الأخبار
"شؤون المغتربين": بدء أول إحصاء لفلسطينيي الشتات من فنزويلاوزير شؤون المرأة تناقش "سيداو" وتبحث ورئيس جامعة القدس واقع المرأةشاهد: كتائب المقاومة الوطنية تنشر فيديو "المرصاد"اكادير: المعرض الدولي للأركان في دورته الأولى يفتتح أبوابه للعمومجهود حكومية لإنشاء منصة لمكافحة التضليل الإعلامياشتية: على الشباب الفلسطيني أن يكون ريادياً من أجل رفعة بلدهمأهلي القدس ومركز الفارعة يقصان شريط افتتاح دوري الدرجة الاولى بسلفيتالجامعة الإسلامية والكلية الجامعية للعلوم التطبيقية تختتمان مشروع فكاك شهادات الطلبة الغارمينهيئة سوق رأس المال الفلسطينية تنظم ورشة تدريبية متخصصة في التأجير التمويليتنمية جنين توقع اتفافية البوابة الموحدة مع عدد من المؤسساتفلسطينيو 48: إنجاز غير مسبوق لضمان تعويض مزارعي البطوف عن أضرار الغرقطريقة عمل صينية كوردن بلو70 عاماً على تأسيس وكالة غوث اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"المالكي يبحث مع نظيره السلوفيني التطورات على الساحة الفلسطينيةبسكويت الشوفان للدايت
2019/12/8
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

القسوة اختراعّ بشريّ بقلم:د.نيرمين ماجد البورنو

تاريخ النشر : 2019-11-12
لم يعد في القسوة ما يدهش, فلقد بات بعض البشر يتفنن في اختراع أشكال للعنف والتنمر والقسوة والغلظة في التعامل والجبروت وممارسته, قسوة باتت تكاد تخلع الناس من جلودهم بل باتوا يعتادون عليها يوما بعد يوم, فالقسوة اختراع بشري لان الحيوانات لا تعذب بعضها البعض بل نحن من يفعل ذلك بوحشية مع بنو الانسان والحيوان, من يتعاطف مع الحيوان هو في الغالب يتعاطف بشدة مع الانسان, لذا يعتبر الرفق بالحيوان من أنبل الصفات التي يجب أن يتحلى بها الإنسان، لكننا رغم ذلك نعد نحن الكائنات القاسية الوحيدة على هذا الكوكب !

هناك العديد من الحالات التي شاهدنا عبر وسائل التواصل الاجتماعي والتي أدمت القلب والروح في تعذيب الحيوانات وقتلها والمحزن في الموضوع أن ثقافة تعذيب الحيوان منتشرة جداً وعلى العلن لا بل ويعتبرونها أمراً عادياً لدرجة أنهم يصورون هذه الأمور عن طريق فيديوهات ليتم نشرها في ما بعد على سبيل التسلية، دون أدنى تأنيب للضمير ,فمنهم على سبيل المثال من قذفوا بكلب من الشرفة ليرتطم بالأرض وينازع حتى الموت, ومنهم من وضع السم في إناء الكلب ليأكل حتى يتسمم جسده ويموت, ومنهم من يعذب القطط لمجرد أن أشكالها تزعجه وتؤرقه ومنهم من ربط كلبا بالجنزير الحديدي ليضحك عليه وهو يعرج ومن ثم قتله بسكين وتركه ينزف حتى الموت, ومنهم من وجد طير مصاب وساقط على الارض فأمسكه بيده وقطع رأسه بأسنانه, ومنهم من امسك بكلب مصاب فضربوه بشدة بالحصى والحجارة ثم وضعوه في اطار سيارة قديم وحرقوه, وهناك من قام بإجبار الحيوانات على شرب الأسيد لمشاهدتها وهي تتعذب حتى الموت، وهناك من يقوم برمي الحيوانات من ارتفاعات شاهقة، أو دق الأوتاد والمسامير في رؤوسها، أي مشاعر وحشية تلك التي تضحك وتتغني على منظر التعذيب والقتل والدماء؟ ألم يلن قلبك أيها الانسان لترفق بهذا الحيوان وهو ينزف أمامك ويحتضر؟

في مجتمعاتنا عندما تتحدث عن الرفق بالحيوان وانك متعاطف مع حيوان يعاني ستجد من يهز رأسه ويده ازدراء, وان الحديث في حقوق الحيوان يعتبر من أحاديث الترف والبطر, وللأسف نحن نفتقر لثقافة الرفق بالحيوان بل نعتبرها “كلام فارغ” وعادةً ما تُصاغ جملة حقوق الحيوان في جو فكاهي وكأن هذا الأمر مضحك, ان هوية الانسان وميولة الاجرامية تظهر في تلك الأمور التي يفعلها في صغره وهي مؤشر خطير وناقوس خطر يجب الالتفات له ومعالجته ويجب اشعار الطفل بفداحة وكارثية ما يفعله وبأن الحيوان يشعر بالألم والمعاناة والقسوة والضرب بالضبط كالإنسان, يقول جون لوك: " ان قتل وتعذيب الحيوانات سيجعل من هؤلاء بالتدريج كائنات تمارس العنف ضد البشر وان هؤلاء الذين يستمتعون بمعاناة ودمار المخلوقات لن يستطيعوا ان يكونوا عطوفين تجاه ابناء جنسهم".

ولقد عززت بعض الأمثال والعادات والطقوس الاجتماعية سبباً مباشراً لتعذيب الحيوانات، مثل طقس خنق القطة أمام الزوجة في ليلة الزفاف كنوع من إثبات السلطة الذكورية في بعض المجتمعات، كذلك الاحتفالات الجماعية القائمة على تعذيب الحيوانات مثل المهرجان السنوي لتناول الكلاب في الصين والذي يتضمن تعذيباً جماعياً للكلاب والقطط قبل تناول لحومها.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف