الأخبار
مدرسة كمال ناصر الثانوية بنين تنظم وقفة تضامنية مع الصحفي الفلسطيني معاذ عمارنةالمطران حنا: لن تتمكن السلطات الاحتلالية الغاشمة من طمس الحقائقحيلة لنوم رضيع حوّلت حياة أمه إلى جحيم.. حكاية رأس التمثالالجبهة الديمقراطية تشيع سمير الأسمر وتقيم مهرجاناً تأبينياً في مخيم الرشيدية بصورأوغلو تعقيباً على إعلان بومبيو: لا تُوجد دولة فوق القانون الدوليهل جربت "مشروب الشتاء الصحي"؟ شاهده في خلطة "الحليب الذهبي"مهرجان دار الفن الدولي للمسرح يكرم بشرى اهريشتعود لمريض تُوفي بعد تدخينه السجائر لمدة 30 عامًا.. 25 مليون مشاهدة لـ"الرئة السوداء"العراق: هيئة رعاية الطفولة تناقش ظاهرة عمالة الاطفالرئيس جامعة بيرزيت يشارك بالحوار العربي الألماني حول مكانة "الإنسانيات" بالجامعات والمجتمعماذا يعني الإعلان الأمريكي بشأن المستوطنات بالضفة الغربية والقدس؟طريقة إعداد مكعبات مرقة الدجاج في المنزل من الشيف عظيمةشاهد: أطفال يتضامنون مع المصور معاذ حمارنة بطريقة مختلفةتربية قلقيلية تختتم فعاليات أسبوع الوفاء والاستقلالشاهد: حقوقيون يعلّقون على أول جلسات محاكمة المتهمين بقضية إسراء غريب
2019/11/19
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

دور الأسرة في الوقاية من الانحراف لدى الشباب بقلم:أ.عمرو محمد دراغمة

تاريخ النشر : 2019-11-08
دور الأسرة في الوقاية من الانحراف لدى الشباب :
أ.عمرو محمد دراغمة
محاضر في جامعة القدس المفتوحة

إن الأسرة كنظام اجتماعي مميز بنائيا ووظيفيا موجودة منذ القدم حتى في المجتمعات البدائية بل في اقلها بساطة ومدنية وهو ما جعل هذا النظام يختلف عن الكثير من النظم الأخرى . لذلك تعتبر الأسرة هي أول مؤسسة اجتماعية في المجتمع على الرغم من فقدانها الكثير من معظم الوظائف التي كانت تقوم بها قديما فالأسرة هي المسؤولة عن عملية إنجاب الأطفال وتنشئتها وإعدادها لتحمل مسؤولياتها في المجتمع . فالأسرة نظام اجتماعي موجود منذ بدء الخليقة وفي كل المجتمعات الإنسانية.
فالأسرة أساس تكوين أي مجتمع ومصدر بقائه واستمراره فهي تعد على مر العصور الوسيط الأول بين الفرد باعتباره كائنا اجتماعيا والمجتمع الذي يعيش فيه . لذلك تعتبر الأسرة ضرورة صحية يفرضها الواقع والطبيعة البشرية، وهي عماد المجتمع وأحد مرتكزا ته الأساسية، كما أن لكل أسرة نظام محدد، وهي تتصف بالاستمرارية فلا تنتهي إلا بوفاة جميع أعضائها .لذلك تعتبر الأسرة الخلية الأساسية في عملية التنشئة الاجتماعية ومن أهم ثوابت الخطة التنموية، فهي تعتبر من المؤسسات الاجتماعية الرئيسية القادرة على التكيف مع التحولات باعتبارها المكان الأول الذي تتبلور فيه ملامح الفرد وشخصيته، والأسرة لها وظائف متعددة كأي نظام اجتماعي، وتتداخل وظائفها مع أنظمة أخرى في المجتمع، إلا أنها حاليا فقدت الكثير من هذه الوظائف لصالح مؤسسات تربوية واجتماعية واقتصادية وقانونية إلا أنها بالرغم من ذلك لا زالت تؤثر وتتأثر بهذه المؤسسات، فهي إن نجحت في أداء رسالتها فإنها ستؤثر بدرجة كبيرة على أداء هذه النظم في تأدية وظائفها المختلفة.
لذلك تنطلق التوجهات الأولى لانحراف الشباب من الأسرة إذا كانت هذه الأسرة فاقدة للضبط الاجتماعي أسرة تفتقر إلى الرابط الاجتماعي وقد ترجع أسباب الانحراف من الأسرة إذا كانت إفرادها لاسيما الوالدين غير متمثلين للقيم الدينية والأخلاقية وبالتالي إذا خرج احد أبناء الأسرة إلى الشارع ووجد سلوكا منحرفا فانه يسلكه بسهولة حيث يتأثر به تأثيرا سلبيا

ويعزى سبب احتفاظ الأسرة بدورها الرئيس في عملية التنشئة الاجتماعية الى ما تتميز به من خصائص عن بقية المؤسسات الاجتماعية الأخرى ، مما جعلها البيئة الأنسب لبداية ممارسة عمليات التنشئة الاجتماعية. فهي الوحدة الأولى التي ينشأ فيها الأطفال، وفيها تتشكل علاقاتهم، وفيها ينمون عقليا وجسديا وانفعاليا واجتماعيا. ويؤكد أهمية الأسرة ودورها في عمليات التنشئة الاجتماعية المختلفة حيث أشارت كثير من الدراسات إلى أهمية الأسرة، ودورها في مساعدة الأطفال على النمو النفسي والجسمي والاجتماعي والعقلي. وأوضحت أن بزوغ ثقة الطفل في العالم المحيط به يستمدها من ثقته بأسرته. وخلصت على أن الأسرة هي مصدر راحة الطفل وأمنه. لذلك يجب أن ترقى العلاقات الأسرية إلى مستويات توفير الأمن والراحة، وقبول الآخر، والاحترام المتبادل، لخلق بيئة توفر للطفل جواً أسريا يبعده عن الإحساس بالقهر والعجز، وذلك من خلال خلق أجواء الحب والثواب وتقبل الآخرين وإشاعة أجواء الاحترام بين أفراد الأسرة. لذلك عمليات التنشئة الاجتماعية للفرد طيلة حياته لا تتم من فراغ، بل من خلال الأسرة أساساً، والعديد من المؤسسات الاجتماعية الأخرى، كالمجتمع، ودور العبادة، والمدرسة، والأندية، والتكنولوجيا. إلا أن الأسرة هي أهم المؤسسات التي تقوم بعملية التنشئة الاجتماعية؛ وذلك بسبب كون الأسرة مؤسسة اجتماعية أساسية يكاد لا يخلو أي مجتمع إنساني منها، ولأنها الجماعة الأولى التي تتحمل المسؤولية في تنشئة الأطفال في سني عمرهم الأولى، حيث يتعلمون القيم والمعايير ويكتسبون اللغة وتنمو ذواتهم وشخصياتهم.ولتحقيق ذلك ينبغي أن تتسم العلاقة بين أفراد الأسرة بالايجابية؛ وذلك لأن خلق علاقة الايجابية بين أفراد الأسرة من شانه إيجاد الدفء الأسري، والاحترام المتبادل، والحوار بين أفراد الأسرة والصداقة، والتعاون المشترك، والمشاركة الاجتماعية، والتسامح في المواقف المختلفة من جهة ، ونبذ للعلاقات السلبية التي تتسم بالعنف، والتهديد، والتسلط،، والحرمان والعقاب من جهة أخرى. وهذا بدوره يؤكد أن نمط العلاقة داخل الأسرة يؤثر في الأبناء وقيمهم، وممارساتهم وإنتاجيتهم، ومدى ثقتهم بأنفسهم، ومقدرتهم على تحمل المسؤولية؛ مما ينعكس على مجتمعهم برمته. وبالتالي يتوجب مراعاته، والاهتمام به لما له من انعكاسات على مخرجات التنشئة الاجتماعية التي تؤديها الأسرة
.لذلك تعتبر الأسرة اللبنة والركيزة الأساسية في الوقاية من الانحراف لأنها هي المؤسسة الأولى في التنشئة الاجتماعية وهي اعلم واعرف بأبنائها حيث تمضي معهم أكثر الأوقات ولذلك يمكن للأسرة إن تراقب أبنائها بسهولة أكثر وحمايتهم من الانحراف .لذا يجب على الآباء والأمهات أن يقوموا بوضع أبنائهم تحت الرعاية الدائمة وتقديم النصح والإرشاد والعمل على تعديل سلوكهم لذلك إذا كانت تربية الأبناء من البداية تربية صالحة فانه من المستبعد أن يخرج الأبناء طريق الانحراف لذا يجب أن يكون الوالدين على قدر من الأخلاق والسلوك الحسن أمام الأبناء حتى يكونوا قدوة لأبنائهم .
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف