الأخبار
2019/12/11
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

صيحة الفجر.. وصون المقاومة بقلم:خالد صادق

تاريخ النشر : 2019-11-16
صيحة الفجر.. وصون المقاومة  بقلم:خالد صادق
صيحة الفجر .. وصون المقاومة
خالد صادق
جولة التصعيد الصهيوني المفروضة على قطاع غزة لم تنته بعد ولها ما بعدها, وموافقة الاحتلال على الشروط التي فرضتها حركة الجهاد الاسلامي جاءت بضغط الاداء الميداني النوعي لحركة الجهاد الاسلامي, وقدرتها على استهداف الاراضي المحتلة عام 48, وايقاع خسائر في صفوف الاحتلال, بالإضافة الى تذمر الجبهة الداخلية الصهيونية المهترئة من عدم قدرة الاحتلال على وقف اطلاق الصواريخ, وتعطل الحياة في المدن الكبرى, لكن نتنياهو وبينت وحكومتهم لم تكن تريد او ترغب في ان تنتهي جولة التصعيد هكذا, فقد اعتقدوا ان الجهاد سترضخ تحت قوة الضربات الموجهة اليها, وانها ستستسلم للإسرائيليين, لكن الجهاد املت شروطها على الاحتلال وفرضت ارادتها وقالت انها مستعدة للمضي في معركتها "صيحة الفجر" لأيام طوال, حتى وان بقيت وحدها في الميدان, فعندما اتخذت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي, قرار الرد على جريمة اغتيال القائد الكبير بهاء ابو العطا, كانت تعلم جيدا تبعات ذلك, وكانت شجاعة في تحمل المسؤولية, لذلك تميزت سرايا القدس في الميدان بأدائها العسكري وقدمت مفاجأت رغم انها لم تخرج كل ما بجعبتها.
ما توصلت اليه سرايا القدس في هذه الجولة لا يخرج عن اعتبارها "استراحة مقاتل" لأنها تعلم ان هذا الاتفاق هش, ولا يضمن جانب الاحتلال الذي لن يتوانى في تفجير الاوضاع مجددا, والجهاد لم يكن يقاتل من اجل املاء هذه الشروط الثلاثة فقط برفع الحصار من خلال التزام "اسرائيل" بتنفيذ التفاهمات, والكف عن استخدام الرصاص الحي تجاه المتظاهرين في مسيرات العودة الكبرى, ووقف سياسة الاغتيالات ضد الفلسطينيين والتي تحاول الحكومة الصهيونية اعادتها من جديد, انما كان يريد ان يرسي قواعد جديدة حاول الاحتلال تجاوزها باستهداف القائد بهاء ابو العطا, فمدن الاحتلال الصهيوني كلها باتت مستباحة امام المقاومة, واصيبت بالشلل وتوقفت فيها الحياة تماما, وتضرر الاقتصاد الصهيوني بخسائر مادية كبيرة, وتكشفت حقيقة الهائلة الزائفة التي صنعتها اسرائيل لنفسها امام العالم, وانهار شعار الجيش الذي لا يقهر, وتأكد ان اسرائيل التي لم التي لم تستطع ان تحمي نفسها, لن تستطيع ان تحمي أي دولة من الدول التي تستنجد بها وتقيم علاقات وتحالفات معها, وتلهث وراء التطبيع .
العقلية التي يتصف بها رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو, ووزير حربه نفتالي بينت لا تحترم الاتفاقيات ولا يمكن البناء عليها ابدا, فاليد لا زالت على الزناد, والمقاومة لن تركن الى أي تهدئة لان الاحتلال موصوم بالغدر والتسويف والتنصل من الاتفاقيات, صيحة الفجر تعني صون المقاومة من الاستهداف الصهيوني, وحمايتها من غدر الاعداء, لقد اسدل الستار على جولة جديدة من جولات المواجهة مع الاحتلال, لكن المعركة معه لن تنتهي الا بزواله عن ارضنا الفلسطينية المغتصبة, وشعبنا الذي يحمي مقاومته , ويتحصن بها ويدافع عنها, يثق بان المقاومة ستبقى في حالة استعداد لأي جولة جديدة قادمة, ولن تنخدع بهدوء مصطنع سرعان ما يستغله الاحتلال باستهداف قادته ومجاهدية, كما استغلت باستهداف القائد الكبير بهاء ابو العطا, رهاننا دائما على وعي مقاومتنا ووعي شعبنا, فنحن نجابه احتلال بغيض لا عهد له ولا ميثاق, احتلال لا يحترم اتفاقياته ويسعى دائما لتوتير الاجواء.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف