الأخبار
لهذا السبب.. استمع لأغاني Adele أثناء القيادةوكيل وزارة الصحة يثمن جهود الطواقم الصحية المتواصلة خلال العدوان الإسرائيليصلاح نقيبا للصحفيين الشباب في جامعة فلسطين بغزةالديمقراطية تدعو للتحقيق في جرائم الاحتلال ضد المدنيين في غزة ودمشقفرقة القدس للموسيقى العربية تُمثل القدس في الكويتبفستان كلاسيك.. لقاء الخميسي تتصدر غلاف مجلة FIG العالمية‫إختيار شركة فانو من قبل أم تي أن غروب لتوفير أنظمة اتصالات جوالأبرزهن هنا الزاهد.. استوحي فستان زفافك من إطلالات عرائس 2019فعالية تضامنية مع شعبنا في ولاية قونيا التركيةوزير الحكم المحلي يزور قرية روجيب ويطلع على احتياجاتها وانجازات المجلسلا ترميها بعد اليوم.. اشربي أكياس الشاي واستخدميها في منزلك باستمرارأسرع طريقة لتحضير التشيز كيكفلسطيني يحكم مسابقة مهرجان زاكورة الوثائقيكلية الدعوة تحيي ذكرى المولد النبوي وتكرم الطلبة الاوائلبلدية الخليل تُطلع مؤسسة "جايكا" اليابانية على انتهاكات الاحتلال
2019/11/14
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

كيف ساهمت السياسة في موت قداسة الثقافة الفلسطينية؟ بقلم:يوسف حجازي

تاريخ النشر : 2019-10-21
كيف ساهمت السياسة في موت قداسة الثقافة الفلسطينية

يوسف حجازي
قال العالم الإنثروبولوحي البريطاني إدوارد تايلور ( 1832 – 1917 ) أن الثقافة هي ذلك الكل المركب المعقد الذي يشمل المعرفة والمعتقدات ، والفن والأخلاق والقانون ، والأعراف والقدرات والعادات التي يكتسبها الفرد باعتباره عضوا في المجتمع ، وهذا يعني أن الثقافة هي تعبير عن شمولية الحياة الاجتماعية للإنسان في تفاعله مع بيئته الطبيعية ومجاله الحيوي بما يؤدي إلى نشوء خصوصية ثقافية حضارية لهذا المجتمع تميزه عن ثقافات المجتمعات الأخرى ، وهو تعريف وصفي موضوعي يتميز ببعده الاجتماعي ، ويعبر عن شمولية الحياة الاجتماعية للإنسان وليس تعريفا معياريا ، وهي مكتسبة ولا تنشأ عن طريق الوراثة البيولوجية ، ولذلك يكون أصل الثقافة والأصل هو أول الشيء ومادته ، وطابع الثقافة وهو الشيء الغالب في الثقافة غير واعيين إلى حد كبير، الأصل غير الواعي هو الأصل الذي لا يمتلك القدرة في أن يكون واعيا ، والطابع غير الواعي هو الطابع الذي لا يمتلك القدرة في أن يكون واعيا ، وهي حيادية تسمح بإمكانية التفكير بالبشرية ، والانفصال عن بعض مقاربات الشعوب البدائية الذي كان المثقفين يرون فيهم كائنات متخلفة ، وتختلف الثقافة عن التعليم بمعنى أن الثقافة ملك مشترك والعلم ملك فردي ، وكما تختلف من بلد إلى أخر ، وذلك بسبب عدم فهم الشعوب والدول إلى ثقافة بعضها البعض ، وهو ما قد يؤدي إلى الصراع بين الثقافات غالبا ، وإلى الالتقاء بين الثقافات أحيانا ، ومن ابرز مظاهر هذا الاختلاف كيفية النظر إلى النظام السياسي وشخص الحاكم ، والأسرة ، وحرية الفرد ، والزواج ، والسفر والدين والديمقراطية ، والمرأة والاستقلالية ، وكيفية مواجهة الأمور الحساسة ، فالغرب مثلا يمتاز بانفتاحه وتساهله مع عدد من المواضيع الحساسة التي يناقشها المواطنون الغربيون بكل حرية وصراحة مهما بلغت درجة وضوحها وصراحتها وجديتها وأحيانًا قسوتها ، والشرق لا يزال ينظر إلى بعض الأمور وكأنها مجرمات لا يجوز مناقشتها ، وكيفية مواجهة المشاكل فالغرب لا يفضل الشمولية في حل المشاكل ، ولكن الشرق يفضل الشمولية في حل المشاكل ، وترجع أسباب الاختلاف في الثقافات إلى عدد من العوامل ، ومن أبرزها العامل الجغرافي والتاريخي ، والاقتصادي والتكنولوجي ، والديني والديموغرافي ، ولأن الثقافة وخاصة الثقافة ذات المستوى العالي ، تلعب الدور الأساسي في تكوين شخصيه الإنسان ونفسه ، والارتقاء بفكره وسلوكه ، وحفظ حياته بالشكل المناسب ، وذوقه المتميز في الفن والأدب والعلوم الإنسانية ، وتكوين وعيه ، وتشكيل مواقفه السياسية ، وإدارة الحوار في القضايا الأدبية والعلمية والفلسفية والوطنية والإنسانية ، ولأن الثقافة وبعد التطور في صناعة الإعلام وقنوات التواصل الاجتماعي أدت إلى ترسيخ فكرة الافتراضي في الأشكال والأشياء والمعاني ، وتغيير الثقافة من زمن إلى زمن ، ومن مكان إلى مكان ، وتغيير البنية الاجتماعية ، وتغيير اتجاه النمو الثقافي من نمو ثقافي عمودي إلى نمو أفقي ، بحيث لم تعد الثقافة حكرا على النخبة إنتاجا واستهلاكا ، وبحيث لم تعد الثقافة كما كانت في السابق تأتي من أعلى إلى أسفل ، خاصة وأن أي مجهود ذهني يحتاج إلى مجهود عضلي ، وأن أي مجهود عضلي يحتاج إلى تفكير ، لذلك يمكن القول أن كل إنسان مثقف، لأن الثقافة شيء قائم في طبيعة الإنسان ، ولأن كل إنسان يمتلك رؤية وفلسفة خاصة به ، ولأن الإنسان كل إنسان يتميز بالقدرة على إنتاج ثقافة ، ولكن ليس لكل إنسان مثقف وظيفة المثقف العضوي ، لأن المثقف العضوي هو المثقف الذي يعكس كل تفاصيل الأمور بكل ايجابياتها وسلبياتها ، ويمارس الدور الحيوي في تكوين الإيديولوجيات ، وبناء التماسك الاجتماعي ، ومن هنا يأتي التناقض بين السياسة والثقافة ،
السياسة التي تعتمد الكذب والتزوير في الفكرة ، وفي التعبير عن الفكرة ، وتكرس في الناس روح التبعية والتراجع ، والانفصال والسلبية والانعزال ، وزرع الهزيمة في النفوس ، والثقافة الايجابية التي تدفع الناس إلى التغيير والإصلاح والثورة ، وتدعو إلى الاتجاه نحو القيم ، والتعامل مع الناس على أساس القبول لا النفور ، والتفكير الإبداعي ، ومواجهة التحديات ، ورفع الوعي المجتمعي ، وتطوير المجتمع وتأهليه حتى يكون مواكبا للمجتمعات المتقدمة ، لأن الثقافة الجيدة تصنع المجتمع الجيد ، وتصنع الدولة الجيدة ، ولكن السياسة الدكتاتورية والكمبرودورية والعسكرية والشمولية التي تتحكم في رأس المال ، ورأس المال ليس صراف آلي ، ولكنه يستغل في الأغراض السياسية في شراء المؤيدين، و كسب الولاء ، وتفتيت المعارضة ، و تحقيق المصلحة ، والتأثير على المواقف السياسية ، والسيطرة على الرأي العام من خلال الوسائل الإعلامية والصحافة ، والفن والأدب والنخب المثقفة ، وتوجيهه في اتجاه الجهة التي تدفع المال ، ولا يمكن لأي وسائل إعلام أو صحافة أن تفلت من سطوة رأس المال ، لأنها تعيش على التمويل السياسي ، وعلى دورها الوظيفي ، ولم تعد كلمة إعلام مستقل التي تكتب في تعريف أي وسيلة إعلامية مقنعة لأي قارئ ، ونحن اليوم وفي فلسطين بشكل خاص نعيش في عصر قداسة المال السياسي ، واستخدام المال السياسي كوسيلة لاستخدام الثقافة في الحفاظ على النظام السياسي ، لأن وسائل الإعلام لا تحمل النصوص الثقافية فقط ، ولكنها تؤثر فيها وتوجهها ، ولأنها موجودة في المجتمع والمجتمع موجود فيها ، وهي ثقافة منفصلة تنتجها الطبقة المسيطرة في المجتمع ، ولكن الآراء تباينت في موضوع إشكالية موت قداسة الثقافة الفلسطينية ، وانتهاك عرض الكلمة ، والإنسان كلمة ، وفعل الإنسان موقف ، ولكن أين الإشكالية ؟
هل الإشكالية في موت قداسة الثقافة ؟
هل الإشكالية في موت قداسة المثقف ؟
هل الإشكالية في موت قداسة النموذج الحضاري للثقافة ؟
هل الإشكالية في موت قداسة النموذج الحضاري للمثقف ؟
وما هو أسباب المأساة ؟
هل هو سبب ثقافي ؟
هل هو سبب سياسي ؟
هل هو سبب ثقافي – سياسي ؟
هل وسائل التواصل الاجتماعي وسيلة اتصال ؟
هل وسائل التواصل الاجتماعي رسالة ؟
أسئلة مسكونة بالسؤال وكل أسئلة مسكونة بالسؤال أسئلة حية ، والإجابة ايضا مسكونة بالسؤال وكل إجابة مسكونة بالسؤال أجوبة حية ، ولكن أكثر المشاكل تعقيدا يمكن حلها بأبسط العبارات إذا توفرت الإرادة والثقافة والتشخيص ، ولذلك نستطيع أن نقول أن المشكلة في موت قداسة الثقافة ، لأن الثقافة أي ثقافة تضبط خطواتها على إيقاع السياسة أي سياسة لا يمكن أن تكون ثقافة عضوية ، ولا يمكن أن تكون ثقافة مقدسة ، وفي موت قداسة المثقف ، لأن المثقف أي مثقف يحصر دوره في حمل المبخرة للسياسي لا يمكن أن يكون مثقف عضوي ، ولا يمكن أن يكون مثقف مقدس ، لأن من لا يقدس الكلمة لا يمكن أن يكون مقدس ، وفي موت قداسة النموذج الحضاري للثقافة ، لأن الثقافة الذي لا يمكن أن تكون إرادة ثورة لا يمكن إن تكون نموذج حضاري مقدس ، وفي موت النموذج الحضاري المقدس للمثقف ، لأن المثقف الذي لا يحمل لواء الثورة والديمقراطية ، ولا يتجاوز نفسه وشأنه الخاص من اجل الشأن العام لا يمكن أن يكون النموذج الحضاري المقدس ، وهؤلاء جميعا هم أسباب المأساة ، السياسي والمثقف والثقافة والإعلام والفصائل والمجتمع ، العقل الاداتي السياسي ، والعقل الوظيفي للثقافة والمثقف والإعلام والفصائل والمجتمع ، ولا مبرر أو تبرير ، فإذا كنا لا تستطيع القيام بعمل عظيم الإعمال ، فلماذا لم نقوم بالعمل الصغير منه بشكل أعظم ، وأخيرا وفي كلمة جامعة لمحتواها ومانعة لما سواها أرجو أن أقول لكم أن الفرق بين العبقرية والغباء هو أن العبقرية لها حدود .
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف