الأخبار
اﻟﻤﺎﻟﻜﻲ ﯾﻠﺘﻘﻲ ﻣﺒﻌﻮث اﻻﺗﺤﺎد اﻷوروﺑﻲ اﻟﺨﺎص ﻟﻌﻤﻠﯿﺔ اﻟﺴﻼم ﻓﻲ اﻟﺸﺮق اﻷوﺳﻂنادي تراث الإمارات يشارك في مهرجان الظفرة 2019الاحتلال ينقل الأسير الهندي المضرب عن الطعام منذ (75) يومًا لمستشفى "أساف هروفيه"مؤسسة بسمة للثقافة والفنون تستكمل عروض أفلام "يلا نشوف فيلم"كانجورو تتخطى المنافسة مع إطلاق مشغّل ذاكرة فلاش جديدتوفر شاشة الألعاب EX2780Q بقدرة 144 هرتز من بينكيوالخارجية: التهويد في الخليل وضم الأغوار اختبار نهائي للمجتمع الدوليالعسيلي: نتطلع الى رؤية استثمارات عربية وإسلامية في دولة فلسطينحزب مصر القومي يمنح الصحفي الفلسطيني عز أبو شنب سفير النوايا الحسنةنتنياهو: تشكيل الحكومة منوط بغانتس أو ليبرمانانطلاق الدورة الرابعة للمهرجان الدولي لفنون السيرك بخريبكةمؤسسات الأسرى: الاحتلال اعتقل (374) فلسطيني خلال شهر نوفمبر 2019أبو هولي الاونروا لعبت دوراً حيوياً على مدار سبعة عقود بخدمة اللاجئين الفلسطينيينطلبة الجامعة العربية الامريكية يناقشون مجموعة من عروض مشروع "يلاّ نشوف فيلم"قيادي فلسطيني: حماس ليست مخولة بالتفاوض والحركة اقتربت من "المحظور"
2019/12/8
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

جولة جديدة من التصعيد والتهدئة والدروس الواجبة؟

تاريخ النشر : 2019-11-14
جولة جديدة من التصعيد والتهدئة والدروس الواجبة؟
جولة جديدة من التصعيد والتهدئة والدروس الواجبة؟

د. رياض عبدالكريم عواد

انتهت جولة جديدة من التصعيد، نتمنى ذلك رغم أجواء الزنانات وصافرات الانذار، استمرت هذه الجولة ثلاثة أيام، طويلة بلياليها السوداء المرعبة، من 11/11 الي 13/11/2019، هي الجولة الرابعة عشر منذ الثلاثين من آذار 2018، اذن هذه هي التهدئة الرابعة عشرة منذ ذلك التاربخ، وهي بنفس شروط كل التهدئات التي سبقتها، السؤال بالفلاجي، بالعامية يعني، وإيش جابت من دار أبوها. جابت 34 شه يدا من بينهم أطفال ونساء، وعشرات أو مئات الجرحى (111)، بينهم معوقين جسديا ونفسيا، وبيوت خربت ودمرت وأطفال يتمت ونساء رملت. اما على الجانب الإسرائيلي فقد تم تسجيل إصابة متوسطة بينهم و43 حالة هلع، طبعا ستجد من يتغابى ويقول لك أن العدو يخفى خسائره؟! كل هذا ليس مهما؟! ما هو المهم؟!

أعتقد، وليس بعض الاعتقاد أثم، أن مرحلة الكفاح المسلح والبندقية قد أنهت مهمتها التاريخية منذ زمن طويل، لأسباب كثيرة، موضوعية وذاتية، لا داعي لنقاشها هنا، يعرف هذه الاسباب ويعترف بها الكثير. لقد أنجزت هذه المرحلة من النضال الفلسطيني ثلاثة مهمات استراتيجية:

1. بلورة الهوية الوطنية الفلسطينية

2. تعزيز الاعتراف ب م ت ف كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني

3. بناء اول سلطة وطنية للشعب الفلسطيني وفقا لاتفاقية اوسلو، اعترف بها العالم وتعامل معها الفلسطينيون، المؤيدون والمعارضون لها، بغض النظر عن الموقف منها هذه الاتفاقية ومعزوفة اللعن والرفض المعروفة؟!

ان خوض ثلاثة حروب مدمرة وأكثر من عشرة جولات من التصعيد حولت غزة إلى مكان لا حياة فيها، واضعفت الوحدة الفلسطينية، ونتج عنها انقسام وتفتيت للمجتمع، سياسيا واجتماعيا وثقافيا. تؤكد هذه الحروب والتهدئات التي تليها، اننا لم نحقق أي نتائج، لا سياسية ولا عسكرية ولا اقتصادية، من وراء هذه الحروب وجولات التصعيد، مما يؤكد للقاصي والداني أن هذا الطريق ليس طريقنا، وهذا الأسلوب والوسيلة النضالية لم تعد ملائمة لظروفنا الذاتية والموضوعية، وأن حجم الخسارة المادية وفي الأرواح وفي السياسة هو أكبر بكثير وبما لا يقارن من أي ادعاءات بالنصر أو التفوق، يكفي أن ندلل على ذلك بما يلي:

1. تفتيت التمثيل الفلسطيني وإضعاف م ت ف والسلطة الفلسطينية وخلق جهات متعددة تقدم نفسها على أنها تمثل الشعب أو جزءا منه، وتتفاوض بنفسها دون أي مرجعيات وطنية شاملة.

2. تعميق التبعية للخارج وإضعاف القرار الوطني المستقل الذي دفعنا دماء عزيزة من اجل تحقيقه.

3. تنامي أفراد وتيارات داخل هذه التنظيمات مستفيدة من واقع الانقسام والتفتييت وتدافع عن مصالحها وعلاقاتها الداخلية والخارجية، بغض النظر عن تعارض ذلك مع مصلحة الشعب أو المصلحة الوطنية العامة.

لا داعي لتكرار أن اعتقادنا بانتهاء مرحلة الكفاح المسلح والبندقية كأسلوب ووسيلة للنضال لا يعني، البتة، توقف النضال والمقاومة. المقاومة خيار استراتيجي وطني لا يمكن ان يتنازل عنه شعب مشرد احتلت ارضه، لا موضوعيا ولا ذاتيا، ان مقاومتنا تعتمد على الاستراتيجيات التالية:

1. مواصلة البقاء والصمود على الارض، وهذا ارقى أشكال النضال

2. المحافظة على السلطة الوطنية وتعزيزها وتوحيد النظام السياسي الفلسطيني، لأن السلطة هي الحاضنة الوطنية والاجتماعية للنضال والصمود الفلسطيني

3. المقاومة الشعبية السلمية والنضال السياسي والدبلوماسي، هي أسلوب المقاومة الرئيسية الذي يستطيع الشعب الفلسطيني تبنيه ومواصلة النضال من أجل الرجوع إلى البلاد، وإنهاء الاحتلال والاستيطان وكل ما نتج عن هذا الاحتلال، وإقامة الدولة الوطنية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، دون معارضة هذا مع خيار الدولة الواحدة للشعبين.

على هامش انتهاء هذه الجولة من التصعيد التي خاضها الج هاد الإ سلا مي ولم تشاركه فيها ح ماس، رغم كل ادعاءات ما يسمى بالغرفة المشتركة، أو التبرير الموجه للأعضاء والانصار أن هذا التكتيك هو نتيجة تفاهم مسبق بين التنظيمين وتوزيع ادوار بينها، كل هذا ينفيه الواقع بوضوح، ونفاه النخالة في لقائه دون وجل، وسينفيه الواقع اكثر مستقبلا عندما تزداد التعارضات والتناقضات بين حماس السلطة وبين فصائل المقاومة وعلى رأسها الجهاد. ان هذا يثبت بوضوح بديهية انه من المستحيل المزاوجة بين المقاومة العسكرية والسلطة، وأن نظرية العصا والجزرة نظرية خاطئة وغير ممكنة وغير واقعية.

ما حدث مع حماس هو ما حاولته السلطة الوطنية خلال الانتفاضة العسكرية الثانية، عندما نزل أبناؤها باسلحتهم إلى الميدان، ودفعنا ثمن ذلك من قوة وعزة ووحدة السلطة ودماء وأرواح الابناء. كما أن هذا حدث مسبقا عندما تغاضت السلطة عن ممارسة الفصائل العسكرية، بل شجعتها وساعدتها بمختلف أشكال المساعدات المادية والعسكرية والبشرية، كنوع من تقاسم الأدوار وفقا لنظرية العصا والجزرة، ماذا كانت النتيجة؟ دمرت اسرائيل السلطة واضعفتها واستقوت عليها الفصائل العسكرية وصولا إلى طردها من غزة.

بوضوح نقول لا يمكن المزاوجة بين السلطة والعمل المسلح، وأن نظرية العصا والجزرة نظرية غير ممكنة وفاشلة، وأن المقاومة الشعبية السلمية وبناء السلطة الوطنية ووحدة قرارها هو الطريق والوسيلة.

في الختام لا بد من التنويه لقضية ثقافية هامة ودرس لابد من استنتاجه. تعليقا على است شهاد المناضل بهاء ابو العطا، وتراشق الصواريخ الذي حدث، علقت إحدى الإسرائيليات في منشور لها على تويتر: "ليش لما نغتال لكم زعيم بتودوا صواريخ على كل الناس؟! مش انتو بتقولو العين بالعين والسن بالسن. اغتلنا لكم زعيم وزوجته؟ اغتالوا لنا زعيم وزوجته!".

انا اجزم اننا بحاجة الى نصيحة هذه الاسرائيلية، "منشان الله تردوا ع نصيحتها .."، هكذا علق احد الاصدقاء.

هذا ما فعلته الج بهة الشعبية في ردها على اغتيال الش هيد الأمين العام، ضربة واحدة اوجعت العدو ولم تعرض الشعب لخطر الحرب، ودفعت هي ثمنها من حياة امينها العام الجديد وعناصر من قيادتها.

نعم لايجوز تعريض حياة الشعب للخطر كلما تعرض قائد لخطر التصفية. الحقيقة هذا يطرح سؤالين خطيرين:

الأول، هل نحن في طوشة مع اسرائيل وأن الانتقام وأن نشفي غليلنا هو الوسيلة والاسلوب، أم اننا في معركة وطنية طويلة؟!

ثانيا، هل دم القادة اغلى من دم الشعب، أو أن لونه مختلف، وهل قتل قائد جريمة وقتل العشرات من أبناء الشعب فداء للقائد ليس بجريمة؟!. علينا ان نتوقف عن ترسيخ قيم ثقافية متخلفة في عقول أبناء شعبنا، تميز بين القادة والعناصر والشعب، وترسخ التفرقة والاحقاد بينهم، وتثير التساؤلات والعنهنات غير الضرورية. هذه معركة وطنية طويلة وصعبة، يخوضها الشعب كل الشعب، بمختلف أبنائه وفئاته، لا فرق فيها بين العنصر والقائد.

في الختام لا حل الا الحل الوطني، الوحدة الوطنية، السلطة الوطنية النزيهة والقوية، م ت ف القوية والممثلة للكل الفلسطيني، الانتخابات هي الطريق والمقاومة الشعبية السلمية هي الوسيلة والاسلوب.

اللهم ثبت الهدنة، واحمي غزة من خطر الحرب، وارحم شهداء الشعب.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف