الأخبار
تفاصيل اتصال هاتفي بين الرئيس عباس والمستشارة الألمانية إنجيلا ميركلشاهد: حفرة أحدثها صاروخ أُطلق نحو "غلاف غزة" اليومملح "فتح" واستفحال اليأس.. وما بينهمالقاء وطني لتجمع الشخصيات الفلسطينية المستقلة بمقر جبهة النضال الشعبي بغزةإسرائيل تسجل ارتفاعاً جديداً بإصابات بفيروس (كورونا).. وفرض إجراءات مشددةفلسطينيو 48: بمبادرة توما -سليمان.. نائب وزير الداخلية يزور مسجد الجزار المهددة مئذنته بالسقوطالعراق: الدليمي يترأس اجتماعاً للجنة متابعة مشاريع مراكز الكشف المبكر عن سرطان الثديشاهد: إصابة شاب بمواجهات مع الاحتلال في الخليلتفاصيل رسالة من وزير الخارجية الفرنسي لـ "عريقات" بشأن خطط الضم الإسرائيليةهل أوقفت هيئة التأمين والمعاشات صرف علاوة الـ 6% للمتقاعدين العسكريين؟العراق: وزير العمل يتفقَّد دائرة التأهيل بهيئة رعاية ذوي الإعاقةالجيش الإسرائيلي: ثلاثة صواريخ انطلقت من القطاع سقطت في "غلاف غزة"النائب العام والشرطة بغزة يوجهان تحذيراً بشأن إطلاق النار أثناء إعلان نتائج التوجيهيشاهد: تفاصيل مؤلمة لوفاة طفل حُرق حياً على يد مسلح مجهول وسط القطاعالاحتلال يصيب شاباً في الخليل ويمنع تنقل سكان شارع الشهداء
2020/7/5
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

الأبعاد السياسية والاستراتيجية لعودة الباقورة والغمر للسيادة الأردنية الكاملة بقلم: د. إيهاب عمرو

تاريخ النشر : 2019-11-13
الأبعاد السياسية والاستراتيجية لعودة الباقورة والغمر للسيادة الأردنية الكاملة  بقلم: د. إيهاب عمرو
الأبعاد السياسية والاستراتيجية لعودة الباقورة والغمر للسيادة الأردنية الكاملة                                                             

أثار إعلان العاهل الأردني عبد الله الثاني انتهاء العمل بالملحقين الخاصين بمنطقتي الباقورة والغمر في معاهدة السلام الأردنية-الاسرائيلية الموقعة عام 1994 والمعروفة باسم "معاهدة وادي عربة"، وذلك في الخطاب الذي ألقاه مؤخراً لمناسبة افتتاح أعمال الدورة العادية لمجلس الأمة "البرلمان الأردني"، حالة من الفرح لدى الأوساط الأردنية والعربية كون أن ذلك الحدث شكل بارقة أمل للأردنيين والعرب، خصوصاً في ظل المتغيرات التي تعصف بالاقليم بشكل عام، والمنطقة العربية بشكل خاص.      
ويمكن القول هنا أن قرار الأردن إنهاء العمل بكلا الملحقين إنما ينبع من قوة الموقف الأردني المستند إلى القانون الدولي كون أن المعاهدات تعد أهم مصادر القانون الدولي الأساسية، ما يعني أن الأردن استخدم حقه المكفول له بموجب أحكام القانون الدولي. إضافة إلى أن ممارسة الأردن لحقه في استعادة كلتا المنطقتين إنما ينبع من قوة وصلابة الجبهة الداخلية الأردنية في دفاعها عن قضاياها الوطنية والعربية، وليس عنا ببعيد موقف والقيادة الهاشمية بخصوص حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف، خصوصاً المسجد الأقصى المبارك، ومواجهتها للضغوط ذات العلاقة بما عرف باسم "صفقة القرن" التي أصبحت أثراً بعد عين، وإسنادها للموقف الفلسطيني القوي الرافض لتلك الصفقة المزعومة.                                                                   
وينبغي التأكيد هنا إلى أن إستعادة أية أراض عربية يعد حدثاً إستثنائياً في حد ذاته، خصوصاً إذا كانت المناطق المستعادة ذات أهمية جغرافية وزراعية وسياحية واستراتيجية كالباقورة والغمر اللتين تمت استعادتهما مؤخراً بموجب أحكام القانون الدولي، كما أسلفنا. ولا أبالغ إن قلت أن استعادة كلتا المنطقتين يعد من وجة نظر جيوسياسية وجيواستراتيجية ذات أهمية بالغة على المستويات كافة، ما يشمل السياسية والاقتصادية والاجتماعية، كون ذلك يؤدي إلى إتساع رقعة الأراضي الأردنية والعربية وبسط السيادة عليها، ما يشمل الأراضي الزراعية ومصادر المياه، ذلك أن الباقورة خصوصاً تعد ذات أهمية خاصة بسبب كونها نقطة إلتقاء نهري الأردن واليرموك، إضافة إلى التأثير النفسي الإيجابي لذلك على المزاج العام للشارع الأردني والعربي الذي سئم من حالة التردي والتراخي التي عانت منها المنطقة العربية خلال العقد الحالي. ناهيك عن الرمزية التي تعنيها استعادة أراض عربية محتلة بواسطة استخدام أدوات القانون الدولي ما قد يشكل أساساً لاستعادة أراض عربية أخرى مستقبلاً بواسطة إتباع ذات الأدوات القانونية الدولية، ما يمكن القول معه أن ذلك الحدث الهام شكل رافعة ومرتكزاً لمزيد من الإنجازات المشابهة وأرسى قاعدة مفادها أن الأراضي العربية المحتلة تم استعادتها وفقاً لأحكام القانون الدولي ولم يتم التفريط بها، خصوصاً أن المجتمع الدولي قد يتفهم المغزى الكامن وراء اتباع ذلك الخيار القانوني.         
وكان الملحقان التابعان لمعاهدة وادي عربة (1/ب، 1/ج)  قد أخضعا كلتا المنطقتين لنظام خاص بشكل مؤقت مفاده بقاءهما تحت السيادة الأردنية دون خضوعهما، كاستثناء، لأحكام التشريعات الأردنية ذات العلاقة بالجمارك والهجرة والمسائلة الجنائية، ما يشمل فرض الضرائب عن الأنشطة الزراعية الخاصة التي كانت تمارس فيهما من قبل إسرائيليين. وتضمن الملحقان النص كذلك على سريانهما لمدة 25 سنة من تاريخ دخول معاهدة السلام سالفة الذكر حيز التنفيذ، على أن يتم تجديد العمل بهما تلقائياً لفترات مماثلة ما لم يقم أحد الطرفين بإخطار الطرف الآخر بنيته إنهاء العمل بكلا الملحقين قبل سنة من تاريخ انتهاء العمل بهما. وقام العاهل الأردني بتاريخ 21/10/2018 بإعلان إنهاء العمل بكلا الملحقين، واستتبع ذلك قيام وزارة الخارجية الأردنية بمخاطبة نظيرتها الإسرائيلية وإخطارها بشكل رسمي بخصوص عدم رغبتها تجديد العمل بكلا الملحقين، أي وقف العمل بهما، وذلك إستناداً إلى نصوص المعاهدة سالفة الذكر.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف