الأخبار
رئيس أركان الجيش: إسرائيل باتجاه إيجابي بشأن مسألة "التسوية" مع حماساللجنة الشعبية بإقليم الخروب تُكرمْ ثلة من الشخصيات الاعتباريةالمطران حنا: مطلوب منا مزيد من الصمود والثبات والتمسك بالأرض والهويةالمطران حنا يدعو لمزيد من الجهد من أجل تعزيز ثقافة السلم الأهليالمطران حنا يوجه التحية لذوي الاحتياجات الخاصةاتفاقية صداقة جديدة بين بلديتي بيت لحم وكوماكيو الإيطاليةوزارتا الإعلام و"شؤون القدس" توقعان اتفاقية تعاونمناشدات بمخيم بلاطة لإلغاء قرار رفع "أجرة سرفيس"اليونان تطرد السفير الليبي بسبب اتفاق مع تركيابلاغ وبرنامج وملصق معرض الرشيدية 2019المالكي يبحث مع رئيس البرلمان الإيطالي تطورات الوضع السياسي في فلسطينالرئاسة الفلسطينية: اعتقال طاقم تلفزيون فلسطين محاولة لفرض السيطرة الإسرائيلية على القدسوزيرة الصحة توقع على البروتوكولات الوطنية لعلاج الأمراض المعديةالمستشار القضائي لـ(كنيست): جولة الانتخابات الثالثة ستجري بالثالث من مارسشاهد: الجيش الإسرائيلي يعلن انتهاء التمرين الدولي "صراع العروش"
2019/12/6
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

في الوحدة يكمن أساس القوة والضعف يكمن في غيابها!بقلم: د. عبدالرحيم جاموس

تاريخ النشر : 2019-11-08
في الوحدة يكمن أساس القوة والضعف يكمن في غيابها!بقلم: د. عبدالرحيم جاموس
في الوحدة يكمن اساس القوة والضعف يكمن في غيابها ..!
بقلم د. عبدالرحيم جاموس
الوحدة على مستوى الخلية الإجتماعية الواحدة من الأسرة وصولا إلى المجتمع المنضوي تحت سلطة واحدة وقانون واحد ومؤسسات موحدة تمثل بنيان الدولة المجتمع ...الخ.
إن غياب الوحدة عن أية مؤسسة من الخلية الاجتماعية الأولى وصولا إلى المجتمع الموحد والدولة السيدة ... لا يعني سوى شيء واحد هو (التفكك والضعف والضياع) وهنا تتناسل الأزمات والمشكلات ويستعصي حلها والخروج من دوامتها ...!
في حين تكمن القوة وكافة تجلياتها في الوحدة الراسخة على مستوى الأسرة والمؤسسة والمجتمع وصولا إلى الدولة السيدة التي تحتكم للقانون وتتحقق فيها العدالة للجميع فتتوفر فيها شروط الحرية والإبداع والمساواة .. ويتحقق الأمن والاستقرار فيها للجميع ... وهنا تنطلق عملية البناء والنمو والإزدهار وتحقيق التقدم والرفاه ...!
اذا كان ذلك بالنسبة للشعوب والمجتمعات المتحررة والمستقلة ، تمثلً الوحدةُ اساسُ القوة والتقدم والنجاح، فإنها اي الوحدة بالنسبة للشعوب والمجتمعات والدول المحتلة مثل الشعب العربي الفلسطيني أكثر ضرورة وأكثر احتياجا .. إذ لا مستقبل يبنى ولا أمل يتحقق له في ظل غياب الوحدة عنه وعن أي شعب أو مجتمع أو دولة محتلة...!
في ظل ظروف الاحتلال الصهيوني لفلسطين وما ألحقه بالشعب الفلسطيني من تشتت وتشرد وقتل ودمار وضياع .. فإن اهم سلاح يجب ان يمتلكه الشعب الفلسطيني لمواجهة مثل هذا العدوان والاحتلال هو وحدته حول هدف واحد وقيادة واحدة وسلطة واحدة وقانون واحد ومؤسسة واحدة وبرنامج نضالي وكفاحي واحد.... !
لقد استطاعت الشعوب الرازحة تحت الاستعمار في القرن العشرين ان تواجه المُستعمر بوحدتها في اطار جبهة وطنية عريضة ضمت كافة الوان الطيف السياسي وببرنامج وطني موحد، وان تخوض كفاحها ضد المستعمر على هذا الاساس الوحدوي، وتحقق هدفها الوطني في التحرر والاستقلال وبناء الدولة المستقلة والنماذج على ذلك كثيرة في افريقيا وآسيا من الجزائر الى فيتنام الى جنوب افريقيا ...
الشعب الفلسطيني لن يكون استثناء عن هذة القاعدة فوحدته هي اساس قوته التي يتغلب من خلالها على كل عناصر الضعف ويقوى بها على مواجهة العدوان والاحتلال والاستيطان وبها يتمكن من إنتزاع حريته واستقلاله وتحقيق اهدافه الوطنية، والشعب الفلسطيتي يملك من الارادة والقدرة الشيء الكبير والكثير.. فتجربته النضالية اليوم تزيد على قرن كامل من الزمن في مواجهة الاستعمار والاغتصاب والاحتلال الصهيوني، وقد خاض غمار النضال بوسائل متعددة وحافظ على وحدته المجتمعية والنضالية والسياسية من خلال توحد قواه في اطار منظمة التحرير الفلسطينية التي مثلت الجبهة الوطنية العريضة التي ضمت في اطارها كافة القوى الوطنية والمجتمعية .. واستطاعت من خلال ذلك استعادة الهوية الفلسطينية من الذوبان والغياب وانتزعت اعتراف العالم بشرعية نضاله من اجل العودة والحرية والاستقلال وبناء الدولة المستقلة وعاصمتها القدس...!
كان ظهور حركات سياسية ذات شعارات دينية خارج اطر منظمة التحرير الفلسطينية احدث شروخا في جسد الوحدة الوطنية الفلسطينية واتاح للعدو فرصة مهمة لإستثمار هذة الشروخ والاستقواء من خلالها على الشعب الفلسطيني ومواصلة سياسة الهضم والضم والإنكار والطمس لحقوقة الوطنية ومواصلة التوسع والاستيطان في الاراضي الفلسطينية المحتلة...!
لذا فإن المسؤولية كبيرة وبالغة تقع على كافة القوى بشكل عام ومنها القوى والفصائل التي لازالت خارج اطر م.ت.ف واعني خركتي حماس والجهاد .. اللتان لا زالتا تقدمان ذرائع مختلفة لتبرير بقاؤهما خارج اطر م.ت.ف .. ولم تعد تلك الذرائع مقنعة لأي عاقل ولأي غيور على المصلحة الوطنية الفلسطينية....!
وهنا يمكننا طرح السؤال على حركة حماس التي نافست على انتخابات السلطة وفازت بها عام ٢٠٠٦م ...وما تبعها من انقلاب واستفراد في التحكم في جزء من الاراضي الفلسطينية تحت ذرائع واهية بل وكاذبة كشف الواقع والزمن زيفها وسقوطها ... ولم يعد هناك مايبرر استمرار هذا الانقلاب وما نتج عنه من كواراث على الكل الوطني وعلى مستقبل الشعب الفلسطيني ..!
اليوم بعد ان اغلقت كافة الطرق لإنهاء هذا الإنقلاب، لم يبقى الا التوجه الى الإنتخابات التشريعية والرئاسية ... على ان يسبقها اولا : تمكين الحكومة الفلسطينية من بسط حكمها على كامل الاراضي الفلسطينية في قطاع غزة كما هوالحال في المحافظات الشمالية كي تتمكن من القيام بكافة مسؤولياتها الوطنية فيه وكي تتم الإنتخابات في احواء طبيعية على اساس من الوحدة الكاملة ..!
ثانيا : الإلتزام من قبل كافة القوى والفصائل بالنتائج التي ستسفر عنها الإنتخابات ...
ثالثا: التزام جميع القوى والفصائل بكافة الإلتزامات التي التزمت بها م.ت.ف ودولة فلسطين مع كافة الدول والمجتمع الدولي من عضويات واتفاقيات دولية وغيرها تعزز من مكانة فلسطين على طريق انتزاع كافة الحقوق الوطنية وانهاء الإحتلال واقامة دولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران وعاصمتها القدس ...!
كل هذا لا يتأتي إلا على قاعدة وحدة المجتمع والقيادة والبرنامج والمؤسسة والقانون الذي يحكم الجميع حكاما ومحكومين ...
فهل تدرك حركتي حماس والجهاد هذه المعاني للوحدة واستحقاقتها قبل الولوج إلى الإنتخابات المقبلة التي يجب ان تمثل السبيل للخروج من حالة الإنقلاب والإنقسام؟!
وتبقى الوحدة اساس القوة...!
د.عبدالرحيم محمود جاموس
عضو المجلس الوطني الفلسطيني
الرياض 6/11/2019م
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف