الأخبار
طائرات الاحتلال تقصف موقعاً للمقاومة شمال قطاع غزةاحتدام الحرائق في غابات أسترالياعريقات: حماس لا تفرق بين التعددية السياسية وتعدد السلطات.. وقرار الانتخابات لا عودة عنهوقفة تضامنية وسط القدس المحتلة تنديدا بتنكيل الاحتلال بأهالي العيسويةماكو وفرقة كريستال ميثود في احتفال رائع لمهرجان نيكسوس في الرياضشاهد: مدينة روابي تحتفل بإضاءة شجرة الميلادبعد اطلاق الصواريخ.. غانتس: "سنعيد الردع الذي مسحه نتنياهو"شاهد: لحظة تصدي القبة الحديدية لصواريخ من غزةنقابة الصحفيين: 90 انتهاكاً احتلالياً وتصاعد باستهداف مواقع التواصل الشهر الماضيمفوضية حقوق الإنسان تصف أحداث السنك بـ"الجريمة الإرهابية"اجتماع لجبهة النضال والتحرير والعربية واللجان الشعبية لحماية المقدسات والاثارمصر: محلل: مبادرات الحكومة والبنك المركزي تزيد الدخل وتحل البطالةكوريا الشمالية: نزع النووي لم يعد مطروحا للتفاوض مع واشنطنبلدية فرنسية "تحظر" الموت خلال الأعياد والعطلجنازة الشهيد سامي أبو دياك غداً في عمان
2019/12/8
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

ميزار 2 بقلم: د. أحمد بوغربي

تاريخ النشر : 2019-11-11
ميزار 2 بقلم: د. أحمد بوغربي
ميزار 2
 بقلم: د. أحمد بوغربي *

              ظهرت عندنا بالمغرب، فئة من المتفيقهين، منهم من يدعي كتابة القصة، وما يكتبه لا يمت بصلة لهذا الجنس، ومنهم من يدعي النقد، والنقد منه براء ، وقس على ذلك الروائي, ووو.... هؤلاء للأسف، وفي موجة الانحسار الذي نعيشه، طفوا على السطح، وجعلوا من انفسهم محكمين على النصوص، أصبح من لا يعلم شيئا عن القصة، محكما في القصة، ومن لا يعرف عن الرواية سوى تعريف:‘‘الرواية قصة طويلة‘‘ الذي ظل راسخا عنده منذ المرحلة الثانوية، أصبح بدوره محكما في الرواية، بل ويدعي كتابتها، ومن لا ثقافة له سوى ما استفاده من بحث جامعي عن موضوع مبتذل ، أصبح بدوره ناقدا، وقارئا، ومحكما، فلا غرابة إذن أن يعود النشر، غير منوط بقيمة الكتاب، أو المقال، بل قربك من هذا الطحلب، أو هذه الطحلبة هو من يدفع جيش المتملقين الإشادة بك عن جهل، والعكس صحيح، أو أن يكون ما كتبته تافها حتى تستطيع عقول هؤلاء أن تستسيغه، وترضى عليه.
            يظن كتاب الظل هؤلاء، عن مكر مسبق، أنهم يخدمون الثقافة، وهم في الواقع يسهمون في تمييع الحقل الثقافي بنصوص لا رؤية لها، ولا عمق، نصوص ذات مونولوجية فجة، تستثير الشفقة. أما القراءات فهي في أحسن الأحوال وصفية، لا مضمون لها، لأن قراءة النصوص تستوجب ثقافة وإلماما، وفاقد الشيء لا يعطيه،
         وهم لؤماء عن تجربة ومعايشة، لا يعترفون بجميل، ويكنون حقدا دفينا لكل من جاهر بحقيقتهم، اولمجرد أن يلمسوا فيه تميزا. لذلك هم ينضوون ضمن جماعات مغلقة، ومنغلقة على ذاتها ، لا تطمئن لغريب، خوفا من افتضاح ضحالتها.
لن أجد لهؤلاء في كل المرات، وصفا أبلغ مما جاء على لسان ‘‘جودة‘‘ بطلة ‘‘رواية مراتيج‘‘ وهي تشرح ‘‘للمختار‘‘ عن نبتة تتماهى مع هؤلاء حد التطابق:" أعشاب، متسلقة يسميها الفرنسيون "ميزار" وهي سهلة النمو لا تطلب عناية خاصة وتكتفي بالقليل من الماء، وهي كما ترى تكبر دوما وتعرش في كل الاتجاهات، ولا رائحة لها ولا زهر…" (ص 68-69 ).
          وإذا جاز لي أن أصف أصواتها، فلن أجد أبلغ من وصف: ‘‘نقيق الضفادع‘‘ وهو وصف مستعار من ‘‘ميخائيل نعيمة‘‘ كان قد خص به شعراء النهضة على الرغم من جلال شاعريتهم، وإني لأراه أليق لهؤلاء الكتبة الذين حصروا الإبداع في كلمات التهنئة، وتبادل النقيق بالأوصاف المجانية من قبيل: ‘‘ الكاتب، والناقد، والقاص، والروائي، والشاعر وووو....‘‘ بدون أن يرف لهم جفن. لهؤلاء أعود لأستعير قول نعيمة مرة أخرى: ‘‘كان بودي لو أسميكم نسور الأدب، ولكن ليس للنسور نقيق‘‘

 *باحث من المغرب
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف