الأخبار
2019/12/8
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

دور المؤسسات غير الحكومية في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة 2030

تاريخ النشر : 2019-11-11
دور المؤسسات غير الحكومية في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة 2030
  دور المؤسسات غير الحكومية في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة 2030

م. يامن عبد العزيز قديح


مهندس و مصمم في قطاع الانشاءات و البنية التحتية و انشاء المدن مدير تنفيذي لجمعية المركز الوطني للتنمية الريفية

مدرب في مجال التنمية و بناء القدرات   

خان يونس،قطاع غزة، فلسطين

 [email protected]

13.Nov.2019

جدول المحتويات :

الملخص .................................................  3
المقدمة ................................................. 5
المنهـجـيـة ................................................. 5
الاهداف و النتـائـج ................................................. 6
أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر ................................................. 6
         الهدف 1: لا فقر ................................................. 6
        الهدف 2: صفر الجوع ................................................. 6
        الهدف 3: الصحة الجيدة والرفاه ................................................. 7
         الهدف 4: جودة التعليم ................................................. 7
        الهدف 5: المساواة بين الجنسين ................................................. 8
        الهدف 6: المياه النظيفة والصرف الصحي ................................................. 8
        الهدف 7: الطاقة بأسعار معقولة ونظيفة ................................................. 8
        الهدف 8: العمل اللائق والنمو الاقتصادي ................................................. 9
       الهدف 9: الصناعة والابتكار والبنية التحتية ................................................. 9
       الهدف 10: تقليل عدم المساواة ................................................. 10
       الهدف 11: المدن والمجتمعات المستدامة ................................................. 10
       الهدف 12: الاستهلاك والإنتاج المسؤول ................................................. 11
       الهدف 13: العمل المناخي ................................................. 11
       الهدف 14: الحياة تحت الماء ................................................. 11
       الهدف 15: الحياة على الأرض ................................................. 11
       الهدف 16: مؤسسات السلام والعدل القوية ................................................. 11
       الهدف 17: الشراكات لتحقيق الهدف ................................................. 12
المناقـشـة ................................................. 12
التداعيات السياسية و الاجتماعية والتحديات التي سببها الاحتلال حول تنفيذ اهداف التنمية المستدامة ................................................. 12
التدخلات المؤسساتية المختلفة لضمان تنفيذ اهداف التنمية و المستدامة ................................................. 13
التوصيات ................................................. 14
المراجع ................................................. 15

الملخص: بدأت جهود العالم تتكاتف منذ عام 2012 أممياً وإقليمياً ووطنياً من أجل دفع الزخم الذي ولدته الأهداف الإنمائية للألفية الثالثة 2000- 2015 والمضي قدماً نحو تحقيق طموحات تنموية لمرحلة ما بعد 2015 لإرساء وتحقيق الرخاء ، الحرية ، الكرامة ، العدالة والسلام في عالمنا.لقد بذلت جهوداً دولية في مجال تأطير الأهداف التنموية ما بعد 2015 والتي أطلق عليها مصطلح أهداف التنمية المستدامة، و التي كانت بدايتها مع مؤتمر قمة الأهداف الانمائية للألفية في أيلول 2010 والذي من خلاله أطلقت المشاورات المفتوحة والشاملة، ودعيت كافة منظمات المجتمع المدني للانخراط في العملية التنموية لتحقيق أهداف ما بعد 2015، في حين تنشط الأوساط الأكاديمية ومؤسسات البحث العلمي وكذلك مؤسسات الفكر والرأي في زيادة التوعية بالأهداف الإنمائية .

كما و اعتمدت الجمعية العامة  للامم المتحدة في سبتمبر من العام  2015 خطة التنمية المستدامة وصولا الى العام 2030 التي تتضمن 17 هدفًا من أهداف التنمية المستدامة. استنادًا إلى مبدأ "عدم ترك أي شخص ورائنا" ، فقد اكدت  الخطة الجديدة على اتباع نهج كلي لتحقيق التنمية المستدامة للجميع.

الهوية الظاهرة لأهداف التنمية المستدامة التي توضح كل هدف فردي في مربعات الألوان المتنوعة التي صممت للاعلان عن الاهداف  تشمل أهداف التنمية المستدامة و بشكل واضح ، فضلاً عن جمع البيانات ومراقبة أهداف التنمية المستدامة.

يصادف عام 2019 السنة الرابعة من البدء بتنفيذ أهداف التنمية المستدامة. في هذه المرحلة الحرجة ، ستعمل رؤية 2030  على تعزيز تعميم تنفيذ أهداف التنمية المستدامة طوال فترة حياتها التي ستبلغ 15 عامًا بهدف:

- رفع مستوى الوعي بخطة عام 2030 وتحقيق أهداف التنمية المستدامة .

- تعزيز الحوار النشط بين أصحاب المصلحة بشأن أهداف التنمية المستدامة بهدف خلق عالم أفضل .

 -كما و  تدعو الحملة جميع الأطراف المهتمة بالأمر إلى مشاركة رؤيتها للعالم في عام 2030 لتكون شاملة .

هذا التحرك الدولي بهدف الوصول لعالم افضل ليس بامكاننا الوقوف بمعزل عنه او التأثر بنتائجه المحيطة بنا، خاصة واننا بحاجة الى كل جهد ممكن لرفع مستووى التنمية و البدء بمشروعنا الفلسطيني للتنمية المستدامة القائمة على مبدأ المشاركة من الجميع و تحمل المسؤولية سوية.

لذا على مؤسسات المجتمع المدني العمل بكل طاقاتها لتكون جزء فعال من هذا برنامج التنمية المستدامة العالمي من خلال طرح البرامج و التشبيك مع كافة الجهات التي يمكن ان تساعد في هذا الصدد.

كما و يجب شرح اهداف التنمية المستدامة 2030 بشكل واضح للجميع في المجتمع الفلسطيني ،و التي قسمت الى محاور خمس 0 الناس، الكوكب، النمو الاقتصادي والازدهار، السلم و العدالة، والشراكات و تحتوي ه>ه المحاور على 17 هدفا متنوعا لتشمل العديد من نواحي الحياة المهمة ،كما و  وجب دراسة التداعيات السياسية و الاجتماعية والتحديات التي يتسبب بها  الاحتلال حول تنفيذ اهداف التنمية المستدامة ،ووضع البرامج و الخطط التنفيذية الفعالة لتعزيز التدخلات المؤسساتية المختلفة لضمان تنفيذ اهداف التنمية و المستدامة.

المقـدمــة:

تشكل اهداف و خطط التنمية المستدامة 2030 و التي اعتمدت من الدول في قمة الامم المتحدة حول التنمية المستدامة في سبتمبر 2015 اتفاقا عالميا للقضاء على الفقر و توفير حياة جيدة للجميع و الحفاظ على كرامة البشر.و تتكون من 17 هدف محدد و اليات تنفيذ حسب اولويات و مهددات الدول التي تواجهها .

و بما ان فلسطين التزمت كدولة بمتابعة و تنفيذ  التنمية المستدامة حسب الخطة الموضوعة دوليا، فقد عقدت اجتماع سياسي رفيع المستوى عام 2018 لاستعراض الوضع الحالي و تقييمه و تقييم ملائمة اهداف التنمية المستدمة لفلسطين، و تجري حاليا حوارات دولية لوضع رؤية مشتركة لتنفيذ هذه الاهداف و تبادل الافكار و بناء الشراكات لتحقق الاهداف، مع توافقها مع اجندة السياسات الوطنية الفلسطينية 2017-2022 .

كما و سيتم البدء بتنفذ الاهداف الملائمة لواقعنا الفلسطيني، بجودة عالمية و بما يتناسب مع الاهداف الوطنية الفلسطينية.

و مما لا شك به ان التحديات كبيرة، خاصة في ظل الاحتلال و صعوبة الحركة و التنفيذ للبرامج و الخطط التنفيذية في العديد من النواحي لاسباب سياسية خارجية .

وقد تلخصت الاهداف الاساسية بما يلي :

-         تعزيز الشراكات لتنفيذ اهداف التنمية المستدامة .

-         وضع الاولويات الملائمة للواقع الفلسطيني لتنفيذ اهداف التنمية المستدامة.

-         تحدد الفرص و المهددات بشكل واضح لتعزيز القدرة لتنفيذ اهداف التنمية المستدامة.

-         تسليط الضوء حول واقع التنمية المستدامة و اهدافها في فلسطين.

ولقد قسمت اهداف التنمية المستدامة 2030 الى محاور خمس تحتوي على 17 هدفا متنوعا لتشمل العديد من نواحي الحياة المهمة.

2. المنهـجـيـة:

تستند المعلومات الواردة في الورقة البحثية الى البيانات الصادرة عن الجهاز المركزي للاحصاء الفلسطيني و التقارير الصادرة عن الحكومة الفلسطينية و المؤسسات الدولية و مؤسسات الامم المتحدة.

سيتم التطرق في ورقة البحث هذه الى محاور واهداف التنمية المستدامة 2030، والتداعيات السياسية و الاجتماعية والتحديات التي سببها الاحتلال حول تنفيذ اهداف التنمية المستدامة ،و التدخلات المؤسساتية المختلفة لضمان تنفيذ اهداف التنمية و المستدامة.

3.الاهداف و النتـائـج:

اهداف التنمية المستدامة 2030:

الهدف 1: لا فقر :

تم وضع هذا الهدف ليحقق القضاء على الفقر المدقع لجميع الناس في كل مكان بحلول عام 2030 ، والذي يتم قياسه حاليًا على أنه كل الخط الذي يحدد دخل الفرد الذي يعيش على أقل من 1.25 دولار يوميًا.

ايضا تقليص ما لا يقل عن نصف نسبة الرجال والنساء والأطفال من جميع الأعمار الذين يعيشون في فقر بجميع أبعاده وفقًا للتعاريف الوطنية.



الهدف 2: صفر الجوع: تحت عنوان ضعوا حداً للجوع وضمان وصول جميع الناس ، ولا سيما الفقراء والأشخاص الذين يعانون من أوضاع مستضعفة ، بمن فيهم الأطفال ، إلى طعام آمن وغذاء وكافٍ على مدار السنة.

وضع حد لجميع أشكال سوء التغذية ، تحقيق الأهداف المتفق عليها دولياً بشأن التقزم والهزال لدى الأطفال دون سن 5 سنوات ، وتلبية الاحتياجات الغذائية للفتيات المراهقات والنساء الحوامل والمرضعات وكبار السن.



الهدف 3: الصحة الجيدة والرفاه: خفض نسبة وفيات الأمهات على مستوى العالم إلى أقل من 70 لكل 100،000 ولادة حية.

إنهاء الوفيات التي يمكن وقوعها بين الأطفال حديثي الولادة والأطفال دون سن الخامسة ، حيث تهدف جميع البلدان إلى خفض معدل وفيات الأطفال حديثي الولادة إلى ما لا يقل عن 12 لكل 1000 مولود حي ووفيات الأطفال دون سن الخامسة إلى ما لا يقل عن 25 لكل 1000 ولادة طفل.

 

الهدف 4: جودة التعليم : التأكد من أن جميع الفتيات والفتيان يكملون تعليمًا ابتدائيًا وثانويًا مجانيًا ومنصفًا وجيدًا يؤدي إلى نتائج تعليمية فعالة .

التأكد من حصول جميع الفتيات والفتيان على التعليم الجيد والرعاية في مرحلة الطفولة المبكرة والتعليم قبل الابتدائي حتى يكونوا مستعدين للتعليم الابتدائي.

ضمان الوصول المتساوي لجميع النساء والرجال إلى التعليم التقني والمهني والجامعي بتكلفة معقولة وجودة ، بما في ذلك الجامعة.



    


الهدف 5: المساواة بين الجنسين: وضع حد لجميع أشكال التمييز ضد جميع النساء والفتيات في كل مكان.

القضاء على جميع أشكال العنف ضد جميع النساء والفتيات في المجالين العام والخاص ، بما في ذلك الاتجار والاستغلال بكافة أنواع الاستغلال.

القضاء على جميع الممارسات الضارة ، مثل الزواج المبكر والزواج القسري.



الهدف 6: المياه النظيفة والصرف الصحي: تحقيق الوصول الشامل والعادل إلى مياه شرب آمنة وبأسعار معقولة للجميع.

الوصول إلى خدمات الصرف الصحي اللائقة والنظافة الكافية والعادلة للجميع ، مع إيلاء اهتمام خاص لاحتياجات النساء والفتيات وأولئك المعرضين للخطر.



الهدف 7: الطاقة بأسعار معقولة ونظيفة: ضمان وصول الجميع إلى خدمات الطاقة بأسعار معقولة وموثوقة وحديثة.

زيادة حصة الطاقة المتجددة بشكل كبير في مزيج الطاقة العالمي.

مضاعفة المعدل العالمي للتحسن في كفاءة الطاقة.



الهدف 8: العمل اللائق والنمو الاقتصادي: الحفاظ على النمو الاقتصادي للفرد وفقًا للظروف الوطنية ، ولا سيما نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 7 في المائة على الأقل سنويًا في أقل البلدان نمواً.

تحقيق مستويات أعلى من الإنتاجية الاقتصادية من خلال التنويع والارتقاء التكنولوجي والابتكار ، بما في ذلك من خلال التركيز على القطاعات ذات القيمة المضافة العالية والتي تتطلب عمالة كثيفة.

تعزيز السياسات الموجهة نحو التنمية التي تدعم الأنشطة الإنتاجية ، وخلق فرص عمل لائقة ، وريادة الأعمال ، والإبداع والابتكار ، وتشجيع إضفاء الطابع الرسمي على المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والصغيرة الحجم ونموها ، بما في ذلك من خلال الوصول إلى الخدمات المالية.



الهدف 9: الصناعة والابتكار والبنية التحتية: بناء بنية تحتية مرنة ، وتعزيز التصنيع الشامل والمستدام ، وتعزيز الابتكار.

التصنيع هو مصدر رئيسي للتوظيف. في عام 2016 ، كانت أقل البلدان نمواً لديها قيمة تصنيع مضافة للفرد بلغ الرقم في أوروبا وأمريكا الشمالية 4،621 دولارًا أمريكيًا ، مقارنة بحوالي 100 دولار أمريكي في أقل البلدان نمواً. تساهم صناعة المنتجات بنسبة عالية تصل لحوالي  80 في المائة من إجمالي الإنتاج الصناعي في الاقتصادات الصناعية  المتقدمة ولكن بالكاد تصل الى 10 في المائة في أقل البلدان نمواً.



الهدف 10: تقليل عدم المساواة: تحقيق تدريجي للنمو في الدخل بنسبة 40 في المائة من السكان والحفاظ عليه بمعدل أعلى من المتوسط ​​الوطني.

تمكين وتعزيز الإدماج الاجتماعي والاقتصادي والسياسي للجميع ، بغض النظر عن العمر أو الجنس أو الإعاقة أو العرق أو العرق أو الأصل أو الدين أو الوضع الاقتصادي أو غيره.

ضمان تكافؤ الفرص وتقليل عدم المساواة في النتائج ، بما في ذلك عن طريق القضاء على القوانين والسياسات والممارسات التمييزية وتشجيع التشريعات والسياسات والإجراءات المناسبة في هذا الصدد.



الهدف 11: المدن والمجتمعات المستدامة: تطوير بنية تحتية عالية الجودة وموثوقة ومستدامة ومرنة ، بما في ذلك البنية التحتية الإقليمية وعبر الحدود ، لدعم التنمية الاقتصادية ورفاه الإنسان ، مع التركيز على الوصول العادل والمنصف للجميع.

تعزيز التصنيع الشامل للجميع والمستدام ، وبحلول عام 2030 ، زيادة حصة الصناعة بشكل كبير من العمالة والناتج المحلي الإجمالي ، بما يتماشى مع الظروف الوطنية ، ومضاعفة حصتها في أقل البلدان نمواً.

زيادة وصول المنشآت الصناعية الصغيرة وغيرها ، وخاصة في البلدان النامية ، إلى الخدمات المالية ، بما في ذلك الائتمان بأسعار معقولة ، وإدماجها في سلاسل القيمة والأسواق.
 

الهدف 12: الاستهلاك والإنتاج المسؤول: ضمان وصول الجميع إلى الإسكان والخدمات الأساسية الكافية والآمنة وبأسعار معقولة وترقية الأحياء الفقيرة.

إتاحة الوصول إلى شبكات نقل آمنة ومستدامة ويمكن الوصول إليها ومستدامة للجميع ، وتحسين السلامة على الطرق ، لا سيما من خلال توسيع وسائل النقل العام ، مع إيلاء اهتمام خاص لاحتياجات أولئك الذين يعانون من أوضاع معرضة للخطر ، النساء والأطفال والمعوقين وكبار السن..

تعزيز التوسع الحضري الشامل والمستدام والقدرة على التخطيط والإدارة التشاركية المتكاملة والمستدامة للمستوطنات البشرية في جميع البلدان.

تعزيز الجهود لحماية وحماية التراث الثقافي والطبيعي للعالم.


الهدف 13: العمل المناخي: تعزيز القدرة على التكيف والقدرة على التكيف مع المخاطر المرتبطة بالمناخ والكوارث الطبيعية في جميع البلدان.

دمج تدابير تغير المناخ في السياسات والاستراتيجيات والتخطيط الوطني.

تحسين التعليم وإذكاء الوعي والقدرات البشرية والمؤسسية بشأن التخفيف من آثار تغير المناخ والتكيف معه والحد من التأثير والإنذار المبكر.

تنفيذ الالتزام الذي تعهدت به البلدان المتقدمة الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ بهدف حشد 100 مليار دولار سنوياً من جميع المصادر لتلبية احتياجات البلدان النامية في سياق إجراءات تخفيف هادفة وشفافية بشأن التنفيذ والتشغيل الكامل لصندوق المناخ الأخضر من خلال رسملته في أقرب وقت ممكن.


الهدف 14: الحياة تحت الماء: إدارة وحماية النظم الإيكولوجية البحرية والساحلية و منع التلوث البحري بجميع أنواعه والحد منه بشكل كبير ، لا سيما من الأنشطة البرية ، بما في ذلك الحطام البحري وتلوث المغذيات.


الهدف 15: الحياة على الأرض: ضمان الحفظ والاستعادة والاستخدام المستدام للنظم الإيكولوجية للمياه العذبة الأرضية والداخلية وخدماتها ، لا سيما الغابات والأراضي الرطبة والجبال والأراضي الجافة ، بما يتماشى مع الالتزامات بموجب الاتفاقيات الدولية.

الهدف 16: مؤسسات السلام والعدل القوية: تعزيز سيادة القانون على الصعيدين الوطني والدولي وضمان المساواة في الوصول إلى العدالة للجميع.

التقليل بشكل كبير من التدفقات المالية وغير المشروعة للأسلحة ، وتعزيز استعادة الأموال المسروقة وإعادتها ومكافحة جميع أشكال الجريمة المنظمة، والحد بشكل كبير من جميع أشكال العنف ومعدلات الوفيات ذات الصلة في كل مكان.

وضع حد لإساءة المعاملة والاستغلال والاتجار بجميع أشكال العنف ضد الأطفال وتعذيبهم.

الهدف 17: الشراكات لتحقيق الهدف: تعزيز تعبئة الموارد المحلية ، بما في ذلك من خلال الدعم الدولي للبلدان النامية ، لتحسين القدرة المحلية على الضرائب وغيرها من عمليات تحصيل الإيرادات.

على البلدان المتقدمة أن تنفذ بالكامل التزاماتها بالمساعدة الإنمائية الرسمية .

4. المناقـشـة :

التداعيات السياسية و الاجتماعية والتحديات التي سببها الاحتلال حول تنفيذ اهداف التنمية المستدامة:

فلسطين تقبع تحت واحد من اسوء انواع الاحتلال في العالم بعد ما يقارب ال 100 عام على وعد بلفور و مع انعدام فرص الوصول لحلول سياسية تعمل على تخفيف الواقع الصعب ، في ظل سياسات الاحتلال التعسفية و التي تعددت من سياسات القمع و مصادرة الاراضي و الاستيلاء على اموال السلطة الفلسطينية و توسيع الاستيطان على حساب اراضي الفلسطينيين بما قدر بحوالي 46 % من أراضي الضفة الغربية ، واقامةد جدار الفصل العنصري ، و حصار قطاع غزة لما يزيد على 13 عام بشكل شبه تام، تسبب بفرض قيود مشددة على الحركة التجارية من و الى قطاع غزة و حرمان الفلسطينيين من الحركة بشكل طبيعي و عزل الفلسطينيين في نظام اشبه بنظام التفرقة العنصرية –الابارتهايد- مما زاد تدهور الاوضاع الاجتماعية و الاقتصادية بشكل كارثي.

كما تسيطر اسرائيل على الموارد الطبيعية و تمنع استخراج الغاز و تنفيذ مشاريع استراتيجية كبرى لتوفير الكهرباء و المياه اللازمة للسكان .

ولا يمكننا ان نتجاهل الحروب و الاجتياحات المتكررة و تدمير البنية التحتية و تأثر كافة مناحي الحياة و القطاعات الاقتصادية بشكل سلبي  كبير جدا.

فما زال ما يقارب 22 الف فلسطيني مشردين لا يملكون بيوتا بعد تدمير ما يقارب 18 الف وحدة سكنية في قطاع غزة بشكل كلي و جزئي متفاوت الضرر.

البطالة هي العنوان الابرز و التحدي القائم و المتغول خلال الفترات المتلاحقة ، فقد وصلت نسبة البطالة بين الشباب الفلسطيني بما يقارب 75 % ، في ظل انعدام الفرص و الحصار و عدم امكانية الحصول على فرصة عمل سواء داخل او خارج الاراضي الفلسطينية، و انعكاسات المشكلة الاقتصادية حول العديد من مناحي الحياة في ظل نسبة نمو سكاني 2.8 % بشكل سنوي بواقع 47 % من صغار السن اقل من 17 عام .

وفي ظل ذلك لا يمكننا تجاهل الانتكاسة الحادة في عمل المؤسسات الدولية و الاممية بسبب الضغوطات التي تمارسها اسرائيل و عملت على تأثر الخدمات المقدمة للسكان بشكل مباشر.

وفي القطاع الصحي تعاني المستشفيات من شح في الادوية و المعدات اللازمة ، في ظل ارتفاع حاد في اعداد الجرحى بسبب استهداف المواطنين خلال مسيرات العودة التي تستمر منذ ما يزيد عن العام بشكل اسبوعي .

و من خلال ما تم الحديث عنه نلحظ ان الاحتلال هو السبب الرئيس و المهدد الاكبر لفرص التنمية المستدامة في فلسطين ، وينعكس على حياة السكان بشكل خطير ، و هو ما يستدعي التدخل الدولي بشكل سريع للضغط على اسرائيل لالزامها بقرارات الامم المتحدة و الضغط على كل الاطراف المعنية لاقامة الدولة الفلسطينة المستقلة عاصمتها القدس ومع ضمان عودة اللاجئين .

على الرغم من الوضع والتحديات الكبيرة ، لا يمكننا المتابعة والمشاهدة فقط ، و وجب على كل الاطراف الفلسطينية العمل بشكل جدي لتوفير البيئة الملائمة للوصول لأهداف التنمية المستدامة 2030.

التدخلات المؤسساتية المختلفة لضمان تنفيذ اهداف التنمية و المستدامة:

على الرغم من العراقيل التي يضعها الاحتلال في طريق التنمية المستدامة في فلسطين، وجب على الجميع و خاصة المؤسسات اخذ الاجراءات و العمل بشكل فعال و تشاركي لتعزيز فرص النجاح و تنفيذ اهداف التنمية المستدامة في فلسطين .

فالمتابع للحالة التي وصلت اليها المؤسسات اليوم يعي بشكل لا ريب فيه ان تراكم التجارب و تنمية القدرات قد رفعت مستوى الكفاءة والمهنية للعديد من المؤسسات خلال السنوات الفائتة، مما يستدعي المشاركة من قبل الجميع و خلق شراكات و تشبيك فعال و افساح المجال لذوي العلاقة المباشرة و غير المباشرة في تنفيذ اهداف التنمية المستدامة .

وهو ما يحتاج لنهج شمولي و بناء شراكات مع المؤسسات المحلية والدولية و الحكومية و القطاعات المختلفة .

لقد بدأت الوزارت الفلسطينية بحكم انها الاذرع الحكومية المختلفة التخصص بمجموعات عمل مع مؤسسات الامم المتحدة المختلفة العاملة في فلسطين، مما يعزز دمج اهداف التنممية المستدامة مع الاهداف الوطنية، و قد وزعت المجموعات حسب الاهداف ، و هي تجربة مميزة تستحق الدراسة و اشراك المزيد من الائتلافات و المؤسسات الشريكة في قطاع المؤسسات الغير حكومية بشكل عملي ، ليكون العمل بشكل جماعي وذو تأثير أكبر.

فهناك فريق وطني شكلته الحكومة الفلسطينية مع فريق مماثل من مؤسسات الامم المتحدة لدعم العمل و تنفيذ اهداف التنمية المستدامة .

ان مؤسسات المجتمع المدني بكافة اختصاصاتها عليها العمل على الاندماج بشكل فعال في الفريق الوطني المكلف بهذه المهمة من خلال التواصل بشكل جماعي لطرح الاحتياجات و ادارة التنمية بالاثر و ليس بالمدخلات، وهو ما تمتلك مؤسساتنا الكثير من الخبرة و الكفاءد لانجاح العمل الجماعي بالتعاون مع الجهات المختلفة .

كما و يجب البدء بصناعة شراكات و ائتلافات جديدة قوية وهذه دعوة من هنا لعمل هذا الائتلاف كمخرج عملي لمؤتمرنا، وهو ما يؤسس لائتلافات متعددة مستقبلا قائمة على الكفاءة و الاختصاص و البدء باعداد محاور جديدة تحوي برامج تتضمن رزمة من المشاريع التي تعكس احتياجات البيئة الفلسطينية المحيطة وتبدأ مرحلة جديدة من العمل الجماعي المميز و القادر على دفع عجلة اهداف التنمية المستدامة 2030 .

5. التـوصيـات:

التحديات المتعددة التي تواجهها فلسطين، و التي تم التطرق لها سابقا في هذه الورقة البحثية تشكل مهددات خطرة لتنفيذ اهداف التنمية المستدامة 2030، الا ان التدخلات التالية ستساعد بشكل عميق لتحقيق تنفيذ اهداف التنمية المستدامة 2030 وهي :

-    مطالبة المجتمع الدولي ببذل جهود إضافية لمساعدة الشعب الفلسطيني على مختلف الأصعدة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والبيئية.

-    مطالبة المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته من أجل إيجاد بيئة ملائمة لدعم الجهود الرامية لتحقيق الاستقرار والسلام، وذلك بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وتطبيق قرارات الشرعية الدولية من أجل أن يتمكن الشعب الفلسطيني من السير باتجاه التنمية المستدامة.

-    الشراكات الحقيقية و الفعالة و الائتلافات القوية و ذات البنية الصحية من حيث المضمون و الاداء قادرة على تحقيق تقدم ملموس .

-    التركيز حول دور الاعلام من خلال زيادة الوعي لدى الاعلاميين و اتاحة المجال للاعلاميين للمساهمة في تحقيق اهداف التنمية المستدامة و بناء حلقة وصل فعالة للوصول للجميع من خلال الاعلام.

-         دعم خطط العمل والبرامج الوطنية للتخفيف من حدة الفقر، وزيادة دخل الفرد، وتعزيز دور المرأة.

-         دعم حملات التوعية لشرح أهداف التنمية المستدامة في المدارس والجامعات والمجتمعات المحلية.

-    المساعدة في خلق بيئة ملائمة لجذب المستثمرين وذلك للاستثمار في مختلف القطاعات المساعدة في خلق بيئة ملائمة لجذب المستثمرين وذلك للاستثمار في مختلف القطاعات.

-         تعزيز المشاركة المجتمعية في المتابعة و التقييم و المشاركة بطرح الرؤى.

-          تعميم التعليم الاساسي ، و تقليل الفجوة بين الجنسين في المراحل المختلفة للتعليم .

-         زيادة عدد المراكز الصحية و نسب النساء اللواتي يحصلن على الخدمات الصحية .

-         تطوير و انشاء بنية تحتية و تطوير شبكات لنقل مياه الصرف الصحي و تطوير المدن.

-         الاستمرار ببرنامج زيادة رقعة فلسطين الخضراء .

-    بناء شراكات فعالة و تعمل على التشبيك مع المؤسسات المختلفة ذات العلاقة محليا و دوليا لتحقيق الاهداف ذات الاولوية الوطنية .

-         تطوير و خلق اليات عمل تقييم و مراجعات دورية بالتعاون مع كافة الجهات ذات العلاقة.


6. المراجع:

 [1]الاستعراض الوطني الطوعي الاول حول متابعة و تنفيذ خطة التنمية المستدامة 2030 ،2018 .

[2]الجهاز المركزي لإلحصاء الفلسطيني 2017.

[3] Sustainable Development. UN. 20–22 June 2012.

 "United Nations ". www.un.org. [4]

التقرير الوطني الاول للتنمية المستدامة في فلسطين - حول التنمية المستدامة في جوهانسبرغ 2003. [5]
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف