الأخبار
رئيس بلدية قلقيلية يستقبل وفدا من وزارة التربية والتعليمكتلة الوحدة العمالية تستنكر قطع مخصصات عدد من الأسر الفقيرة بغزةمتطوعين ذنابة الخيرية يزورون المصابة نعم الصوصةمعايعة تترأس اجتماع المجلس الاستشاري للقطاع السياحيشبلاق: دائما ما تعطينا الحكومة الألمانية نموذجا رائعا في متابعة الحثيثة لمشاريعهاتربية الوسطى تبحث التعاون المشترك مع بلدية البريج"عنكبوت" تفتتح في جامعة خليفة المؤتمر الدولي للمنظمة العربية لشبكات البحوث والتعليمإبنة حليمة بولند تتعرض للتنمر بسبب شكلهامصر: انتهاء فعاليات حملة صحتها_حقها في ختام فعاليات حملة 16 يومحملة المقاطعة تدعو لمقاطعة "إكسبو 2020" في دبيوفاة حصان "شعبان عبدالرحيم" حزنًا عليهتعليم الوسطى يجتمع بمدراء المدارس استعداداً لامتحانات نهاية الفصل الأولخطورة وتهور انتهت بمفاجأة.. هكذا أمسك هندي بأفعى ضخمة"سر" رغبتك الشديدة في الأكل.. العلم يكشف الحقيقةشاهد: سرقة شاشة تليفزيون تتحول إلى مشهد "جنوني" لا يصدق
2019/12/11
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

صدور المجموعة الشعرية "لا حرب في طروادة" لـ نوري الجرّاح

صدور المجموعة الشعرية "لا حرب في طروادة" لـ نوري الجرّاح
تاريخ النشر : 2019-11-12
لا حرب في طروادة لـ نوري الجرّاح
تراجيديا غنائية لا نهاية لها

صدرت حديثاً عن منشورات المتوسط - إيطاليا، مجموعة شعرية جديدة للشاعر السوري نوري الجرّاح، بعنوان: "لا حرب في طروادة"، حيثُ لم تعد القصيدة عند نوري الجرّاح، حسب كلمة الناشر، تكتفي باستحضار ذلك المناخ السحري للحارات الدمشقية ومنعطفاتها الضيّقة والظّليلة على تخوم بوابة «معبد جوبيتير» و «المِسْكيّة» وقوس «باب الشمس» شرقي المدينة، أو طفولة حيّ المهاجرين الشاهقة التي تنحدر إلى العالم كلّه، جالبةً كلمات الشاعر من قصاصاته في الأرض الواسعة وحسب، بل هي الآن، وبإطلالتها هذه، من فضاء المنفى الجماعي المُتعاظم، توقظ المسوخ التي تقاطرت على الخيال السوري، مُحوِّلة الواقعَ الكابوسي إلى واقعٍ آخر؛ تراجيديا غنائية لا نهاية لها.

أرواح الجحيم السوري وساكنته وخلائقه في مشهد الجّراح في هذا الكتاب الشعري، تبدو هذه المرة، وكأنها تجهد لإيصال النشيد الكوني إلى بُحّة متصاعدة، عبر نداءات عميقة قادمة من عالم بعيد. نداءات تضع قطعَ الصورة في الفراغات الملائمة لها في تاريخ ملحمي لم يتسن لهوميروس ودانتي والمعري ولوقيانوس السوري تدوينه. وثيقة أدبية رفيعة عن اللحظة الإنسانية الدامية محفورة على حجر قديم، ذاهبة إلى ورثة لم يولدوا بعد.

“لا حرب في طروادة”. لكنها حربٌ في دمشق. تتردد أصواتها وأصداؤها في جنبات نشيد متوسطي، وصفها الشاعر في عنوان فرعي بـ "كلمات هوميروس الأخيرة"، وتترى صورها المأساوية خارجة من إرث ميثولوجي يرسل عبر صوت الشاعر الحديث أصواتاً وأطيافاً عابرة للأزمنة لتتلاقى مع وقائع يومية تأبى أن تضع أوزارها إلا في نسيج المستقبل.

أخيراً، يضمُّ الكتابُ 54 قصيدة موزعة على 11 فصلاً، في 176 صفحة من القطع الوسط، وجاءت عناوين الفصولُ كالتالي: الملْهاةُ الدّمَشْقيَّة (لسان الجحيم)، سَمَكَةُ آخِيلْ (أنشوُداتْ)، كَلِمَاتُ هُومِيرُوسْ الْأَخيرَةْ، الطَّالِعُ بِالْعَجَلَةِ وَمَعَهُ الْإكْلِيلْ، الْقِيثَارَةُ والرِّيحْ، كِتَابُ آيَة، هَوَاءُ تِيْنُوسْ (أَرْبَعُ حِكَايَاتٍ لِلْمُرَاهِقِينْ)، طَيَرَانٌ فِي بُورْتُوبِيلْلُو، آلَامُ نَرْسِيسْ، يَأْسُ أُوْدِيسْيُوسْ، ما بَعْدَ القَصِيدَةِ.

من الكتاب:

كَلِمَاتُ هُومِيرُوسْ الْأَخِيرَةْ

I

لَا حَرْبَ فِي طُرْوَادَة،
لَا بَحْرَ وَلَا مَرَاكِبَ وَلَا سَلَالِمَ عَلَى الْأَسْوَارْ،
لَا حِصَانَ خَشَبِيَّاً، وَلَا جُنُودَاً يَخْتَبِئُون فِي خَشَبِ الْحُصَانْ.

سَأَعْتَذِرُ لَكُم يَا أَبْطَالِيَ الصَّرْعَى:
"آخِيلْ" بِكَعْبِهِ الْمُجَنَّحِ؛
"هِكْتُورْ" بِصَدْرِهِ الطُّرْوَادِيِّ الْعَرِيضْ؛
وَأَنْتَ يَا "أَغَامِمْنُونْ" بِلِحْيَتِكَ الْبَيضَاء
وَسَيْفِكَ الْمُسَلَّطِ عَلَى رِقاب الْبًحَّارَةِ الهَارِبِينَ مِنَ الْمَعْرَكَةِ.

II

لَا حَرْبَ فِي طُرْوَادَة،
لَا دَمَ وَلَا دُمُوعَ،
لَا أَقْوَاسَ نَصْرٍ وَلَا أَطْوَاقَ غَارٍ فِي الرُّؤوسْ.

لَا جُرُوحَ فِي جَثَامِينِ الْرِّجَالِ،
لَا قَتْلَى وَلَا قبور،
لَا آسَ عَلَى الْأَسْمَاءِ، وَلَا بَاكِيَاتٍ فِي شُرُفَاتِ الْبُكَاءْ.

III

لَا حَرْبَ فِي طُرْوَادَة.

المُرَاهِقُ لَمْ يَقْطِفْ تُفَّاحَةً لِامْرَأَةٍ فِي شُرْفَةٍ،
وَلَمْ يَكُنْ فِي الْمَدِيْنَة زَوْجٌ اسْمُهُ "مِينَلَاوسْ"
"هِيِلنْ"، وَحْدَهَا، كَانَتْ تَتَشَمَّسُ فِي حَدِيقَةِ "هُومِيرُوسْ".
وَلِأَجْلِ وِشَاحِهَا الْقُرْمُزِيِّ وَخَدِّهَا الْأَسِيلِ،
أَسْلَمَ خَيَالَهُ لِلرِّيْحِ،
وَأَصَابِعَهُ لِلْأَوْتَارْ.


IV

لَا حَرْبَ فِي طُرْوَادَة،
لَا مَرَاكِبَ عَلَى السَّوَاحِلِ، وَلَا جُنُودَ فِي الْمَرَاكِبْ.

الْقَمَرُ يَلْهُو فِي الْحُقُولِ،
والشَّجَرَةُ تُؤْنِسُ الْحِصَانْ.

لَا حَرْبَ
فِي
طُرْوَادَة

الْمُنْشِدُ أَسْلَمَ قِيْثَارَتَهُ لِلرِّيْحِ،
وَآسْتَرَدَّ أَصَابِعَهُ مِنَ الْأَوْتَارْ.

عُوْدُوا إِلَى بُيُوتِكِمْ،
عَانِقُوا الزَّوْجَاتِ الصَّغِيْرَاتِ، وَقَبِّلُوا الْأَطْفَالَ،
وَتَلَهُّوا بِخَمْرةِ الْعِيدْ.

لَا حَرْبَ فِي طُرْوَادَة.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف