الأخبار
طائرات الاحتلال تقصف موقعاً للمقاومة شمال قطاع غزةاحتدام الحرائق في غابات أسترالياعريقات: حماس لا تفرق بين التعددية السياسية وتعدد السلطات.. وقرار الانتخابات لا عودة عنهوقفة تضامنية وسط القدس المحتلة تنديدا بتنكيل الاحتلال بأهالي العيسويةماكو وفرقة كريستال ميثود في احتفال رائع لمهرجان نيكسوس في الرياضشاهد: مدينة روابي تحتفل بإضاءة شجرة الميلادبعد اطلاق الصواريخ.. غانتس: "سنعيد الردع الذي مسحه نتنياهو"شاهد: لحظة تصدي القبة الحديدية لصواريخ من غزةنقابة الصحفيين: 90 انتهاكاً احتلالياً وتصاعد باستهداف مواقع التواصل الشهر الماضيمفوضية حقوق الإنسان تصف أحداث السنك بـ"الجريمة الإرهابية"اجتماع لجبهة النضال والتحرير والعربية واللجان الشعبية لحماية المقدسات والاثارمصر: محلل: مبادرات الحكومة والبنك المركزي تزيد الدخل وتحل البطالةكوريا الشمالية: نزع النووي لم يعد مطروحا للتفاوض مع واشنطنبلدية فرنسية "تحظر" الموت خلال الأعياد والعطلجنازة الشهيد سامي أبو دياك غداً في عمان
2019/12/8
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

على شاكلة من سبقوه بقلم:خالد صادق

تاريخ النشر : 2019-11-14
على شاكلة من سبقوه بقلم:خالد صادق
على شاكلة من سبقوه
خالد صادق
لا قلق من قرار رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو بتعيين نفتالي بينت كوزير للحرب في حكومته النازية المجرمة, فبينت الذي قاتل من اجل الظفر بهذا المنصب, وادعى بأن لديه مخططاً لتنفيذ ضربات واسعة وقوية لغزة, واعادة احتلالها بالكامل في حال استلامه منصب وزير الدفاع, وخرج بتصريحات عنترية ضد نتنياهو, وليبرمان وغانتس ويعالون واتهمهم بالجبن والضعف والخضوع لشروط المقاومة في غزة, والتأثر بالضغوط الخارجية, لن يختلف اداء بينت عن سابقيه, فقد خرج هؤلاء الصهاينة الذين وصفهم بالجبن والضعف بتصريحات عنترية اكثر منه, وفي النهاية اصطدموا بالحقيقة والواقع الذي اصبح يفرض نفسه بقوة, فغزة اليوم ليست كغزة الامس, وكل يوم يمر تزداد فيه مقاومتنا قوة, ويزداد شعبنا تماسكا في وجه تهديدات الاحتلال, ولعل بينت سيجرب مخططاته العدوانية كما جرب من سبقوه, حتى يصل في النهاية الى الحقيقة المرة التي يتفاجؤون بها دائما, وهي ان غزة عصية على الغزاة, ولا يمكن لها ان تنكسر, ولن يستطيع الاحتلال حسم المعركة في قطاع غزة حتى لو اعاد احتلاله مجددا, فقادته الذين سبقوه قالوا غزة لا نصر فيها لأحد.

بنيامين نتنياهو دفع بنفتالي بينت الى وزارة الحرب, ليس لأن بينت جدير بهذه الوزارة وقادر على ادارتها, لكن هذه الخطوة تأتي لإحباط إمكانية انضمام «بينيت» إلى «غانتس»، ولا سيما أن الأيام الأخيرة شهدت اتصالات متقدمة بينهما لتشكيل حكومة جنباً إلى جنب مع حزب «إسرائيل بيتنا»، بزعامة أفيغدور ليبرمان. صحيفة هارتس العبرية قالت ان «نتنياهو، الذي يخشى أن تؤتي تلك الاتصالات ثمارها، قرر التصرف بسرعة وتعيين بينيت وزيراً للدفاع», خوفا من تجريد نتنياهو من منصبه, وملاحقته قضائيا على قضايا الفساد, وهذا يعني ان «اسرائيل» متجهة نحو انتخابات ثالثة, وهو ما يعني ان يستمر نتنياهو بإدارة الحكومة الصهيونية حتى اجراء الانتخابات الثالثة, وهو ما يضمن له عدم محاكمته والزج به في السجن, لأن قضايا الفساد تلبسته واصبح السجن مصيره المحتوم, وهو ما يهدد مستقبله السياسى, ويدفعه لاعتزال الحياة السياسية تماما, فلجأ نتنياهو إلى هذه الحيلة, وحقق لبينت طموحه بوزارة الحرب, لكنه لن يسمح له بجر «اسرائيل» لحرب مفتوحة على الجبهات الثلاث الشمالية والجنوبية والجولان, لأن هذا يفوق قدرة اسرائيل وجبهتها الداخلية.

البعض اعتبر ان اخطر تصريحات بينت تلك التي قال فيها «بأن جنود جيش الاحتلال يخافون من النيابة العامة- اي لا يقتلون كفاية- اكثر مما يخافون من السنوار», وهو ما يعني انه سيمنح الجيش وقطعان المستوطنين الضوء الاخضر للقتل واراقة الدماء, ولن يأبه بردات الفعل الخارجية, ولن يعمل حسابا للأمم المتحدة ومجلس الامن فهما لا يعنيانه بشيء, وهذا التفكير الاجرامي سينتهي به الى الحقيقة التي انتهى اليها من سبقوه, بأن الشعب الفلسطيني صاحب الحق في ارضه السليبة لن يتوقف عن مقاومته للاحتلال بكل اشكال المقاومة, وبخيارات متعددة, مهما كان حجم القتل واراقة الدماء, فشعبنا يعلم تماما انه يجابه جيشا نازيا يمتهن القتل وسفك الدماء, وان تضحياته ستكبر كلما شعرت «اسرائيل» بحاجتها الى «نصر» حتى ولو كان شكليا, تحفظ به ماء وجهها امام الاسرائيليين والعالم, وتبقي صورتها المرعبة شاخصة امام اعين الضعفاء والمستسلمين, الذين يلهثون خلفها لأجل نيل رضاها, واقامة علاقات معها, على حساب شعوبهم وبلدانهم ومقدراتهم, بعد ان سكنتهم وتملكتهم الهزيمة, وباتوا يعيشون في اوكار الرعب والخوف الذي يطوقهم من كل جانب.

لن يخشى شعبنا الفلسطيني سياسة نفتالي بينت ومواقفه الاجرامية, ولن يخشى حرباً طاحنة على غزة, لأنه يثق بمقاومته, ويثق بقدرته على افشال اهداف العدوان, ويثق ان الاحتلال يخوض معه معركة وجود, وان معركة الحسم قادمة لا محالة إن اليوم او غدا, وشعبنا مستعد لاستقبال الموت والشهادة في سبيل الله ومن اجل تحرير ارضه ومقدساته, ومستعد ايضا من اجل الحياة, ولكن ليست أي حياة, انما حياة كريمة وعزيزة ينعم بها بحريته واستقلاله, حياة لا يعكرها احتلال واعداء ومغتصبون, انما تبقى مشمولة بالسلام والامن والامان.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف