الأخبار
بعد جنازة السعدني.. نائب مصري يتقدم بتعديل تشريعي لتنظيم تصوير الجنازاتبايدن يعلن استثمار سبعة مليارات دولار في الطاقة الشمسيةوفاة العلامة اليمني الشيخ عبد المجيد الزنداني في تركيامنح الخليجيين تأشيرات شنغن لـ 5 أعوام عند التقديم للمرة الأولىتقرير: إسرائيل تفشل عسكريا بغزة وتتجه نحو طريق مسدودالخارجية الأمريكية: لا سبيل للقيام بعملية برفح لا تضر بالمدنييننيويورك تايمز: إسرائيل أخفقت وكتائب حماس تحت الأرض وفوقهاحماس تدين تصريحات بلينكن وترفض تحميلها مسؤولية تعطيل الاتفاقمصر تطالب بتحقيق دولي بالمجازر والمقابر الجماعية في قطاع غزةالمراجعة المستقلة للأونروا تخلص إلى أن الوكالة تتبع نهجا حياديا قويامسؤول أممي يدعو للتحقيق باكتشاف مقبرة جماعية في مجمع ناصر الطبي بخانيونسإطلاق مجموعة تنسيق قطاع الإعلام الفلسطينياتفاق على تشكيل هيئة تأسيسية لجمعية الناشرين الفلسطينيينمسؤولون أميركيون:إسرائيل لم تضع خطة لإجلاء المدنيين من رفح..وحماس ستظلّ قوة بغزة بعد الحربنتنياهو: سنزيد الضغط العسكري والسياسي على حماس خلال الأيام المقبلة
2024/4/23
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

فلسطين عصية على الغياب!بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

تاريخ النشر : 2019-11-14
فلسطين عصية على الغياب!بقلم: د. عبد الرحيم جاموس
فلسطين عصية على الغياب ...!
بقلم د. عبد الرحيم جاموس
فلسطين نقطة الصفر، نقطة المركز، وكلمة السر في الحرب وفي السلام، في معادلات العالم القديم والجديد، فلسطين بيت القصيد والنشيد في الشرق الأوسط الكبير أو الصغير، فلسطين على مرِّ التاريخ هدفٌ لذاتها، وهدفٌ لما تمثله لغيرها.
فلسطين منطق الحقيقة الغائبة، ولسان الواقع والتاريخ والأيديولوجيا، فلسطين التي يمتزج فيها نسيج العالم الثقافي والسياسي والاقتصادي، فلسطين حالة خاصة جداً ليس كمثلها شيء.
مسيرة طويلة من الغياب والتغييب استهدفت فلسطين الأرض والشعب والسلطة أي عناصر الدولة الثلاثة، استهدفها المشروع الصهيوني واستهدفتها شبكة تحالفاته الإقليمية والدولية، لكن مسيرة الكفاح والنضال للشعب الفلسطيني كسرت هذا الغياب والتغييب، فكانت فلسطين عصية على الغياب والتغييب، وبقي شعبها عصياً على الذوبان كما هو عصي على الانكسار، وبقيت مقدساتها الإسلامية والمسيحية شامخة تعلن هوية فلسطين العربية، وهكذا واصل الإنسان الفلسطيني تمسكه بأرضه ووطنه وهويته وثقافته وكافة حقوقه المشروعة في وطنه فلسطين فحال دون الغياب، ومع انطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة على يد قوات العاصفة ورجال الفتح في الأول من يناير 1965م بدأت مراكمة الإنجازات، لتبدأ فلسطين مسيرة العودة نحو فلسطين، ومسيرة العودة إلى الخارطة السياسية الدولية، وإلى الجغرافيا الشرق أوسطية، رقماً صعباً عصياً على التجاوز والإنكار، وعصياً على الإهمال، وراكم النضال الوطني الفلسطيني الإنجاز تلو الإنجاز في مسيرة نضال طويلة قدم فيها الشعب الفلسطيني التضحيات الجسام في الوطن وفي الشتات سعياً للوصول إلى تحقيق أهدافه المشروعة وتمكينه من ممارسة كافة حقوقه المشروعة في العودة إلى وطنه، وتقرير المصير، وإقامة الدولة المستقلة، وعاصمتها القدس الشريف.
فلسطين اليوم تمرُّ بلحظة تاريخية حاسمة في سياق نضالها الطويل ومراكمة الإنجازات فالمعركة الدبلوماسية التي تخوضها فلسطين حامية الوطيس مع المشروع الصهيوني وحلفائه الذين ما زالوا ينكرون على فلسطين وشعبها حقوقهم المشروعة ويسعون لاستمرار اغتصاب وتغييب هذه الحقوق.
لكن الإرادة الصلبة، والصمود الذي تحلى به الشعب الفلسطيني على مدى سنوات نضاله الطويل، وتتحلى به قيادته الشرعية، وما أظهرته القيادة الفلسطينية من حنكة وحكمة وصبر وصلابة قلَّ نظيرها في إدارة ملف هذه المواجهة، وإدارة الصراع على كل المستويات، وتحدي الضغوط، المباشرة وغير المباشرة، من الصغار والكبار على السواء، لم ولن تثني القيادة الفلسطينية والشعب الفلسطيني عن خوض هذه المواجهة.
فلسطين اليوم تضع المجتمع الدولي بأسره أمام الامتحان الأخلاقي الكبير في عصر الحرية والاستقلال والديمقراطية...
العالم اليوم عليه أن يختار ما بين استمرار الظلم والعدوان والاحتلال والفاشية وما بين إنجاز الحرية والاستقلال للشعب الفلسطيني والعدل والأمن والسلام للعالم أجمع.
إن فلسطين تضع العالم أمام مسؤولياته في زمن لم يعد فيه مكان لشرعنة الاحتلال والاستيطان ولا مكان للفاشية أو الديكتاتورية، فالعالم معني بوضع حدٍ للتسلط الصهيوني وإنهاء احتلاله للأراضي الفلسطينية وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه المشروعة، وقبول فلسطين عضواً كامل العضوية في المجتمع الدولي.
وفي الذكرى الخامسة عشر لإستشهاد أبو الوطنية الفلسطينية الشهيد القائد ياسر عرفات جاء تأكيد الشعب الفلسطيني وقيادته في الداخل والخارج على الإستمرار في هذا الكفاح والنضال حتى تتحقق الأهداف التي إنطلقت من أجلها الثورة الفلسطينية المعاصرة بقيادة الشهيد ياسر عرفات ورفاقه من الشهداء الأبرار رحمهم الله، فقد خطوا بدمائهم طريق العودة والتحرير والبناء، والنصر قادم لا محالة.

د. عبد الرحيم محمود جاموس
عضو المجلس الوطني الفلسطيني

E-mail: pcommety @ hotmail.com
الرياض 12/11/2019م
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف