الأخبار
2019/11/19
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

في غمرة الأحداث.. لا تنسوا جرائم تهويد القدس بقلم:غسان مصطفى الشامي

تاريخ النشر : 2019-11-07
في غمرة الأحداث.. لا تنسوا جرائم تهويد القدس بقلم:غسان مصطفى الشامي
في غمرة الأحداث .. لا تنسوا جرائم تهويد القدس

مقال / د. غسان مصطفى الشامي 

[email protected]

مع غمرة الأحداث المتسارعة التي تحيط بالقضية الفلسطينية والأمواج السياسية المتلاطمة في المنطقة وتلاحقها  يواصل الاحتلال الإسرائيلي جرائمه بحق القدس والمسجد الأقصى المبارك، وتستمر المخططات الإسرائيلية الخبيثة الرامية إلى تنفيذ مشاريع الاستيطان والاستيلاء على المزيد من أرضنا الفلسطينية المباركة . 

حديثا أصدر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان ومقره في جنيف تقريره الشهري حول الانتهاكات والاعتداءات الإسرائيلية بحق القدس والمسجد الأقصى المبارك حيث تزايدت خلال الشهر المنصرم وتيرة الانتهاكات الإسرائيلية والاعتداءات في القدس والمسجد الأقصى المبارك، بل إنها زادت عن الأشهر الماضية حيث استغل العدو الإسرائيلي الأعياد اليهودية وزاد في الاعتداءات بحق القدس والأقصى فقد رصدت المؤسسة الحقوقية ( 474) انتهاك بحق الأقصى خلال الشهر المنصرم مختلفة. 

وقد تحدث المرصد الأورومتوسطي  عن أرقام  خطيرة في زيادة الاعتداءات والانتهاكات الاسرائيلية في القدس مفادها  أن أكثر من خمسة آلاف مستوطن اسرائيلي اقتحموا باحات المسجد الأقصى المبارك بواقع 23 يوما من أصل 31 في الشهر فيما تعرض مصلى باب الرحمة لاعتداءات ممنهجة، إذ تعرّض للاقتحام ستة مرات على الأقل تخللها اقتحام قوات الشرطة الإسرائيلية مصلى باب الرحمة  بأحذيتهم وقاموا بسرقة أثاثه، كما قامت سلطات الاحتلال بفرض قيود على وصول المصلين المسلمين إليه خاصة أيام الأعياد اليهودية، ورصدت مؤسسة الأورومتوسطي حالات اطلاق النار والاعتداءات الإسرائيلية المباشرة والمطاردة والاعتقالات التعسفية، وعمليات الاقتحام لبلدات وأحياء القدس التي وصلت إلى ( 107) اعتداء اسرائيلي.

إن ما ذكره المرصد الحقوقي هو جزء من المعاناة الحقيقة لأهلنا في القدس، وربما خلف الأرقام قصص ألم كبيرة خلفتها جرائم الاحتلال الصهيوني بحق القدس وأهلها، ولو ركزنا في قراءة ما وراء الأرقام والأخبار الواردة لنا من القدس المحتلة وتفحصنا نفجع بالتفاصيل والمشهد الأليم الذي تحياه المدينة المقدس، والمخاطر التي تتهدد الإنسان المقدسي وأهلنا المرابطين الذين يواجهون بصدورهم العارية جرائم الاحتلال ورصاصاته المباشرة . 

إن أهلنا أبناء القدس في أتون المواجهة مع الاحتلال الإسرائيلي الذي لا يكل في تدبير المخططات الاجرامية من أجل تهويد القدس ومصادرة أرضها المباركة، ولم تسلم أحياء القدس وبلداتها من جرائم الاحتلال حيث قرر الاحتلال قبل أيام الاستيلاء على نحو ( 190) دونما من أراضي المقدسيين في بلدة  عناتا شرق مدينة القدس، حيث أصدرت سلطات الاحتلال اخطارات بوضع اليد على 190 دونما ونصف الدنم مسجلة ضمن أراضي بلدة عناتا، كما قررت سلطات  الاحتلال الاستيلاء على نحو ( 500 ) دونما من أرضي بلدة حزما شرق القدس المحتلة، حيث تعد هذه البلدة حلقة الوصل بين شمال الضفة المحتلة وجنوبها. 

ويشدد كاتب المقال  على أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تنفذ مخططات الاستيلاء باستمرار غير آبهة مطلقا بالبشر والحقوق والاتفاقيات الأممية والبيانات والاستنكارات الدولية بل تستبيح (إسرائيل) القدس والأقصى يوميا وتهدر كرامة الإنسان وتواصل تنفيذ مخططات الاستيلاء على الأرض والتوسع الاستيطاني. 

إن الاحتلال الإسرائيلي يعمل على فرض واقع جغرافي جديد في القدس المحتلة عبر تكثيف قرارات سرقة الأراضي، ومواصلة تنفيذ المشاريع الاستيطانية عليها بهدف احكام السيطرة الكاملة على القدس وتنفيذ مخططات التقسيم المكاني والزماني ومخططات القدس الكبرى ..إلى الملتقى ،، 
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف