الأخبار
فيسبوك تُلغي مؤتمرها السنوي للمطورين بسبب فيروس (كورونا)شاهد: عائلة الفتاة رهف زينو تُطالب بالتحقيق بعد وفاتها بمدرستها شرقي غزةأيمن عودة: سننتصر على خطة ترامب بالإطاحة بنتنياهوعضو الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية: صفقة القرن ولدت ميتةالتجمع الإعلامي يُكرّم الزميل مُثنى النَجَّار ويُشيد بدور الصحفيينمصائر مختلفة للسفن السياحية الثلاث في فترة الانتشار العالمي لـ (كورونا)منتدى المنظمات الأهلية يختتم ثلاث ورش عمل حول قانون حماية الأسرة من العنفالرئيس عباس يُعيد تشكيل مجلس إدارة سلطة النقدوفد من مستشفى المطلع ومؤسسات أخرى يزور برنامج غزة للصحة النفسيةندوة إعلامية في إسطنبول تبحث دور الإعلام في مواجهة صفقة القرن والتطبيع مع الاحتلالوزارة الخارجية والمغتربين تستقبل وفدا دبلوماسياً ألمانياًلجنة التحقيق بوفاة المواطن زكارنة تزور عائلته وتستكمل أعمالها من جنينوزارة العمل تنظم ورشة عمل حول مناقشة إستراتيجية قطاع العملشبيبة ثانوية قلقيلية تنظم زيارة لامين سر حركة فتحهيئة الأسرى: تصاعد الجريمة بحق الأسرى القاصرين في سجون الاحتلال
2020/2/28
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

تفاقم الإفساد في البر والبحر بقلم: عاهد الخطيب

تاريخ النشر : 2019-11-08
تفاقم الإفساد في البر والبحر بقلم: عاهد الخطيب
تفاقم الإفساد في البر والبحر

بقلم عاهد الخطيب

تعرَّض غلافنا الجوي منذُ عقود من الزمن -وما زال- للتلوُّث الناتج عن انبعاث غازاتٍ ضارَّة، وملوثات صُلْبة على شكل ذرَّات دقيقة عالِقة في الجوِّ، وقدِ ازدادتْ حدَّة التلوث منذُ بداية الثورة الصناعيَّة في أوروبا وأمريكا؛ حيث أسهمتِ المنشآتُ الصناعيَّة ومحطَّات توليد الطاقة، ووسائل النقل المختلفة التي تحرِق كلَّ أنواع الوقود، إضافةً إلى التجارِب النوويَّة والمبيدات الحشريَّة، وغيرها العديد مِن أنشطة البشَر في انبعاث كميَّات هائلة مِن الغازات والموادِّ الصُّلبة الدقيقة الملوِّثة للجوِّ والبيئة البرية والبحريَّة. أهمُّ هذه الملوِّثات الخطرة: أولُ أكسيد الكربون السام، عديم اللون والرائحة، وثاني أكسيد الكبريت، الذي يتسبَّب في سقوط الأمطار الحِمضيَّة؛ نتيجة تفاعله مع بُخار الماء في الجوِّ وأكاسيد النيتروجين التي يؤدِّي استنشاقها إلى التهابات في أجهزة التنفُّس، إضافةً إلى الهيدروكربونات غير المحترِقة التي تؤدِّي إلى تكوُّن ما يُسمَّى بالضباب الدُّخاني الأسود في سماء المدن، كما حدَث في بعض المدن الأوروبية والأمريكية في منتصف القرن الماضي، وتسبَّب في وفاة أعدادٍ كبيرة مِن الناس، إضافةً لهذه الملوِّثات الصناعية التي أحدَثها البشر، هناك ملوِّثات طبيعية؛ مِثل: الغازات والرماد المنبعِث مِن البراكين وذرَّات الغبار التي تُثيرها العواصف الرمليَّة، التي لوحظ مؤخَّرًا ازدياد حدوثها وتعاظُم شدَّتها وكثافة الغبار فيها في مناطقنا. أدَّى التلوُّث -إضافةً لأخطاره المباشرة على الصحَّة كما سلَف- إلى حُدُوث ظاهرتَين خطيرتين: الأولى هي: تآكُل طبقة الأوزون، وهذه بدورها أسهمتْ في الظاهرة الثانية، وهي: الاحتباسُ الحراري، فقدِ اكتشف المختصُّون وجودَ ثقب كبير في طبقة الأوزون فوقَ القارَّة القطبيَّة الجنوبيَّة يتَّسع بمرور الوقت، ممَّا سيؤدي إلى مزيد مِن اختراق الأشعة فوق البنفسجية الخطِرة، والتي يعمل الأوزون على صدِّها. أمَّا الاحتباس الحراري الناتج عن الزِّيادة المضطردة في حَرْق الوقود مع نموِّ عددِ السكَّان، إضافة لنفاذ المزيد مِن الأشعة بسببِ ثُقب الأوزون، فتؤدِّي إلى ارتفاع معدَّلات درجة الحرارة بشكلٍ أكبر مِن السابق، مما يؤدِّي بدوره إلى ازدياد الجفاف والتصحُّر وكثرة حدوثِ العواصف القويَّة، والأعاصير المدمِّرة في مناطقَ جديدة من العالَم لم تعتدْها مِن قبل، كما حصَل لمنطقتنا العربية قبلَ سنوات في الإعصار غونو الذي ضربَ السواحل الجنوبيَّة الشرقيَّة لشبه الجزيرة العربية، وكما رأينا بعضَ الظواهر الجويَّة غير المألوفة من تزايد حِدَّة العواصف الرمليَّة والترابيَّة، والأمطار والسيول غير المعهودة، وتأخُّر حلول الشتاء، وانحباس الأمطار، ثم قُدومها بشكلٍ مفاجئ كعواصفَ قويَّة، كما حصل هذا العام في دول شرق المتوسط، ويتوقع خبراء الأرصاد والبيئة تعاظُم حِدَّة التغيرات المناخية والتقلبات الجويَّة العنيفة والفجائيَّة في السنين القادمة، إضافةً لتواصل معدَّلات ذوبان الجليد في القطبين، ممَّا يؤدي إلى ارتفاع منسوبِ مياه المحيطات والبحار، بما يحمله مِن مخاطر إغراق العديد مِن المناطق الساحلية والجُزر. دفعتِ التأثيراتُ السلبية العديدة والخطيرة لتلوُّث الهواء الحكوماتِ الكبرى في العالَم إلى تبنِّي إجراءات كثيرة للحدِّ مِن انبعاث الغازات الملوثة، ووضْع معاييرَ للحُدُود القصوى لتركيز الغازات التي يُسمح بانطلاقها للجوِّ، وأُبرِمت اتِّفاقيات مِن أجل ذلك، ولكنَّ هناك دولاً -ومنها دول صناعيَّة مؤثِّرة- لا تلتزم بهذه الإجراءات، أو تلتزم بها جزئيًّا، إضافة إلى أنَّ هذه الترتيبات بحدِّ ذاتها غير كافية للحدِّ بشكل فاعِل وكبير مِن التلوث، أو القضاء عليه؛ ليعودَ الهواء نظيفًا نقيًّا قبل أن يطولَه إفسادُ البشر. يقول تعالى في سورة الروم: {ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ}. ولعلَّ ممَّا كسبت أيدي الناس الذي تُشير إليه الآية الكريمة: ما يقوم به الإنسانُ منذُ عقود طويلة مِن تلويث للبيئة البريَّة والبحريَّة، والذي تزداد حِدَّته عامًا بعدَ آخر.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف