الأخبار
لو كان جسدك بشكل التفاحة.. 5 أخطاء باختيار الملابس لا تقعي بها4 أفكار لديكور حديقة المنزل على الطريقة الريفيةعروسة 2020.. تعرفي على موضة إكسسوارات الشعر من عروض الأزياء العالميةلو تجاوز عمرك الـ40.. البسي على طريقة جينفر أنيستون فى 7 خطواتالاردن: انطلاق فعاليات المؤتمرالثامن عشر لإدارة المستشفيات ونموذج الرعاية الصحية المتكاملة4 نصائح لديكور مميز لحمام السباحةبطل التايكوندو الفلسطيني نور السويطي يفوز بالميدالية البرونزية في بطولة اوروباجمعية صداقة كامدن أبوديس تختتم تبادلاً شبابياً الى بريطانياالاردن: "شومان" تعرض الفيلم الفرنسي "مانون فتاة النبع" غداًمايكروسوفت تظهر قوة السحابة الذكية في المؤتمر الإفتتاحي لقمة المستقبل الرقمي"اللانش باج" موضة حقائب السيدات فى شتاء 2020"المواصفات والمقاييس" تمنح عددا من شهادات جودة ميثاق عسل النحل لعدد من النحالينمؤسسة "أمان" تكرم الاحصاء الفلسطينيشركة صينية تطرح هاتفا ذكيا بكاميرا "خارقة" مقابل سعر "مغر"غرفة تجارة نابلس تنظم ورشة تدريبية في (ادارة الازمات)
2019/12/9
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

إسرائيل على صفيح ساخن بقلم:عمر حلمي الغول

تاريخ النشر : 2019-11-13
إسرائيل على صفيح ساخن  بقلم:عمر حلمي الغول
نبض الحياة 

إسرائيل على صفيح ساخن

عمر حلمي الغول

مازالت دولة إسرائيل الإستعمارية تتخبط، وتراوح في المكان ذاته، لا أحد من القوتين الأساسيتين قادر على تجاوز عنق الزجاجة، الأزمة تتعمق وتتمدد في كل إتجاه. بنيامين نتنياهو حسم خياره بإتجاه الذهاب لجولة ثالثة من الإنتخابات، ولهذا ناور طلية الأيام الماضية من تكليف بيني غانتس لتشكيل الحكومة، رغم ان زعيم "كاحول لافان" قدم تنازلا واضحا له، بتوليه الفترة الأولى من رئاسة الحكومة دون ربط ذلك بإئتلاف اليمين (55 مقعد)، لكن رئيس حكومة تسيير الأعمال رفض العرض. ثم جاء وثبت نفتالي بينت وزيرا للحرب دون وجه حق، لا سيما وان وضع الحكومة غير طبيعي، لإنها مستقيلة، ولا يحق لرئيسها اجراء اية تعديلات في قوامها. ولهذا ذهب تكتل أزرق ابيض لمحكمة العدل العليا للطعن في تعيين ممثل حزب اليمين الجديد.

كما ان المزاج العام في الشارع اليميني بدأ في الإنزياح التدريجي بقبول حكومة جديدة على ان يذهب لإنتخابات ثالثة، وهذا ما اشار له  إستطلاع جديد للرأي اعده "المعهد الإسرائيلي للديمقراطية" بالتعاون مع معهد "غوتمان" في الرابع من تشرين اول/ نوفمبر الحالي (2019) يشير إلى ان  46% من ناخبي الليكود، و53% من ناخبي "إلى اليمين" بالإضافة إلى 32% من ناخبي شاس، و29% من ناخبي "يهوديت هتوراة" يفضلون تشكيل حكومة وحدة وطنية بقيادة الجنرال غانتس على الذهاب لجولة ثالثة من الإنتخابات. بالإضافة لذلك هناك تحركات لليكوديين الجدد لنزع مقود القيادة من يد زعيمهم الحالي. 

وفي الإتجاه الآخر، في إستطلاع تم قبل يومين في إوساط "كاحول لافان" أظهر ان نصف التكتل يرفض تشكيل حكومة أقلية مدعومة من القائمة العربية المشتركة. كما ان افيغدور ليبرمان، زعيم حزب "يسرائيل بيتينو" مازال يناور، ويرفض قبول دعم القائمة المشتركة لحكومة برئاسة غانتس، وفي ذات الوقت يرفض إنفتاح غانتس على قوى الحريديم اليمينية، ورفض حكومة برئاسة نتنياهو مع اليمين. وهو ما يشير إلى انه ينتهج سياسة المناورة لضرب اكثر من عصفور بحجر واحد، أولا التأكيد على انه، هو الممسك بمفتاح الحكومة، وهو بيضة القبان المرجحة لإي خيار؛ ثانيا يسعى من خلال التعطيل المنهجي للإنتخابات إلى دفع الأمور نحو جولة ثالثة، إعتقادا منه، انه يستطيع الحصول على مقاعد أكبر، وتقريرا في صناعة القرار الإسرائيلي مستقبلا. 

وفي ظل هذة الأجواء المتلاطمة من الواضح، ان غانتس مكبل من قاعدته الإنتخابية وتكتله، ومن ليبرمان، ومن رفض نتنياهو التعاون معه. وحتى لو إفترض المرء، انه سيلجأ إلى دعم القائمة المشتركة، وإمكانية إختراق لبعض قوى اليمين، فإن تكتله سينهار، واية حكومة سيشكلها ستنهار باسرع من البرق، في أقل من عام. وبالتالي الإتجاه المرجح، هو الذهاب لإنتخابات ثالثة، إلآ إذا نجح الرئيس رؤبين ريفلين من تكليف شخصية من احد التكتلين، أو من خارجهما، وتمكن من جمع 61 نائبا داعما له. 

الخيار الأخير، وهو إفتراض واقعي، رغم انه بعيد، ان يتمرد شخص من الليكود على نتنياهو، ويطعن في أهليته، ويقود فريق من الحزب للتحالف مع غانتس. او يقوم المستشار القضائي، مندلبليت قبل إنتهاء تكليف غانتس بتوجيه إتهام واضح وصريح لرئيس الحكومة، ينتج عنه إقالة نتنياهو منها، وذهابه للسجن، او إجراء مساومة تكفل له إعتزال السياسة، والبقاء في البيت. 

أما رهان بيبي على الجولة الثالثة، وبقاءه في الحكم حتى آذار/ مارس 2020، بهدف تحصين نفسه نسبيا من تهم المستشلر القضائي، فأعتقد انها مغامرة غير محسوبة جيدا، ولا يبدو في الأفق تمكن نتنياهو من مواصلة الحياة السياسية، والإتجاه الأقرب للمنطق، هو إسدال الستار على أطول رئيس حكومة في إسرائيل، وفتح الأفق امام شخصية إسرائيلية جديدة.

لكل ما تقدم، فإن النظام السياسي الإسرائيلي يقف على صفيح ساخن، وساخن جدا، واللوحة مشوشة، وضبابية، والأزمة أعمق مما يعتقد الإسرائيليون والأميركان. وهذة نتيجة طبيعية لصيرورة النظام الإستعماري الإسرائيلي المركب، الذي يعيش ظروفا وشروطا أكثر تعقيدا من اي نظام سياسي مهما كان متخلفا، لإن واقعه ومستقبله محفوف بالمخاطر.

[email protected]

[email protected]     
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف