الأخبار
تقرير أممي: الاحتلال يقطّع أوصال القدس والضفة بـ 593 حاجزًا عسكريًاوزارة الصحة توضح هدفها من الإيعاز للمشافي الخاصة والأهلية بفتح أقسام لعلاج مرضى (كورونا)خبيرة التجميل المغربية سعاد فكتوريا توضح تداعيات كورونا على الاعراسحمد: يجب إقرار قانون حماية الأسرة من العنفهنية يعزي ذوي الشهيد إبراهيم أبو يعقوبالقوى الوطنية والإسلامية تدعو للمشاركة في المهرجان الوطني الثلاثاء المقبلالأورومتوسطي أمام مجلس حقوق الإنسان: لا تتركوا اليمنيين والفلسطينيين وحدهم في مواجهة الموتانتصار الوزير: الضم يعيدنا لمربع الصراع الأول ويهدد الأمن والسلام بالشرق الأوسطالاحتلال يمدد اعتقال الأسيرة نصار للمرة الثانيةوعد تتعرّض للتنمّر بسبب صورة.. ظهر بطنها فغضب الجمهورفيديو: ميشال حايك توقّع ما حصل الأربعاء.. شاهدوا ما قالهالحركة الإسلامية تطالب بالحفاظ على السيادة الإسلامية للأقصىمركز حكاية وطن يدعو الشباب بالالتزام بتعليمات وزارة الداخلية بمنع إطلاق النارالخارجية: 175 وفاة و3469 إصابة في صفوف جالياتنا الفلسطينية حول العالمحزب الشعب يطالب بوقف ملاحقة واستدعاء أو اعتقال مواطنين بسبب الرأي والتعبير
2020/7/11
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

الشخصية الاعتبارية للهيئات المحلية بقلم: فائد عواشره

تاريخ النشر : 2019-10-23
الشخصية الاعتبارية للهيئات المحلية بقلم: فائد عواشره
الشخصية الاعتبارية للهيئات المحلية
بقلم: فائد عواشره

تتنوع تعريفات الهيئات المحلية وتختلف المراكز القانونية لها باختلاف القوانين الناظمة لها. في فلسطين، نظم قانون رقم (1) لسنة 1997 بشأن الهيئات المحلية “قطاع" الحكم المحلي. إذ جاء في البند الأول من المادة (3) "تعتبر الهيئة المحلية شخصية اعتبارية ذات استقلال مالي تحدد وظائفها وسلطاتها بمقتضى احكام القانون". يحتمل هذا النص تفسيرين، الأول، أن المشرع قد أراد حماية الحكومة المركزية من التبعات المالية التي قد تلحق بها نتيحه اعمال الهيئات المحلية، وبالتالي فإن الحكومة المركزية تكون غير مسؤولة عن اي اعسار مالي تمر به هذه الهيئات، ولهذا فان الشخصية الاعتبارية تكون مستقلة مالية فقط. اما التفسير الثاني، فهو رغبة المشرع بالتأكيد على الاستقلال المالي للهيئات المحلية بالإضافة الى الشخصية الاعتبارية، الا ان هذا الاحتمال، يعني بالضرورة بان جمله "ذات استقلال مالي" جاءت من قبيل الحشو والاسترسال في النص. وبالتالي فان التفسير الاقرب للواقع هو التفسير الأول، أي أن للهيئة المحلية "شخصية اعتبارية منقوصة" وتقتصر على الاستقلالية المالية.

أما القانون الأساسي لعام 2003 وتعديلاته، فقد جاء في المادة (85) منه "تنظم البلاد بقانون في وحدات إدارة محلية تتمتع بالشخصية الاعتبارية" ويلاحظ ان القانون الأساسي قد منح الهيئات المحلية الشخصية الاعتبارية "غير المنقوصة" اذ لم يستخدم صيغة "ذات استقلال مالي". أي ان القانون الأساسي، وهو الوثيقة القانونية الأكثر سموا من بين جميع التشريعات الوطنية، قد منح استقلالا كاملا للهيئات المحلية وترك لقانون آخر، "تحديد اختصاصات وحدات الإدارة المحلية ومواردها المالية وعلاقتها بالسلطة المركزية". وهو ما يثير تساؤلا حول مقاصد المشرع بالشخصية الاعتبارية "غير المنقوصة"، وبالتالي إذا ما كان هناك تعارض بين القانون الأساسي وقانون بشأن الهيئات المحلية حول الشخصية الاعتبارية للهيئات المحلية. وما الذي يعنيه هذا التعارض المفترض على أرض الواقع في ظل إشارة القانون الأساسي الى القانون الذي يحكم العلاقة بين السلطة المركزية ووحدات الحكم المحلي. وهل قصد المشرع بإشارته هذه قانون رقم (1) بشأن الهيئات المحلية النافذ قبل صدور القانون الأساسي، ام قصد قانونا جديدا يصار الى إصداره بعد القانون الأساسي؟

لا يتسع هذا المقال للإجابة على هذه الأسئلة مجتمعة، ولكن نستطيع استشراف أهمية تفسير الشخصية الاعتبارية الواردة في القانون الاساسي عند دراسة حالة حل مجالس بعض الهيئات المحلية من قبل الحكومة المركزية، استنادا الى المادة (4) من قانون رقم (1) بِشأن الهيئات المحلية والتي منحت صلاحية "إحداث او إلغاء او ضم او فصل أية هيئة محلية او تجمعات سكانية او أجزاء منها او تشكيل هيئة محلية لها بقرار من مجلس الوزراء بناءً على تنسيب من الوزير"، ولا يمكن فهم هذا النص الا بحقيقته، القائمة على عدم توفير حماية قانونية لمجالس الهيئات المحلية المنتخبة. وهو امر لا يمكن التسليم به بعد صدور القانون الأساسي ويمكن وسمه باللادستورية، فكيف تذهب إرادة المشرع الى اتاحة الفرصة للحكومة المركزية بحل المجالس المنتخبة ديمقراطيا باشتراط المصلحة العامة "الفضفاضة" فقط؟ وهل يمكن الدفع بالنص الدستوري الوارد في القانون الأساسي حول الشخصية الاعتبارية "غير المنقوصة" للهيئات المحلية في مواجهة خيار حل مجالس الهيئات المحلية استنادا الى نص قانوني صدر قبل القانون الأساسي ومنح هذا الحق للحكومة المركزية؟ 

كمحصلة نهائية، يظهر التحليل أعلاه، الحاجة الى تعديل قانون رقم (1) لسنة 1997 بشأن الهيئات المحلية وإصدار قانون آخر لا يتناقض مع القانون الأساسي ويمنح الحماية الدستورية للشخصية الاعتبارية للهيئات المحلية ومجالسها.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف