الأخبار
طائرات الاحتلال تقصف موقعاً للمقاومة شمال قطاع غزةاحتدام الحرائق في غابات أسترالياعريقات: حماس لا تفرق بين التعددية السياسية وتعدد السلطات.. وقرار الانتخابات لا عودة عنهوقفة تضامنية وسط القدس المحتلة تنديدا بتنكيل الاحتلال بأهالي العيسويةماكو وفرقة كريستال ميثود في احتفال رائع لمهرجان نيكسوس في الرياضشاهد: مدينة روابي تحتفل بإضاءة شجرة الميلادبعد اطلاق الصواريخ.. غانتس: "سنعيد الردع الذي مسحه نتنياهو"شاهد: لحظة تصدي القبة الحديدية لصواريخ من غزةنقابة الصحفيين: 90 انتهاكاً احتلالياً وتصاعد باستهداف مواقع التواصل الشهر الماضيمفوضية حقوق الإنسان تصف أحداث السنك بـ"الجريمة الإرهابية"اجتماع لجبهة النضال والتحرير والعربية واللجان الشعبية لحماية المقدسات والاثارمصر: محلل: مبادرات الحكومة والبنك المركزي تزيد الدخل وتحل البطالةكوريا الشمالية: نزع النووي لم يعد مطروحا للتفاوض مع واشنطنبلدية فرنسية "تحظر" الموت خلال الأعياد والعطلجنازة الشهيد سامي أبو دياك غداً في عمان
2019/12/8
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

رسالة مقاتل بقلم:مروان صباح

تاريخ النشر : 2019-11-13
رسالة مقاتل  بقلم:مروان صباح
رسالة مقاتل ...

مروان صباح / صحيح أنني كنت ومازلت قارئ لأحداث التاريخ الإسلامي على وجه الخصوص وبنسبة أقل للعالمي وايضاً متتبع للأحداث العصرية التى تسمح لي شخصياً صناعة المقاربات ، وهنا قد يكون استحضار جرعة من احداث التاريخ نافعة لترميم الطرق التى يتعامل معها حزب الله في لبنان أو تلك الطرائق التى يعتمدها في تمدداته ، ففي الرسالة التى خصها أحد مقاتلين حزب الله لأمينه العام حسن نصر الله ، بضرورة التوقف عند حفرة القبر التى سيكون فيها لاحقاً وحيداً من دون التيار العوني وجميع حلفائه الفاسدين ، بل المقاتل يعيدنا إلى التاريخ الأسلامي في الحكم ، عندما وقف أحد أفراد ال سمعان في الكوفة بوجه عبد الملك بن مروان قائلا لأمير المؤمنين مهلاً مهلاً لقد جئتُ إلى هنا لكي انظر عدلكم الذي كنت تعدنا به قبل وصولك إلى سدة الحكم ، وأكمل الرجل ، أنكم يا أمير المؤمنين تأمرون الناس ولا تأتمرون وتنهون ولا تنتهون وتعظون ولا تتعظون افنقتدي بسيرتكم في أنفسكم أم نطيع أمركم بألسنتكم ، فإن قلتم أطيعوا أمرناً واقبلوا نصحنا ، فكيف ينصح غيره من غش نفسه ، أم كيف تجب الطاعة لمن لم تثبت عدالته وإن قلتم خذوا الحكمة حيث وجدتموها واقبلوا العظة ممن سمعتموها ، فعلام قلدناكم أزمة أمورنا وحكمناكم في دمائنا وأموالنا ، أما تعلمون أن منا من هو أعرف منكم بصنوف اللغة وأبلغ بالعظات فإن كانت الإمامة عجزتم عن إقامة العدل فيها فخلوا سبيلها واطلقوا عقالها يتدبر أهلها الذين قاتلتموهم في البلاد وشتتم شملهم بكل واد ، أما والله لو بقيت في أيديكم إلى بلوغ الغاية واستيفاء المدة لتضمحل حقوق الله وحقوق العباد ، فقال له عبد الملك كيف ذلك ، قال سمعان ، لأن من كلمكم في حقه زجر ومن سكت عن حقه قهر ، فلا قوله مسموع ولا ظلمه مرفوع ولا من جار عليه مردوع وبينك وبين رعيتك مقام تذوب فيه الجبال ، حيث ملكك هناك خامل وعزل زائل وناصر خاذل .

الرسالة التى أرسلها مقاتل حزب الله إلى مسؤوله الأول صادقة والصدق هنا بما تحمل من مرارة كان قد تجرعها على مراحل أثناء خدمته بالحزب بل تكلم الرجل بصفة الجماعة ، عندما كان يشير عن صعوبة العيش ، قال نحن نعيش بالكفاف ونقف امام المحلات التجارية بمشاعر الذل لأن مخصصاتنا لا تكفي أيام قليلة ، في حين أعضاء الحزب يرون أمام أعينهم الذين نهبوا وينهبون البلد ويعيشون واولادهم وزوجاتهم الحياة الباذخة بالطبع على حساب قوت الشعب وعلى الأخص الفقراء ، وهذا الشعور الذي تحدث عنه احد مقاتلين الحزب لم يكن وليد الساعة بقدر أنه يشير عن تراكم إبتدأ بعد فترة قصيرة بالمشاركة الحزب في اخماد الانتفاضة الشعبية في سوريا ، لقد توصلوا الشباب ومن وراءهم الأغلبية اللبنانية بأن التدخل كان مجرد إنقاذ نظام مستبد من نوع ثقيل وهو ايضاً المسؤول المباشر عن تدمير لبنان اقتصادياً واجتماعياً بل في فترة حكمه عزز الطائفية والفساد تماماً كما حصل في ارباع رياح سوريا وبالتالي من أجله فقدت سوريا الأرواح بالجملة وتدمر البلد ومعظم أهلها فروا إلى المحيط أو إلى الدول الأجنبية وبالتالي نبرة صوته التى حملت توسل من أجل تفادي الحزب قرار قمع المتظاهرين واخماد انتفاضتهم أو ازهاق ارواح اللبنانيين ، كانت بالفعل ظاهرة بل حملت النبرة من جانب آخر ، تهديداً صريحاً قد اشار له بوضح ، أي تحرك عسكري للحزب سيؤدي ذلك اسقاط قطرة دم من أي لبناني بغض النظر عن طائفته سيكون جوابي الشخصي هو ترك السلاح والالتزام بالبيت .

يذكرنا مقاتل حزب الله بموقف عبدالله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما في واقعة الجمل التى حصلت في مدينة البصرة بالعراق ، عندما خرج الصحابين طلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام بجيش من المدينة من أجل تنفيذ القصاص بحق قتلت الخليفة عثمان رضى الله عنهم جميعاً ، رفض عبدالله بن عمر الخروج وقال يومها مقولته الشهيرة ، أنني أقف محايداً لأن الله يجيب لمن ينادي بحي على الفلاح ويجيب لمن ينادي بحي على الصلاة أما من ينادي بحي على قتل أخيه المسلم فلا يجيبه مهما حصل وأضاف ايضاً ، واضعين سيوفهم على عواتقهم بقتل بعضهم البعضً ويقولون يا عبد الله بن عمر اعطي يدك ، بالفعل هنا تكشف رسالة المقاتل عن أمر آخر هو بالغ الأهمية ، لقد أكتشف أعضاء حزب الله اخيراً بأنهم قد ادخلوا في مشروع طائفي يراد منه تصفية الطرفين ويعود المشروع في الأصل إلى مركبات الرازي صاحب كتاب الكافي وبالتالي السرديات التى حبكت بحبكة الفتن من أجل تأجيج الصراع التاريخي واستمراره واستنزاف الأمة على الصعد المختلفة تماماً ، كان قد بدأ على حدود العراق وإيران عام 1979م وانتقل إلى داخل العراق ويمتد الآن في سوريا ولبنان واليمن والمطلوب من الأطراف المتقاتلة أن يذهبوا إلى أبعد من ذلك وبالتالي ايقظ حمام الدم والتدمير عند الأغلبية الشيعية العربية بأن المشروع الإيراني يحمل في طياته مشروع فارسي ، ليس له علاقة بالمقاومة المزعومة بقدر ما أنه مشروع يهدف إلى تصفية الامة العربية بأكملها ، لأن الطائفي في النهاية سيكتفي بقتل مئات من الناس لكن عندما تصبح الحكاية بالملايين ويتحول الوطن العربي إلى كومة من الركام في المقابل ، تعيش كل من طهران وتل ابيب في امن واستقرار وازدهار ، إذن يتوجب على المشاركين في هذا الحمام الدم التوقف والتفكير وهذا بالفعل قد حصل مع مقاتل الحزب وبالطبع هناك كثيرون يتفقون مع هذا الرأي العابر لكل الأمراض بالرغم أنهم لم يُقدموا على تسجيل رسائل صوتية ، بالفعل أوقفتهم الدماء وأوقفهم التدمير وباتوا يتساءلون إلى أين نحن ذاهبون ، بأي وجه سنقابل الخالق .

بالطبع إذ أن الضربات المهلكة التى تلقتها الأمة العربية في عقر دارها وفي أغلب الأحيان بأيدي ابناءها المضللين ، ينتظر المخطط لها أن تتعاظم وتتفاقم يوم بعد الأخر ، لكن رسالة مقاتل حزب الله وما يجري على الساحتين اللبنانية والعراقية تشير جميع الوقائع بأن هناك غضب عارم في أوساط هذه الميليشيات المسلحة وأنصارهم ، قد وصل حالهم إلى أنهم باتوا يصنفون هذه الميليشيات بالعنصرية والبغيضة والفاسدة و أنها تصارع بطريقة مستميتة من أجل البقاء في الحكم وأياً كانت الأثمان . والسلام
كاتب عربي
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف