الأخبار
هنية للنخالة: حماس ستظل الحاضنة والرافعة والداعمة لكل فصائل المقاومة بكل الظروفاشتية: لا نقبل المساواة بين القائم بالاحتلال والواقع تحت الاحتلالصحيفة إسرائيلية تكشف سبب توقيت اغتيال القيادي أبو العطاالأرجنتين يفوز على البرازيل .. في السوبر كلاسيكو بالرياضعشراوي: تجديد ولاية "أونروا" انتصار للعدالة والقانون الدولياللجنة الشعبية بالنصيرات ترحب بالتصويت لصالح تجديد تفويض الأنروا بالأمم المتحدةمحامي ترامب يلوح بـ "تأمينات جيدة" تحميه من خيانتهإيرانيون يحتجون على ارتفاع أسعار البنزيناشتية: اسرائيل تخلق واقعا متدهورا في فلسطينخامنئي: إيران لا تدعو للقضاء على الشعب اليهوديتوقيف مسافر فرنسي في مطار القاهرة لنقله أدوية محظورةكوريا الشمالية عن مرشح للرئاسة الأمريكية: "كلب مسعور ويجب ضربه حتى الموت"عريقات يضع الرئيس السيراليوني مادابيو في آخر تطورات القضية الفلسطينيةمصر: البدء بتأهيل طلاب قسم الإجتماع بجامعة حلوان للمشاركة المجتمعيةمسرح عناد الفلسطيني يحصد 4 جوائز في مهرجان مسرح الطفل العربي بالأردن
2019/11/16
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

الشخصية الاعتبارية للهيئات المحلية بقلم: فائد عواشره

تاريخ النشر : 2019-10-23
الشخصية الاعتبارية للهيئات المحلية بقلم: فائد عواشره
الشخصية الاعتبارية للهيئات المحلية
بقلم: فائد عواشره

تتنوع تعريفات الهيئات المحلية وتختلف المراكز القانونية لها باختلاف القوانين الناظمة لها. في فلسطين، نظم قانون رقم (1) لسنة 1997 بشأن الهيئات المحلية “قطاع" الحكم المحلي. إذ جاء في البند الأول من المادة (3) "تعتبر الهيئة المحلية شخصية اعتبارية ذات استقلال مالي تحدد وظائفها وسلطاتها بمقتضى احكام القانون". يحتمل هذا النص تفسيرين، الأول، أن المشرع قد أراد حماية الحكومة المركزية من التبعات المالية التي قد تلحق بها نتيحه اعمال الهيئات المحلية، وبالتالي فإن الحكومة المركزية تكون غير مسؤولة عن اي اعسار مالي تمر به هذه الهيئات، ولهذا فان الشخصية الاعتبارية تكون مستقلة مالية فقط. اما التفسير الثاني، فهو رغبة المشرع بالتأكيد على الاستقلال المالي للهيئات المحلية بالإضافة الى الشخصية الاعتبارية، الا ان هذا الاحتمال، يعني بالضرورة بان جمله "ذات استقلال مالي" جاءت من قبيل الحشو والاسترسال في النص. وبالتالي فان التفسير الاقرب للواقع هو التفسير الأول، أي أن للهيئة المحلية "شخصية اعتبارية منقوصة" وتقتصر على الاستقلالية المالية.

أما القانون الأساسي لعام 2003 وتعديلاته، فقد جاء في المادة (85) منه "تنظم البلاد بقانون في وحدات إدارة محلية تتمتع بالشخصية الاعتبارية" ويلاحظ ان القانون الأساسي قد منح الهيئات المحلية الشخصية الاعتبارية "غير المنقوصة" اذ لم يستخدم صيغة "ذات استقلال مالي". أي ان القانون الأساسي، وهو الوثيقة القانونية الأكثر سموا من بين جميع التشريعات الوطنية، قد منح استقلالا كاملا للهيئات المحلية وترك لقانون آخر، "تحديد اختصاصات وحدات الإدارة المحلية ومواردها المالية وعلاقتها بالسلطة المركزية". وهو ما يثير تساؤلا حول مقاصد المشرع بالشخصية الاعتبارية "غير المنقوصة"، وبالتالي إذا ما كان هناك تعارض بين القانون الأساسي وقانون بشأن الهيئات المحلية حول الشخصية الاعتبارية للهيئات المحلية. وما الذي يعنيه هذا التعارض المفترض على أرض الواقع في ظل إشارة القانون الأساسي الى القانون الذي يحكم العلاقة بين السلطة المركزية ووحدات الحكم المحلي. وهل قصد المشرع بإشارته هذه قانون رقم (1) بشأن الهيئات المحلية النافذ قبل صدور القانون الأساسي، ام قصد قانونا جديدا يصار الى إصداره بعد القانون الأساسي؟

لا يتسع هذا المقال للإجابة على هذه الأسئلة مجتمعة، ولكن نستطيع استشراف أهمية تفسير الشخصية الاعتبارية الواردة في القانون الاساسي عند دراسة حالة حل مجالس بعض الهيئات المحلية من قبل الحكومة المركزية، استنادا الى المادة (4) من قانون رقم (1) بِشأن الهيئات المحلية والتي منحت صلاحية "إحداث او إلغاء او ضم او فصل أية هيئة محلية او تجمعات سكانية او أجزاء منها او تشكيل هيئة محلية لها بقرار من مجلس الوزراء بناءً على تنسيب من الوزير"، ولا يمكن فهم هذا النص الا بحقيقته، القائمة على عدم توفير حماية قانونية لمجالس الهيئات المحلية المنتخبة. وهو امر لا يمكن التسليم به بعد صدور القانون الأساسي ويمكن وسمه باللادستورية، فكيف تذهب إرادة المشرع الى اتاحة الفرصة للحكومة المركزية بحل المجالس المنتخبة ديمقراطيا باشتراط المصلحة العامة "الفضفاضة" فقط؟ وهل يمكن الدفع بالنص الدستوري الوارد في القانون الأساسي حول الشخصية الاعتبارية "غير المنقوصة" للهيئات المحلية في مواجهة خيار حل مجالس الهيئات المحلية استنادا الى نص قانوني صدر قبل القانون الأساسي ومنح هذا الحق للحكومة المركزية؟ 

كمحصلة نهائية، يظهر التحليل أعلاه، الحاجة الى تعديل قانون رقم (1) لسنة 1997 بشأن الهيئات المحلية وإصدار قانون آخر لا يتناقض مع القانون الأساسي ويمنح الحماية الدستورية للشخصية الاعتبارية للهيئات المحلية ومجالسها.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف