التهميش الوطني ، لهذا تسعى ايران منذ عام 1979م العام الذي اطلق عليه بعام التحول في الشرق الأوسط إلى تفكيك المجتمعات العربية على طريقة التفكيك الممنهج للمجتمعات التى اضطهدت تاريخياً ، وهذا تطلب في البداية رفع الخطاب الديني الثوري ( العام ) من أجل انصهار الأكثرية العراقية في الجسم الناشئ ليصل إلى مرحلة التبعية لإيران ، من ثم افقدت إيران مقدرات العراق من خلال مجموعة لصوص عراقيين سرقت الأموال وتقاسمتها مع الإيراني ، وبالتالي احدثت الخطوتين ، الأولى دمرت الذات وشوهت العراقية أي الوطنية وثانياً صنعت عجز في البنيوية العقلية للعراقين ، من خلال تهجير ممنهج للنخب المبدعة وأبقت على البسطاء والجيل الجديد الذي وُلد في مناخ مدمر ، لكن الثورة المضادة الذي يشهدها العراق اليوم ، كانت مباغتة وغير متوقعة وبالتالي هي أقرب بالصحوة الاجتماعية الكبرى .

هناك حادثة حصلت في منتصف القرن الماضي على أرض كولومبيا وكما معروف قد اشتهرت بإنتاج الماريجوانا والكوكايين ، بالطبع كان بابلو اسكبار قائد ومؤسس منظمة كارتل ميديلين قد وجد طريق للعالم من خلال تسويق المخدرات وبات الرجل الشخصية الأهم في امريكا الجنوبية والشمالية على صعيد الاتجار في المخدرات وايضاً الخطف والقتل والاغتيالات والتفجيرات ، المهم ، كولومبيا مثلها مثل أغلب الدول النائمة يضربها الاستبداد والفساد من كل اتجاه وزارية ، في المدينة التى كان اسكبار يعيش فيها كانت توجد إمرأة لديها ابن وحيد يقوم على راعية شؤونها وفي ذات مرة اضطر الابن نقل أمه إلى المستشفى الحكومي بعد اصابتها بوعكة صحية ألمت بها لكن إدارة المشفى طالبته بمبلغ كبير مقابل علاجها فذهب إلى قس الكنيسة يناشده بمساعدته ومن أجل الرب لكن القس كان له رأي آخر ، عندما قال للمستنجد بأن الدنيا حياة وموت وكلنا سنموت ، فالموت ليس خيار بل هو قدر ، فلم يجد الأبن سوى الذهاب إلى اسكبار ، المدهش بأن بابلو لم يتردد للحظة بل أعطاه تكاليف المستشفى وخصص لوالدته مبلغ شهري مدى الحياة ، وبالتالي قال الشاب حينها مقولته الشهيرة ، كيف لي أن أحب الحكومة التى رفضت معالجة أمي أو القس الذي يريد إحالتها إلى الموت المبكر واكره بابلو ، فاسكبار بالنسبة لي وجميع فقراء كولومبيا أعظم رجل في هذا العالم المنحط وهذا يفسر وبالرغم من منع الحكومة التجمع اثناء جنازة بابلو اسكبار ، شيعه في حينها ثلاثون الف شخص من ميديلين معظمهم من الفقراء ، هاهي الحكومات الفسادة ، إذ لم تتمكن قتل الناس عند أبواب المستشفيات أو تحت العمليات الجراحية ، بالتأكيد تطاردهم في الشوارع لقتلهم أو تزج بهم في السجون كما يحصل اليوم في ايران وسوريا والعراق ، واخيراً كانت المراحل السابقة دائماً تشير بنذير مرتفع بأن المستقبل سيكون سلسلة حقول من الألغام الموقوتة ، لأن أفعال الأنظمة الاستبدادية أنتجت باختصار منظمات وجماعات استبدادية لكنها سميت بالمتطرفة ، لكن كانت في حقيقة أمرها انتاج الأنظمة الظالمة بامتياز التى بدورها سدت حتى الخروم المتبقية التى تزود الشعوب بالتنفس وبالتالي أنتجت شخصيات منفصمة التى تستدعي للبحث عن الأسباب ال سايكولوجية التى حولت الفرد من عادي إلى قاتل أو متطرف . والسلام
كاتب عربي
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف