الأخبار
طائرات الاحتلال تقصف موقعاً للمقاومة شمال قطاع غزةاحتدام الحرائق في غابات أسترالياعريقات: حماس لا تفرق بين التعددية السياسية وتعدد السلطات.. وقرار الانتخابات لا عودة عنهوقفة تضامنية وسط القدس المحتلة تنديدا بتنكيل الاحتلال بأهالي العيسويةماكو وفرقة كريستال ميثود في احتفال رائع لمهرجان نيكسوس في الرياضشاهد: مدينة روابي تحتفل بإضاءة شجرة الميلادبعد اطلاق الصواريخ.. غانتس: "سنعيد الردع الذي مسحه نتنياهو"شاهد: لحظة تصدي القبة الحديدية لصواريخ من غزةنقابة الصحفيين: 90 انتهاكاً احتلالياً وتصاعد باستهداف مواقع التواصل الشهر الماضيمفوضية حقوق الإنسان تصف أحداث السنك بـ"الجريمة الإرهابية"اجتماع لجبهة النضال والتحرير والعربية واللجان الشعبية لحماية المقدسات والاثارمصر: محلل: مبادرات الحكومة والبنك المركزي تزيد الدخل وتحل البطالةكوريا الشمالية: نزع النووي لم يعد مطروحا للتفاوض مع واشنطنبلدية فرنسية "تحظر" الموت خلال الأعياد والعطلجنازة الشهيد سامي أبو دياك غداً في عمان
2019/12/8
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

سنبقى نذكر ياسر عرفات بقلم: د. رضوان عبد الله

تاريخ النشر : 2019-11-11
سنبقى نذكر ياسر عرفات

بقلم د. رضوان عبد الله

يا يوسف العرب وايوب المسلمين و سبارتاكوس الاحرار في دول العالم

بعد ثمانية واربعين عاما سنبقى نذكر ياسر عرفات

(رضوان عبد الله السبت، نوفمبر 10، 2007 )

مقتطفات من بحثنا الذي كتبناه عن الاتحاد العام لطلبة فلسطين و كان بعنوان :الاتحاد العام لطلبة فلسطين دور وطني بحاجة الى تفعيل

و لاهمية الموضوع نعيد الى مشاهداتكم ما كتبناه سابقا:::::

......... لا بد ان للحركة الطلابية ، وبأسرع وقت ، مراجعة نفسها وصياغة برامجها بشكل متوحد ، من خلال الرجوع الى الدستور والانظمة الداخلية للاتحاد العام لطلبة فلسطين ، بدءاً من الجامعات اولا وعلى اعتبار ان الهم الشعبي اكبر منا جميعا ، ومن دون ذلك ستبقى الحركة الطلابية مجرد ادارة تحركها التنظيمات وبالتالي ان نأخذ دورها الحقيقي ، وهذا ليس مدعاة للتشاؤم وانما هو مدعاة لتفاؤلنا بالحركة الطلابية الفلسطينية ، و التي كانت بعد اثني عشرة سنة قد حولت اللاجئين الى مناضلين بقيادة طالب فلسطيني اكمل دراسته الجامعية في جامعة فؤاد الاول ( جامعة القاهرة لاحقا ) ، بعد ان كان قد أمضى بعض طفولته في غزة ، ودرس في مدرسة الزيتون الثانوية ، والتحق بمنظمة "الفتوة" ثم عمل مع "جيش الجهاد المقدس" الذي أسّسه الشهيد عبد القادر الحسيني وقاده حتى استشهاده في معركة القسطل يوم 3/4/1948.

ياسر عرفات الذي انتقل الى مصر للدراسة و باشر فور وصوله عملاً دؤوباً لجمع الأسلحة التي خلفتها دول الحلفاء والمحور في الصحراء الكبرى ثم إرسالها الى القاهرة كي ترسل الى فلسطين ، وما كاد العام 1946 ينصرم حتى صار ياسر عرفات شخصية معروفة في حقل تهريب السلاح الى فلسطين ، واشتهر كرجل شجاع ومقدام.

التحق بجامعة فؤاد الأول (القاهرة لاحقا) سنة 1947، واقترب من جماعة الاخوان المسلمين، لكنه لم ينتم إليها البتة ثم راح يجتمع مع مجموعة من رفاقه في مقر جمعية الشبان المسلمين في القاهرة. وفي هذه الأثناء انبثقت "رابطة الطلاب الفلسطينيين"، وكان عبد القادر الحسيني أول رئيس لها، ثم تولى ياسر عرفات رئاستها بين 1951 و1956. وقبل ذلك، في أثناء معارك الحرب في فلسطين تطوع للقتال مع مجموعات الاخوان المسلمين، وساهم في القتال في غزة.

عندما رجع الى القاهرة سنة 1949 أصدر مجلة "صوت فلسطين" وكرئيس للاتحاد العام لطلاب فلسطين (بعد تغيير اسم الرابطة) خرج على رأس تظاهرة سنة 1953 إلى مقر قيادة الثورة وقابل الرئيس جمال عبد الناصر، وطلب إليه السماح بتشكيل قوة مسلحة فلسطينية. وقرر عبد الناصر استجابة له تدريب بعض الفلسطينيين. و بعد ان اصبح فيما بعد الرئيس الاول للاتحاد العام لطلبة فلسطين ورئيس حركة فتح و رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ، نفتخر به كرئيس لجمعية الخريجين الفلسطينيين و كرئيس لدولة فلسطين شاء من شاء و ابى من ابى ، ذلك هو ياسر عرفات الذي قال عنه ناحوم غولدمان، بعدما استمع إلى خطابه في الأمم المتحدة عام 1974: "لقد هز ياسر عرفات في داخلي تاريخا من غياب الوعي ، وجعلني أشعر بأنه ما زال ممكنا أن تلد أرض فلسطين الأنبياء" ، و لم يخف ايضا بعض من اختلف معهم بالرأي من حبهم له ، ففي مقابلة له على احدى الفضائيات العربية منتصف العام 2003 ، اعلن جوني عبدو المديرالعام السابق للمخابرات اللبنانية ، و كان قد تم تكليفه بالاتصال بالرئيس ياسر عرفات من اجل نقل رسالة له من رئيس الوزراء السابق شفيق الوزان تتعلق بالانسحاب من بيروت ، و بعد ان خرج من عنده سئل عبدو من قبل بعض المقربين منه عن الرئيس ياسر عرفات و اللقاء به ـ و كان ذلك اللقاء الاول و الاخير بينهما ـ فكانت اجابته حرفيا " الحمد لله الذي لم اكن اعرف هذا الرجل من قبل لانني من اول هذه المقابلة احببته من اول دقيقة قابلته ...." .

هذا هو القائد الفذ ، الذي يعجب به بل و يحبه حتى المختلفين معه بالراي او بالفكر ، و نذكره اليوم بذكرنا لذكرى تأسيسه الاتحاد العام لطلبة فلسطين في 29 / 11 / 1959 ، ذلك الفدائي الذي لم يستطع كل حكام الكيان الإسرائيلي الغاصب امثال مناحيم بيغن وإسحق شامير وبنيامين نتنياهو الى إيهود باراك وأرييل شارون ان يزيلوه من خارطة القادة السياسيين الصعاب ، فيتحول دوما و مع كل خط دفاع عن فلسطين الارض و الشعب و المقدسات الى فدائي يقاتل بالرصاص دفاعا عن شعبه كما في كل مرة . وهذا ما حصل عندما واجه بيغن عدة مرات من خلال محاولات الانزال المتكررة على قلعة الشقيف في جنوب لبنان ، تلك القلعة الايوبية الصامدة بصمود مقاتليها العرب والفلسطينيين اثناء حرب الاستنزاف الفلسطينية ـ الاسرائيلية ما بين عامي 78 و 82 ، و ما حصل بعدها في الانتفاضة الاولى عام 1987 و الانتفاضة الاخرى بتاريخ 28/9/2000 عندما اندلعت انتفاضة الأقصى ، ولم يستطع أحد أن ينتزع البندقية من يده إلا الموت.

هنا لا نستطيع الا ان نوجه البوصلة الفلسطينية بالاتجاه الفلسطيني الصحيح الذي وجهنا اليه الرئيس الشهيد ياسر عرفات ، ايوب المسلمين ، يوسف العرب و سبارتاكوس الاحرار في العالم ، الطالب الفلسطيني الذي قاد حركة طلابية فلسطينية تحولت فيما بعد الى ثورة فلسطينية معاصرة لا يوجد مثيل لها في تاريخنا المعاصر ، وحول بالوقت ذاته قضية اللاجئين الفلسطينيين من قضية بحت انسانية الى قضية سياسية اركانها شعب مناضل ، فهو راية المناضلين و منارة الثوار المتوجهين الى فلسطين ، اسطورة النضال والجهاد ، القائد الذي قال عنه يفغيني بريماكوف انه " بلا ريب قائد متألق يجسد نضال الشعب الفلسطيني في سبيل حقوقه. كما انه غدا بمثابة راية للمناضلين من اجل قيام الدولة الفلسطينية " ، فلا بد الا ان تكون للحركة الطلابية الفلسطينية الكلمة الاولى في استمرار بهج الانتفاضة والثورة حتى النصر والتي تجسد حلمنا العرفاتي ، مفخرة شعبنا العظيم و الكبير ، منذ تفجيره للثورة الفلسطينية العملاقة بالايمان بحتمية النصر المؤزر و الاكيد بدولة فلسطينية مستقلة و عاصمتها القدس الشريف و دوما و ابدا كما كان يعلمنا اياها الطالب الذي حوّل اللاجئين الى مناضلين ، ذلك الجبل الذي ما هزته رياح و لن تهزنا رياح من بعد استشهاده ما دمنا نستلهم نور كفاحنا من روحه العلياء الشامخة في عنان السماء، وكما قال عنه الكاتب الفلسطيني الكبير بكر ابو بكر " لقد استطاع ياسر عرفات أن يضع أرجل الشعب الفلسطيني على طريق الوطن والسلطة والدولة بعد أن نجح بجدارة في استعادة الشخصية والهوية والكيانية الفلسطينية التي تآمر عليها القريب والبعيد والشوفيني القومي والاسلاموي والشيوعي .... فالرمز الراحل ياسرعرفات يكفيه فخرا أن صنع بكوفيته مجد أمة وعظمة شعب كان من المقدر له أن يكون قضية منسية فالكبار يموتون والصغار ينسون - كما قال جون فوستر دالاس- ولكن الكبار ظلوا أحياء وهم شهداء والصغار تسلموا الراية...." ففي ذكرى تأسيس الاتحاد العام لطلبة فلسطين في 29 تشرين ثاني من كل عام سنبقى نذكرك ابا عمار طالبا فلسطينيا حمل قلمه وحوله الى شعلة نضالية أنارت طريق الحرية و النضال امام احرار العالم اجمع ، فرحمك الله يا ياسر عرفات .
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف