الأخبار
مصر: رئيس لجنة البنوك يكشف أهمية إنشاء شركة لضمان مخاطر ائتمان الصادراتطفلهما غير طبيعي.. والدان يشتريان كاميرا مراقبة والنتيجة مرعبةالصحة بغزة: نحو 69 ألف عملية جراحية أجريت خلال العام المنصرم 2018محلل: قرار بومبيو القراريمهد الطريق امام نتنياهو لضم غور الأردن رسمياً لاسرائيلمدرسة كمال ناصر الثانوية بنين تنظم وقفة تضامنية مع الصحفي الفلسطيني معاذ عمارنةالمطران حنا: لن تتمكن السلطات الاحتلالية الغاشمة من طمس الحقائقحيلة لنوم رضيع حوّلت حياة أمه إلى جحيم.. حكاية رأس التمثالالجبهة الديمقراطية تشيع سمير الأسمر وتقيم مهرجاناً تأبينياً في مخيم الرشيدية بصورأوغلو تعقيباً على إعلان بومبيو: لا تُوجد دولة فوق القانون الدوليهل جربت "مشروب الشتاء الصحي"؟ شاهده في خلطة "الحليب الذهبي"مهرجان دار الفن الدولي للمسرح يكرم بشرى اهريشتعود لمريض تُوفي بعد تدخينه السجائر لمدة 30 عامًا.. 25 مليون مشاهدة لـ"الرئة السوداء"العراق: هيئة رعاية الطفولة تناقش ظاهرة عمالة الاطفالرئيس جامعة بيرزيت يشارك بالحوار العربي الألماني حول مكانة "الإنسانيات" بالجامعات والمجتمعماذا يعني الإعلان الأمريكي بشأن المستوطنات بالضفة الغربية والقدس؟
2019/11/19
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

الأسيران اللبدي ومرعي وومضات فلسطينية بقلم:محمد حطيني

تاريخ النشر : 2019-11-08
الأسيران اللبدي ومرعي وومضات فلسطينية بقلم:محمد حطيني
الأسيران مرعي واللبدي وومضات فلسطينية

عودة الأسيرين هبة اللبدي وعبد الرحمن مرعي بعد احتجازهما لأيام، خلال ساعات إلى الأردن، البلد الذي أقام الدنيا وعمل بصمت، على مستوى قيادته من جهة وشعبه من جهة أخرى على وسائل التواصل الاجتماعي وغيرها، تمثل نتاج ديبلوماسية مثابرة لا تألو جهدا في تقديم المصلحة الأردنية على كل المصالح الأخرى، وثمرة مباحثات مطولة واتصالات وتحركات قادتها وزارة الخارجية، ممثلة برئيسها الوزير أيمن الصفدي بالتنسيق مع جميع الجهات المعنية في الدولة، وكل ذلك بتوجيه وتعليمات صارمة من جلالة الملك عبد الله بن الحسين لإعادة اللبدي ومرعي إلى الأردن مهما كلف الأمر، والذي يضع ثقله سياسيا وشخصيا في سبيل خدمة بلده ومواطنيه الذين يأتون على رأس أولويات جلالته دائما. ويجدر القول هنا أن الخارجية الأردنية قد عملت كما وصل إلى الصحافة وفق خطة متكاملة أقرها رئيس الوزراء الدكتور/ عمر الرزاز وصولا إلى إطلاق سراح الأسيرين اللبدي ومرعي.
فبالرغم مما هو معروف عن تعنت الجانب الإسرائيلي ومماطلته في التعامل مع قضايا مشابهة، إلا أن الأردن بقيادته الهاشمية، يبقى الرقم الصعب الذي لا يمكن تجاوزه، لاسيما في قضايا تمس مواطنيه، وخاصة الاحتجاز غير المبرر للأسيرين هبة وعبد الرحمن، وقاد إلى خضوع قيادة الكيان الإسرائيلي للرغبة الأردنية الجامحة في إطلاق الأسيرين.
لا يتوجب على قيادة دولة الاحتلال الإسرائيلي أن تقوم بين حين وآخر بجس نبض القيادة الأردنية الصلبة التي سبق أن برهنت في أكثر من مناسبة على استخدام كل الوسائل المتاحة لها، ديبلوماسيا وقانونيا، وعلى مستوى العلاقات الثنائية، في ثني دولة الكيان عن إجراءات تتخذها أو التراجع عنها قبل الخوض فيها، ونذكر هنا على سبيل المثال، حادثة محاولة الاغتيال التي تعرض لها خالد مشعل قبل سنين مضت على يد أفراد من الموساد الإسرائيلي، والتي أصر المغفور له بإذن الله الملك حسين بن طلال على جلب الترياق المضاد وعلاج خالد مشعل، علاوة على إطلاق سراح الشيخ أحمد ياسين من السجون الإسرائيلية في ذلك الوقت.
المراقب المتتبع لسلوك مسؤولي الاحتلال يلحظ استمرارهم في لهجة التحدي والمبالغة في أية إجراءات يقومون باتخاذها، ولكن عندما تكون لهم الأيدي بالمرصاد، كما وقفة القيادة في الأردن، التي تمتلك الكثير من الأوراق وتضعها على الطاولة مقابل السلوك الإسرائيلي تجدهم يتراجعون خانعين، وقد أثار رعبهم وهلعهم، سحب السفير الأردني للتشاور، وما قد يترتب على ذلك من خطوات لاحقة، مثل مطالبة سفير دولة الكيان بالمغادرة.
هنا يأتي الحلم، هل تأتي السلطة الوطنية الفلسطينية، وفقا معطيات معينة على الإقدام على خطوات مماثلة للخطوة الأردنية من شأنها تحقيق شيء ولو يسير في صالح القضية الفلسطينية، مثل موضوع الأسرى، أو قل إن شئت تحريك مياه المفاوضات الراكدة بين المحتل وصاحب الحق الفلسطيني. لا شك أن الموضوع ذو أهمية كبيرة، خاصة في ظل تواتر أحداث الأسيرين الأردنيين في الوقت الذي حلت فيه ذكرى وعد بلفور المشؤوم.
ومن جهة أخرى، فإن الفرحة الأردنية بعودة الأسيرين اللبدي ومرعي ستكون مضاعفة، مع عودة أراضي الباقورة والغمر إلى الأردن، ما يعد انتصارا ديبلوماسيا أردنيا موجعا لدولة الكيان الإسرائيلي التي ستفكر قيادتها مرات ومرات قبل الإقدام في مقبل الأيام على أية خطوات استفزازية قد تدفع ثمنها غاليا، وما يؤمل أن نصل إلى اليوم الذي يتحقق فيه ولو اليسير من متطلبات الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على أرضه السليبة ودحر الاحتلال برمته منها.

محمد حطيني
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف