الأخبار
تقرير أممي: الاحتلال يقطّع أوصال القدس والضفة بـ 593 حاجزًا عسكريًاوزارة الصحة توضح هدفها من الإيعاز للمشافي الخاصة والأهلية بفتح أقسام لعلاج مرضى (كورونا)خبيرة التجميل المغربية سعاد فكتوريا توضح تداعيات كورونا على الاعراسحمد: يجب إقرار قانون حماية الأسرة من العنفهنية يعزي ذوي الشهيد إبراهيم أبو يعقوبالقوى الوطنية والإسلامية تدعو للمشاركة في المهرجان الوطني الثلاثاء المقبلالأورومتوسطي أمام مجلس حقوق الإنسان: لا تتركوا اليمنيين والفلسطينيين وحدهم في مواجهة الموتانتصار الوزير: الضم يعيدنا لمربع الصراع الأول ويهدد الأمن والسلام بالشرق الأوسطالاحتلال يمدد اعتقال الأسيرة نصار للمرة الثانيةوعد تتعرّض للتنمّر بسبب صورة.. ظهر بطنها فغضب الجمهورفيديو: ميشال حايك توقّع ما حصل الأربعاء.. شاهدوا ما قالهالحركة الإسلامية تطالب بالحفاظ على السيادة الإسلامية للأقصىمركز حكاية وطن يدعو الشباب بالالتزام بتعليمات وزارة الداخلية بمنع إطلاق النارالخارجية: 175 وفاة و3469 إصابة في صفوف جالياتنا الفلسطينية حول العالمحزب الشعب يطالب بوقف ملاحقة واستدعاء أو اعتقال مواطنين بسبب الرأي والتعبير
2020/7/11
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

غضب في بيت ساحور - ميسون كحيل

تاريخ النشر : 2019-10-26
غضب في بيت ساحور - ميسون كحيل
غضب في بيت ساحور

في سياق مقالي السابق المتعلق بالبلبلة التي حدثت في بيت ساحور بسبب الاختلاف الذي أحدثه مشروع لبناء مستشفى حكومي هناك. ولمن لم يتابع الموضوع، سأمر سريعاً على سر الخلاف بين الأهالي حول هذا المشروع؛ والجدير بالذكر هنا أن أصل مشروع بناء المستشفى كان مخصصاً على أرض في أطراف مدينة بيت ساحور، لكن القائمين والمسؤولين عن هذا المشروع استبدلوا الموقع بحجة الرفض الإسرائيلي كما روجوا له من معلومات، وهو ادعاء غير صحيح ومبرر مُختلق من أجل التوجه نحو اختيار موقع آخر، وهو ما أوجد المشكلة وتعاظمها وأغضب الأغلبية من الأهالي بسبب اختيار موقع يقع في منطقة سياحية ودينية وهو ما أثار الناس ورفضوا فكرة بناء المستشفى في هذا الموقع تحديداً، وطالبوا بالعودة إلى البناء في الموقع الأول لعلمهم بأن الاحتلال لم يرفض فعلياً فكرة البناء بل طالب فقط ببعض التعديلات على المخطط هذا من جهة، ومن جهة ثانية مواجهة الاحتلال وتصعيد الخلاف معه في حال كان هناك رفض كحق للفلسطينيين في أرضهم ورغبتهم في التمسك بشرعية الأرض الفلسطينية.

إذن الخلاف بين الأهالي لم يكن على المشروع إنما اختلاف على الموقع، ولأن البلدية والمسؤولين عن مشروع البناء لم تتعامل مع الموضوع بواقعية فقد طال الموضوع، ووصل إلى مستوى غير مقبول، حيث كان يفترض التمسك بالمشروع والإصرار على البناء في الموقع الأول؛ وهنا وبسبب نوع من الإصرار على الموقع الثاني كان لا بد من الأهالي الرافضين وهم الأغلبية من تصعيد الخلاف والدعوة إلى اجتماع واسع في البلدة. وهنا اضطرت البلدية إلى التراجع عن موقفها بالعودة إلى الموقف الأول والموقع الأول الذي جاء متأخراً حيث أصدر الرئيس قرار ببناء المستشفى في منطقة أخرى خارج بلدة بيت ساحور.

غَضِب كل من كان مؤيداً لبناء المستشفى في الموقع الذي تم اختياره ورفضه باقي الأهالي؛ بسبب قرار الرئيس وخسارة المشروع ونقله إلى موقع آخر خارج بلدتهم! وكأن الموقع الجديد الذي قرره الرئيس ليس في فلسطين! لا وأيضاً فقد بدأ البعض بتحميل المسؤولية للأهالي في خسارة المشروع.

القصة بالنسبة للمتابعين ليست في الرفض والقبول وتغيير الموقع؛ بل في عدد من النقاط التي يجب التوقف عندها. أولاً لماذا لم تفكر بلدية بيت ساحور بالتمسك بالموقع الأول الذي تم اختياره والبناء عليه؟ ولماذا تم الترويج لرفض الاحتلال لهذا الموقع رغم أن الرفض لم يكن بالأصل؟ ثانياً ما هي الدواعي التي قررت فيه البلدية اختيار موقع سياحي وديني رغم أن هناك من عرض عليهم غير ذلك الموقع، لكن البلدية أصرت على الموقع المختلف عليه؟ ثالثاً ما هي الأسباب التي دعت إلى الترويج بأن المشروع مخصص فقط لبيت ساحور وليس أي مكان آخر رغم أن  الجهة المتبرعة لم تضع شروطاً كتلك، والدليل قرار الرئيس؟ رابعاً وهو الأهم لماذا لم تتمسك السلطة والقيادة الفلسطينية ببناء المستشفى على الأراضي التي تقع في منطقة C ولم يكن هناك رفض إسرائيلي بل روج له؟ خامساً ولو افترضنا جدلاً أن الاحتلال رفض البناء في الموقع الأول ألم يكن من مصلحتنا التمسك بحقنا وتصعيد الخلاف والمطالبة بالتدخل الدولي والهند وهي الجهة المتبرعة؟ ولماذا تم الاستعجال ورفع الراية البيضاء؟

حقيقة إن ما استخلصته في الأمر أن الخلاف والاختلاف طغت عليهما بعض الأهداف الشخصية، وأن الحل جاء على شكل عقاب وهو ما أوجد غضب في بيت ساحور.

كاتم الصوت: راحت عليه!

كلام في سرك: بأمانة وكما علمت فإن هناك مناطق أحق من بيت ساحور لبناء مستشفى..البلدة مزدحمة بالمراكز الطبية.

ملاحظة ويجب التوقف عندها..ترويج فكرة أن الاحتلال رفض الموقع الأول هو أساس المشكلة..رغم مسرحية التراجع.

لمن يهمه الأمر: المدينة أحوج ما يكون لبناء مساكن للشباب على أرض الدير.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف