الأخبار
طائرات الاحتلال تقصف موقعاً للمقاومة شمال قطاع غزةاحتدام الحرائق في غابات أسترالياعريقات: حماس لا تفرق بين التعددية السياسية وتعدد السلطات.. وقرار الانتخابات لا عودة عنهوقفة تضامنية وسط القدس المحتلة تنديدا بتنكيل الاحتلال بأهالي العيسويةماكو وفرقة كريستال ميثود في احتفال رائع لمهرجان نيكسوس في الرياضشاهد: مدينة روابي تحتفل بإضاءة شجرة الميلادبعد اطلاق الصواريخ.. غانتس: "سنعيد الردع الذي مسحه نتنياهو"شاهد: لحظة تصدي القبة الحديدية لصواريخ من غزةنقابة الصحفيين: 90 انتهاكاً احتلالياً وتصاعد باستهداف مواقع التواصل الشهر الماضيمفوضية حقوق الإنسان تصف أحداث السنك بـ"الجريمة الإرهابية"اجتماع لجبهة النضال والتحرير والعربية واللجان الشعبية لحماية المقدسات والاثارمصر: محلل: مبادرات الحكومة والبنك المركزي تزيد الدخل وتحل البطالةكوريا الشمالية: نزع النووي لم يعد مطروحا للتفاوض مع واشنطنبلدية فرنسية "تحظر" الموت خلال الأعياد والعطلجنازة الشهيد سامي أبو دياك غداً في عمان
2019/12/8
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

مجرتي بقلم: مجد عبدالناصر

تاريخ النشر : 2019-11-11
مجرتي


قد تكون وحيدًا، لا تكلم أحد ولا أحد يكلمك، وكأنك تخاصم كل من يحاول الأقتراب منك، لكن سيأتي من يغير لك حياتك.
تكون جالسًا مع عقلك، كعاشق الليل، لا أحد سوى عقلك معك تحت ضوء القمر وشعاع النجم، تتأمل السماء وتفكر، لا تفكر بشيء محدد لكن عقلك دوار، فإنه يدور في كل مكان.
تكون مستلقي على أرضية سطح منزلك تتأمل السماء ليلاً بين ضوء القمر والنجوم، تسرح بخيالك، تعد النجمات نجمة نجمة ثم تغفو وتذهب بأحلامك لمكان بعيد، مكان لا أحد فيه غيرك.
في كل ليلة تكرر عد النجوم مستقصدًا عدها لتذهب بك في الحلم إلى ذلك المكان حتى يصبح مكانك المفضل.
مكان لا أحد فيه غيرك، النجمات حولك والقمر بجانبك وموسيقا هادئة.
تصحو باكرًا، تجهز نفسك، تأخذ كوب قهوتك وتذهب إلى عملك، عقلك ما زال في ذلك المكان السري، تعود مسرعًا إلى منزلك منتظرًا الثانية عشر في منتصف الليل لتعود إلى عد نجومك كي تذهب هناك مرة أخرى.
في ليلة من الليالي ترى فتاة على سطح منزلها، تتأمل السماء مثلك وتعد نجومها هي أيضًا، تفكر أنت بأنها مثلك تذهب بخيالها أو بحلمها إلى مكانها السري مثلك، تعاود عد النجوم أنت وتفكر في تلك الفتاة التي رأيتها، و تتسأل إلى أين ستذهب يا ترى؟ فأنت شخص فضولي في النهاية.
ثم تبتسم بينك وبين نفسك وتقول أنا لماذا مهتم لها ، ما بالي إلى أين ستذهب؟
لأعود إلى عالمي، بعدها تقول لربما هي تشعر بما أشعر به أنا أيضًا، لماذا لا أسألها؟
تغفو في حلمك وترى نفس الفتاة، تركض مسرعًا باتجاهها لتسألها ماذا تفعل في عالمك؟ ثم تستيقظ على رنين منبهك وتختفي الفتاة، تجهز نفسك مرة أخرى للعمل مع كوب قهوتك، ولكن الفتاة ما زالت تدور في عقلك، بعدها تتفاجئ أن الفتاة تعمل في مكان عملك أيضًا ،تستغل فرصتك بطرح السؤال عليها.
تذهب إليها مبتسمًا بكل ثقة، مرحبا كيف حالك أتسمحين لي بسؤال؟
تجيبك بصوتها الناعم تفضل أسمح لك.
تقول لها رأيتك البارحة بعد منتصف الليل تعدين النجوم وأنا أعد النجوم مثلك مستقصدًا ذلك لأذهب إلى عالمي السري، فلا بد أنك أنتِ أيضًا تذهبين إلى عالم خاص بك؟!
تجيبك : لا، اتمنى أن لا تشغل بالك بي ولا تتدخل في خصوصياتي لو سمحت.
تعتذر لها، ثم تعود إلى عملك منبهرًا من الأجابة، تعود تستذكر ماذا قلت لها حرفًا حرفًا، تظن بنفسك قد تكون أخطأت بكلمة ما، لكنك لم تخطئ سوى أنك كنت كثير الثقة بأنها ستجيبك.
عندما كنت بمنزلك تنظر من النافذة إلى غرفتها لتراها، تفتن عيناك بملامحها و تتذكر صوتها وللحظة لقد نسيت ما قالته لك حتى.
تجلس مع جدتك القليلة الذاكرة التي قد تكون لا تعرف من يجلس معها حتى، لكنك تحبها ولا تهتم أن كانت تتذكر من أنت أم لا يكفي بأنها تحبك وتحب البقاء معك.
تخبرها عن تلك الفتاة وتخبرها بالتفاصيل كلها وماذا حصل معك، تبتسم جدتك وأنت لا تدري ما بها.
تخبرها عن ملامح تلك الفتاة كيف أسرت قلبك وفتنت عيناك و للحظة أفقدتك الذاكرة.
تخبرها كم هي جميلة، صوتها الناعم، شعرها الأسود الطويل، عيناها الفاتنتان ذات اللون البني، وغمزتها المنصوصة على خديها، وخدودها المحمرة، وابتسامتها الرقيقة، وأسلوبها الذي عجزت عن وصفه.
تخبرها كيف كنت تفكر بها طوال الليلة الماضية وأنك رأيتها بحلمك لكنك أستيقظت على صوت رنين منبهك قبل الوصول إليها، وتقربها باتجاه صدرك من جهة الشمال إلى قلبك مباشرة لتستمع إلى دقات قلبك المتسارعة ثم تودعها وتقول لها حان منتصف الليل سأذهب لأعد نجومي أدعي لي قد أراها مجددًا يا جدتي.
تبتسم لك جدتك ثم تقبل جبهتك قبل أن تقبلها أنت وتدعوا لك بقلب صادق ونية حسنة وتخبرك بأنك وقعت بالحب، أنت تبتسم ثم
تذهب سريعًا إلى سطح منزلك توجه نظرك إلى سطح منزلها و لكنك لم تراها، نسيت أن تعد نجومك وتنتظر قدومها لكنها لم تخرج من غرفتها، تعود لغرفتك حزين الوجه تغفو قليلاً وتذهب لعملك، تأتي إليك تلك الفتاة لتخبرك بأنها كانت تعلم بأنك كنت تنتظرها على سطح منزلك و تقصدت عدم الخروج لعد نجومها، وكلمة منك وكلمة منها تجعلكم أعز الأصدقاء، و في كل ليلة تخرجون معًا لعد نجومكم، تتذكر أنت أين كنت من قبل؟ وكيف كنت لا تحادث أحد والآن أنت لا تستطيع أن تغيب عن أحد وخصوصًا هذه الفتاة التي تعرفت عليها من خلال عدك لنجومك، تتذكر كلمات جدتك عندما أخبرتك بأنك وقعت في الحب، تتذكر قبلتها لك، وتتذكر دعوتها، تقف على رجليك مناديًا يا حلوة يا حلوة، فتخرج لك من غرفتها باتجاه سطح منزلها تسألك ماذا تريد بعد منتصف الليل وتقول بأنها أخبرتك سابقًا لن تستطيع عد النجوم الليلة معك.
تنظر إليها بشغف كبير و قلبك تتسارع نبضاته ثم بصوت مرتجف تخبرها بأنك تحبها، تخبرها بأن جدتك هي من أخبرتك بأنك وقعت بالحب.
تخبرها بأنها هي التي سرقت قلبك، تخبرها كيف ستصبح هي حلوتك وطفلتك المدللة، تخبرها بأنك ستقول لها أحبك ألف و تسعمئة و ثلاث و ستون مرة كل يوم.
تسألك لماذا ستخبرني بأنك تحبني كل يوم ألف و تسعمئة و ثلاث و ستون مرة؟
تخبرها أن كنتِ تريدين معرفة الجواب فلتذهبِ إلى جدتي هي التي ستخبرك به.
بعدها تصبح تلك الفتاة ذات الشعر الطويل هي حلوتك و طفلتك المدللة وفتاتك المفضلة، لن تعد النجوم مرة أخرى لأنك أمتلكت كوكبًا و أحدهم أمتلك المجرة.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف