الأخبار
اختتام مؤتمر إدارة التغيير للعام التاسع على التواليلاتزيد الوزن.. 8 أطعمة تساعد على الشعور بالشبع في الشتاءسنابشات تتخذ إجراء جديدا لـ"مكافحة التضليل"طمليه: إعلان بومبيو حول المستعمرات منحاز ومدانطمليه: أبو دياك يحتاج لمناصرة فعالة في الشوارع والميادينالاحتلال يسمح لمراكب "شنشولة" بالصيد بمساحة 15 ميلاً.. والنقابة: القرار منقوصياهو تخطط للاندماج مع "لاين" لإنشاء شركة ضخمة لخدمات الإنترنتحركة المبادرة الوطنية تُدين اختطاف الاحتلال للقيادي مازن العزةاختراق آلاف حسابات مستخدمى ديزنى وبيعها على الإنترنت المظلم بـ3 دولاراتمناشدة عاجلة إلى الرئيس محمود عباس والدكتور محمد عياششاهد: سيارة تسلا تنقذ مجموعة "بط" من الدهسالخضري: الاستيطان باطل والموقف الأمريكي بشأنه يتناقض مع الشرعية الدوليةليالي الفن تحتفي بفصل الخريف بعروض مذهلة من الفن والثقافة والترفيه"إي.زي.دبي" ترحّب بجهود شركة "تريبو أي أل جي" في تلبية الطلب المتزايدترامب يسخر من رئيسة مجلس النواب ويصفها بالجنون
2019/11/19
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

إقرأوا الثورات جيداً بقلم:عمر حلمي الغول

تاريخ النشر : 2019-11-08
إقرأوا الثورات جيداً بقلم:عمر حلمي الغول
القدس عاصمة فلسطن -في كل الثورات في التاريخ دائما تعلق بها عناصر شاذة، وإنتهازية، وصبيانية، ومشوهة. فضلا عن تسلل عناصر تابعة لإجهزة المخابرات المحلية والإقليمية. لا سيما وان لكل ثورة تداعياتها، وإنعكاساتها على مجمل الوضع الداخلي والخارجي، مما يدفع كل قوة من القوى الذاتية والموضوعية المستفيدة أو المتضررة من الثورة تفعيل دور ادواتها، وتمرير رسائلها، والتأثير على شعاراتها، ومحاولة إستقطاب العناصر النشطة والمؤثرة في مسار هذة الثورة أو تلك.

وتزداد خطورة الثورات بمقدار تنظيمها، ووجود قيادة وطنية أو قومية أو ديمقراطية لها، وهذا العامل يحد من تأثير قوى الثورة المضادة، ويعزز دور القوى المساندة. والعكس صحيح في الثورات العفوية، التي يسهل على الأعداء والإصدقاء التأثير على مسارها وخياراتها، ليس هذا فحسب، انما يمكن ركوب موجتها، والإدعاء بقيادتها.

وبالتأكيد من ثورة لثورة تختلف المعايير والنواظم المؤثرة فيها إرتباطا بسماتها الخاصة، وبشروط وواقع الشعب والبلد، الذي إشتعلت فيه فالخاصيات المرتبط بالواقع الإقتصادي والثقافي والإجتماعي، وبالضرورة السياسي والفكري تلعب دورا هاما في مسيرتها ونجاحها او فشلها. وبالمقابل جاهزية النظام السياسي خاصة والبناء الفوقي عموما يمكن ان يساعد او يضعف الثورة.

وإذا دققنا النظر في الثورات العربية المتصاعدة في العراق ولبنان وقبلها السودان والحراك الإجتماعي في الجزائر، فإننا نجد بصمات قوى الثورة المضادة، وأجهزة الأمن المعادية وحربها النفسية وإشاعاتها ضد الثورة وقواها المحركة، وأهدافها واضحة وجلية في كل ميدان وساحة وشارع ومدينة وقرية. بالإضافة إلى ان القوى المتضررة منها تسعى بشكل حثيث لدفع الثورة وقواها إلى دوامة العنف. لإن هذا العنوان يسهل فرصتها في الإنقضاض عليها، وتجريدها من سلاح هام وإستراتيجي، وهو سلاح النضال السلمي. ولهذا وجدنا في كل من لبنان والعراق قيام قوات من المجموعات التابعة لحزب الله وحركة امل والتيار العوني والقوات والمردة تتطاول وتعتدي على الشباب والنساء والأطفال والشيوخ دون وازع أخلاقي أو قيمي. كما حصل في العراق حيث قامت قوات الحشد الشعبي وجماعة الباسيج الإيرانية بقتل المتظاهرين بدم بارد، وإلقاء التهم عليهم جزافا دون وجه حق، وبما لا يمت بصلة لقوى الثورة هنا أو هناك.

ولم تتوقف عملية التشكيك بوطنية وقيم الثورة عند هذا الحد، بل قامت قوى النظام هنا وهناك بمطاردة وملاحقة أنصار الثورة في بيوتهم، وإعتقالهم وتعذيبهم، وكتابة شعارات تافهة ومغرضة بأسماء جماعات التكفير الإسلاموية وغيرها لتشويه صورة قوى الثورة. وإستئجار أناس اجانب ليساندوا رموز هذا النظام او ذاك، لإظهار "المساندة" الشعبية لهم، وترويج الأكاذيب، والتهديد والوعيد دون خجل، أو معيار. وطبعا حاولت قوى الأعداء إستثمار وإستغلال قيام بعض قوى النظام الفاسدة بمحاولة ركوب موجة الثورة، وكأنهم يقفون على رأسها، حتى ذهب بعض السذج، واصحاب الخطاب الشعبوي والديماغوجي من أنصار أعداء الثورة بالدفاع عنها، وإعتبارها "عنوانا للمقاومة"، وهم يعترفون انهم جزء لا يتجزء من منظومة وأدوات النظام الإيراني الفارسي، وهناك عشرات ومئات الأشرطة الإيرانية الفارسية، التي يتبجح فيها قادة نظام الملالي، انهم هم اصحاب الكلمة الفصل في سوريا ولبنان والعراق واليمن وغيرها من الدول، والعكس ايضا صحيح.

إذا السلبيات والأخطاء والنواقص في هذة الثورة أو تلك، لا تنتقص من مكانتها، ومن ثوريتها، ومن مسلقبلها، حتى لو هزمت مؤقتا، وتراجع الزخم الشعبي الثوري، لإن الثورات العربية الجديدة في موجتها الثانية شقت طريق الحرية، وكسرت كل التابوهات المحلية والعربية والإقليمية والدولية. ولم يعد أمام الجماهير الشعبية العربية صاحبة المصلحة الحقيقية بالثورات ما تخسرة، ولإنها رأت بأم عينها كيف يتوالد الفساد داخل الأنظمة السياسية المهترئة؟ وكيف يقوم لصوص الفرس والأميركان والصهاينة من خلفهم بنهب الثروات والأموال العربية بشكل علني ووقح؟

النتيجة المنطقية تحتم على كل صاحب ضمير حي، ومؤمن بأهمية الثورات على انظمة الفساد، والقوى المستفيدة منها، وأمراء الدويلات الدينية والطائفية والمذهبية داخل الدول، ان يبتعدوا عن التهافت، وأن لا ينساقوا خلف الشعارات والخطابات الشعبوية المفضوحة، دون أن يعني ذلك تسليطهم الضوء على النواقص والأخطاء والمثالب الملازمة لهذة الثورة أو تلك.

[email protected]
[email protected]         
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف