الأخبار
خطة (أوتاشا) لـ 2020.. 263 مليون دولار أمريكي للقطاع و85 للضفةأغرب 5 اتجاهات للتجميل في 2019جامعة فلسطين تمنح فتحي جبر عفانة منصب سفير جامعة فلسطين بالخارجأغرب قصص السفر في 2019الاتصالات تنفذ مبادرة " أثر الألعاب الالكترونية على المجتمع الفلسطيني"عيسى يستقبل رئيس البعثة الروسية الأرثوذكسية خارج روسيا الاتحاديةشاحنة ذاتية القيادة تقطع أول رحلاتها من كاليفورنيا لبنسلفانيامدارس مديرية تعليم غرب غزة تقيم معرضاً فنياً ثقافياً علمياً6 طرق لارتداء الأزرق الكلاسيكي في الشتاء بعد إعلانه لون موضة 2020يخت على طراز جيمس بوند يتحول إلى غواصة تحت الماء"إيمرسون" تطلق جهاز استشعار مغناطيسي جديد لقياس كثافة الوحلأفكار مبتكرة لديكور المكتبالعراق: العمل تعلن انطلاق المجموعة التدريبية الاولى الخاصة بمشروع دعم اعادة الاعمارسفارتنا لدى أثيوبيا تحيي اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطينيرئيس قطاع الشؤون الإدارية والمالية يستقبل وفداً من سلطة الأراضي
2019/12/11
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

"الجهاد الإسلامي" والعمل الموحد!بقلم:بكر أبوبكر

تاريخ النشر : 2019-11-15
"الجهاد الإسلامي" والعمل الموحد!بقلم:بكر أبوبكر
"الجهاد الاسلامي" والعمل الموحد!

بكر أبوبكر

يعود نتنياهو ثانية ليخلط الاوراق مستخدما قطاع غزة مطيّة يركبها لتحقيق أهدافه الشخصية والحزبية وتلك المتعلقة بدولة "إسرائيل" حسب ما يفهمها هو ويمينه كدولة عنصرية يهودية احتلالية إرهابية، وفي ظل العنت والصعوبات التي يلاقيها لسبب القضايا التي تلاحقه بالفساد فإنه يعمد بوضوح لاثبات أن "إسرائيل" بدونه لن تكون آمنة وها هو يؤكد ذلك على حساب الدم الفلسطيني فيركب موجة إرهابه التي تطال غزة وتطال الضفة عبر مستعمريه الارهابيين وتطال القدس وخاصة عبر اقتحامات المسجد الأقصى المتكررة.

نعلم أن عملية الاستبداد التي يقود بها نتنياهو الكيان الصهيوني ليست جديدة، وهو يرى نفسه أحد ملوكها، ولم يعد جديدا النظر "لاسرائيل" الا من زاوية وجوده بالصورة وهنا يصبح الدم المراق من الإرهاب الاسرائيلي فداء لهذه الرؤية. 

يقوم المقدسيون يوميا بالتصدي لهجمات الاحتلال الشرسة لافتكاك المسجد الأقصى (هو كل مساحة 144 ألف متر مربع، ويطلق عليه البعض مسمى الحرم القدسي) ويقاوم الفلسطينيون بالضفة بأجسادهم العارية هجمات الإرهابيين المستوطنين التي تزايدت مع موسم قطف الزيتون، وستظل تتزايد في ظل الأهداف المعلنة لحكومة الاحتلال أن الضفة الغربية لهم أمنيا وجغرافيا حتى نهر الاردن كما قال نتنياهو قبل أيام.

وتأتي الحرب الصهيونية والعدوان على غزة ، ليست بعيدة عن العدوان الذي لا يتوقف في الضفة في كل ساعة وكل لحظة وبأشكال مختلفة ولكنه في غزة يأخذ طابع الوحشية الحديدية المباشرة والمجازر، وكالعادة لا يجابه الشعب الفلسطيني الا بالصمت المريب من جهة وبالتأييد الإرهابي الامريكي للإرهاب الاسرائيلي.

 وهذا قدرنا فنحن المرابطون يكون لزاما علينا حين خوض المعركة على كافة الجبهات وبكل الأشكال أن نكون موحدين لا نتجه نحو الطعن والفتك ببعضنا البعض كما يصدر من البعض تصريحا أو تلميحا.

جولة العدوان الجديدة على غزة كان من الواضح أن من بدأ بها العدو الصهيوني، وكان الرد من قبل الجهاد الاسلامي منفردا سواء تحصل على موافقة الفصائل في غزة أم لم يتحصل. الا أنه بالحقيقة المرة فهو وحيدا من قام بالمواجهة الى الدرجة التي أعلن فيها زياد النخالة استياءه العلني من ذلك (13/11/2019) حينما أشار أن الجهاد وحدها من يشتبك مع العدو (سرايا القدس وقيادة الجهاد الاسلامي هي التي حددت هذا القرار) و(الآخرين يجلسون على مقاعدهم)، وموضحا (أن باقي فصائل المقاومة موجودة على الأرض لكن سرايا القدس حاليا تتقدم المواجهة)، وحينما أوضح أنه يعطي الأوامر الهاتفية خلال ساعة للجهاد الاسلامي لوقف الصواريخ؟! مدللا كما قال على الألتزام، ولكنه من جهة أخرى يوضح بجلاء أن قراره منفرد من ذاته، وليس من غرفة العمليات أو من مجموع الفصائل الذين تترأسهم حماس في قطاع غزة.  ولم يخرج الناطق الرسمي البريم عن ذلك الخط حينما أكد على قناة الميادين أن (سرايا القدس تدير هذه المعركة، وواهم العدو ان المعركة ممكن ان تنتهي بحدود تل ابيب)

باعتقادي أن الأمين العام للجهاد الاسلامي الذي لربما يعبر عن استيائه من خذلان الآخرين كما يُقرأ بين السطور قد جانبه الصواب في خضم المعركة، إذ أنه في ظل العدوان الصهيوني وبغض النظر عن طبيعة الاشتباك فلقد كان لزاما الحفاظ على صيغ العمل الموحد المفترض أنه يمثل مجموع الفصائل والذي في الحقيقة ظهر هشا، رغم الصوت العالي، وكأنه هشيم تذروه الرياح، واستغله الاسرائيليون في إعلامهم الى الحد الأقصى موقعين الشرخ بين "حماس" و"الجهاد" بالقول أنه تم تحييد "حماس" من هذه المعركة.

إن تصرف فصيل هنا أو هناك أي في الضفة أو غزة بشكل منفرد ومنفضل لا يمكن أن يقبل في ظل مفهوم الوحدة الوطنية المتوخاة خاصة في الشأن الميداني، وفي الشأن السياسي الخارجي.

فإن لم نتوحد في الميدان في مواجهة العدو في الضفة ومنها القدس، وفي غزة، وان لم نتوحد في البرنامج السياسي فإن ما فعله "الجهاد" قد نرى مثيله من حركة فتح أو الشعبية وكما هو حاصل في التصرف بشؤون غزة حصريا من قبل حماس.

في ظل المعركة أي معركة، ونحن نخوض يوميا المعارك بكافة الأصناف في فلسطين كلها، لم يعد مقبولا هذا التراخي عن الدخول في أتون الوحدة الوطنية، في وحدة الدم ووحدة القرار وحدة السلاح ووحدة السياسية، ولم يعد ينفع مطلقا لفصيل أي كان أن يتحكم بمصير فلسطين وهي جوهرة الأمة باكملها، فهل نتعلم؟ وما لنا لا نتعلم وآلاف الشهداء قد سبقونا وتركوا لنا في تراثهم راية الحرية والوحدة والوطنية لنحملها، فهل نحن قادرون؟
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف