الأخبار
الإسلامي الفلسطيني يدعم مركز صحي في سعيرانطلاق أعمال مؤتمر الصحافة الاستقصائية الواقع بجامعة فلسطينبريجستون تعزز صحة وسلامة سائقي الشاحنات في الإمارات بالتعاون مع هيئات حكوميةفلسطينيو 48: كلية الشريعة كفربرا تنظم مؤتمر جريمة القتل وأثرها على المجتمع العربيالكتلة تنظم مهرجان إلكتروني بذكرى الانطلاقة 32 لحركة حماسمصر: محافظ الإسماعيلية يترأس اجتماع مجلس إدارة المنطقة الحرةفلسطين تشارك في منتدى المدراء العامين لوكالات التنمية والتعاون الدولي باسطنبولمصر: جامعة أسيوط تعلن عن انتهاء برنامجها للتوعية بأمراض السرطان عند الرجالوفد فتح إقليم سورية يجري زيارات ولقاءات للعديد من الفعاليات على أرض الوطنمقتل ستة في تظاهرات في الهند ضد قانون حول الجنسيةالاردن: نتائج مبهرة للشقيقتين ياسمينة وريحانة ارشيدات في بطولة أذربيجان للسباحة الإيقاعيةتكريم أفضل الممارسات والابتكار والريادة بالاماراتالرائدة عبير حامد تحصل على درجة الدكتوراة بتقدير ممتاز"النقابات الصحية تُمهلُ وزيرة الصحة شهرا لتحقيق مطالبهاالعسيلي وسفير اليابان يبحثان انشاء محطة معالجة المياه الصناعية بأريحا
2019/12/16
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

عباس محمود العقاد في غزة وتل أبيب

تاريخ النشر : 2019-11-18
عباس محمود العقاد في غزة وتل أبيب
عماد الاصفر - رام الله

زار المفكر المصري عباس محمود العقاد فلسطين صيف عام 1945 وسجل عدة احاديث في دار الاذاعية الفلسطينية وطاف في القدس ورام الله ويافا وغيرها، وكان مما لمحه ان فلسطين على صغر مساحتها تعادل قارة من ناحية التعدد المناخي، فساعة او اقل كافية للانتقال من المصيف الى المشتى

حتى ان هذه المفارقة دفعت قائدا عسكريا بريطانيا الى كتابة البرقية التالية عن احد ايام الحرب: " الى اللورد اللنبي في وزارة الدفاع البريطانية حلقت طائراتنا هذا الصباح تحت سطح البحر الابيض المتوسط بستمئة قدم ولاحقت العدو في اريحا من هذا الارتفاع!"

ورأى العقاد في كتابه "حياة قلم" ان الفلسطيني وسط بين المصري والسوري واللبناني، غير ان سلطان البادية ظاهر في تقاليد الاسرة الفلسطينية سواء الاسلامية او المسيحية وكذلك هو ظاهر في الحياة السياسية، وقال ان بين فلسطين ومصر جوار اكثر من الجوار ففي مصر تجد الغزي والرملي والعكاوي، وفي فلسطين تجد الانشاصي والبلبيسي والطنطاوي، ولقد اكلت الملوخية في بيت ابي خضرة فوجدتها كما هي على افخر موائدنا.

وقال عن يافا: "كانت الاسكندرية جنينا في الغيب بينما كان شعراء اليونان يتغنون بجمال يافا، ولا اظن مدينة في الشرق الادنى قد عرض لها من السعود والنحوس ما عرض ليافا عبر التاريخ، فقد عمرت وخربت مرارا على ايدي البشر والجوائح الطبيعية وصمدت في المعارك وها هي تخوض اليوم اعجب صراع في تاريخ البشرية مع مدينة مجاورة هي تل ابيب".

ويضيف: "كانت يافا علما مشهورا في التاريخ قبل نيف وثلاثين قرنا من الزمان، وها هي اليوم تتماسك على مضض، وعلى صبر اليم، فإلى جانب هذه "الشيخة" الصبور هناك فتاة ماكرة لعوب تتيه عليها بدلال الفتنة وجمال الشباب، تلك تل ابيب لم تتجاوز الثانية والعشرين اذا ما نظرنا لقيامها الصحيح بعد الحرب او الستة والثلاثين عاما اذا ما نظرنا لنشأتها ايام الدولة العثمانية وكان وقتها متنزها لا مدينة ولذلك سميت بداية تل الربيع".

ويختم العقاد حديثه عن يافا وتل ابيب بالقول: "يا له من صراع عجيب بين شيخة الامس وفتاة اليوم، ويا له من صراع ظالم لان يافا تقف وحدها هناك، اما تل ابيب فورائها امة موزعة في شتى ارجاء العالم تعينها بالمال والمخترعات واقوى ما تسيطر عليه الساسة من الخدع والاحاييل، يافا لن تقوى على هذا الصراع العنيف على انفراد، ولا بد لها من عون سريع كالعون الذي ترجع اليه غريمتها".
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف