الأخبار
2019/12/9
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

في ذكري رحيل أبو عمار واغتيال أبو العطا.. الوحدة الوطنية هي الطريق بقلم: محمد جودة

تاريخ النشر : 2019-11-13
في ذكري رحيل أبو عمار واغتيال أبو العطا.. الوحدة الوطنية هي الطريق بقلم: محمد جودة
في ذكري رحيل أبو عمار واغتيال أبو العطا .. الوحدة الوطنية هي الطريق !!
 محمد جودة

 استيقظت غزة بالأمس علي وقع خبر اغتيال القائد العسكري في سرايا القدس بهاء أبو العطا وزوجته ، حيث سياسة اسرائيل ومكرها المعتاد في العدوان علي الفلسطينيين في لحظة غادرة ، لحظة تسترق فيها الدولة المجرمة اقتناص الفرصة للانقضاض علي أبناء شعبنا ومقاومته الباسلة ، كالذئاب حين تصطاد فريستها ، دون أي اعتبار أو وزن أو قيمة لأي اتفاق أو هدنة أو تفاهمات .

 اغتيال الشهيد بهاء أبو العطا لم يكن حدثاً منفرداً بل تزامن مع محاولة اغتيال فاشلة نفذتها الطائرات الاسرائيلية لقائد آخر في حركة الجهاد الاسلامي بدمشق ، يأتي ذلك مع تعيين نفتالي بينت وزيراً لجيش الاحتلال ، الذي علي ما يبدو أراد من خلال هذه العملية الجبانة بدء مشواره الاجرامي في وزارة الحرب الاسرائيلية ، وبضوء أخضر من رئيس حكومة اسرائيل المجرم بنيامين نتنياهو.

 اسرائيل التي اعتاد قادتها وجنرالاتها تصدير أزماتهم الداخلية علي حساب الفلسطينيين والعدوان عليهم للخروج من مأزقهم ، لن يفلحوا في كسر إرادة شعبنا بعملية اغتيال هنا أو هناك، ولن تستطيع الهمجية الاسرائيلية وعدوانها علي ثني شعبنا ومقاومته وسلطته وقواه وفصائله من يمينها إلي يسارها من التوحد للرد علي هذه الوقاحة والجرائم الجبانة والخسيسة ومواجهتها.

 لذلك ومن منطلق الوفاء للشهداء العظام أحمد ياسين وفتحي الشقاقي وأبو علي مصطفي والشهيد الزعيم ياسر عرفات، الذي يحيي الفلسطينيين بهذه الأيام ذكري رحيله ، لابد أن ينخرط الكل الفلسطيني في خندق الوحدة الوطنية ،التي لا سبيل عنها ولا طريق غيرها، فهي من تقلق العدو الاسرائيلي أكثر من الصواريخ ، وهي التي تعيد للفلسطينيين مجدهم في النضال والمقاومة وحماية المشروع الفلسطيني ، الوحدة التي تكرس الذهاب علي قلب رجل واحد لتحقيق اهدافنا الوطنية المشروعة ، وهذا ما يخيف اسرائيل التي تحاول في كل مرة يقترب فيها شعبنا وقواه من هذه الوحدة بالعدوان عليه لإفشالها ، لكني علي ثقة أن وعي الفلسطينيين وقيادتهم الآن سيتجاوز هذه المحنة ولن ينزلقوا للمربع الاسرائيلي وما يريد من استدامة أمد الفرقة والانقسام ، وسيصفع الفلسطينيون عدوهم صفعة الوحدة الآتية لا محالة .

 رحم الله الشهيد بهاء أبو العطا والزعيم الخالد أبو عمار وكل شهداء شعبنا الأبطال والشفاء للجرحي والمصابين والحرية لأسرانا في سجون الاحتلال ، هم إرثنا وثروة شعبنا ونضاله للخلاص من الاحتلال وزواله بالوحدة الوطنية عما قريب.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف