الأخبار
2019/11/14
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

بين معرفة الموسوي ومعلومة نصرالله بقلم:مروان صباح

تاريخ النشر : 2019-10-21
بين معرفة الموسوي ومعلومة نصرالله بقلم:مروان صباح
بين معرفة الموسوي ومعلومة نصرالله ..

مروان صباح / نبدأ من واقع شاسع وواسع بالفقر والمديونية والتخلف والمرض والجوع وعلى الأخص من حيث بدأ سيد المقاومة الحقيقي ، مؤسس الفكر المقاوم السليم والنهج الصريح الذي كان قد بناه عباس الموسوي على قاعدة إلهية ( واعتصموا بحبل الله ) وليس حبل الشيطنة ، كان الرجل قد أطلق ذات يوم تصريح صاعق عابر جميع الطوائف والمذاهب والجدران السياسية وبين جمع من المستضعفين كما أشار هو ، قال ، الناس المستكبرة لا يعشرون بالفقراء والناس الذين يمتلكون الكهرباء والماء والحياة الرغيدة لا يؤمنون بالأصوات الخافضة فالصوت العالي هو الذي يصل إلى الدولة الصماء ، يجب أن يرتفع صوت المستضعفين ، نحن بصوتنا وصوتكم معاً سنسعى بكل قوة حتى نوصل همومكم إلى الدولة ويجب صوتنا وصوتكم أن يشكل القوة الضاغطة على هذه الطغمة الفاسدة ، لهذا إرادة الشعب فوق كل إرادة ، انتهى حديث عباس الموسوي ..

بالطبع المستمع للغتين بين الموسوي ونصرالله يكتشف مدى حجم الفارق بالوعي بين الطرفين ، ليس فقط من الناحية الفقيه بل ما هو الأهم بنظري ، فالفارق يكمن بمعرفة البنيويات للمجتمعات العربية وقبائلها وتاريخها وليست اللبنانية فحسب ، ولكي نكون صريحين أكثر فمشكلة لبنان أصحبت بالجانب المسيحي والتى أسست لحزب الله الفرصة بالهيمنة على البلد وجره إلى المربع الإيراني وجعله تابع فقير ومستباح ، وهذا لا بد للبنانيون عامة وعلى الأخص الجانب المسيحي معرفته وإدراكه جيداً ، بأن المشكلة اللبنانية أضحت في المكون المسيحي ووصول ابنائها إلى قصر بعبدا ، وبالفعل التقط حزب الله الصراع والتنافس بين المسيحين على الجلوس خلف مكتب بعبدا الرئاسي وبات يلعب على هذا الحبل ، تارةً يمهد المرور لهذا واطواراً يفرش الورود لآخر نكايةً بالأول أو بآخرين يطمحون بالوصول لبعبدا ، وبالطبع لن تحل مشكلة لبنان وتُقلّم أظافر حزب الله إلا بقرار مسيحي يتعهد بانتخاب رئيس لكل اللبنانيين ويأتي بقرار شعبي وليس بقرار نصرالله الذي بات يتحكم به من خلال المسح على لحيته ، مُطمئناً من هو في بعبدا بأنه مستمر في عمله طالما لحية الماسح لم تسقطه .

من المؤلم أن يشعر المقهور بالقهر في المكان الذي ولد فيه ، بل المؤلم أكثر من يتصدر ويتنطع لمواجهة المقهورين بالتهديدات ، فالشعب على اختلاف فئاته قرر الخروج إلى الشارع تحت شعار لبنان فوق كل الأطراف ، ليخرج حسن نصرالله أمين حزب الله مهدد الناس ، الشابات والشباب العزل والمسالمين بالإيعاز لانصار الحزب بالخروج وبالتالي يهدد بتغير معادلة لبنان السياسية بالكامل ، يعني الرجل يريد الانتقال من خلف الستارة إلى خشبة المسرح ويعلن نفسه مرشد عام في لبنان ، لكن تناسي نصرالله أولاً بأن الحزب فقد الحاضنة الشعبية الأوسع بعد الحلقة التى فقدها أثناء تدخله في سوريا لصالح النظام الأسد، بل ما هو أهم من ذلك ، لقد تغير العالم ولم يعد كما كان في الزمن الماضي وبالتالي سيشهد حسن نصرالله عصيان مدني بالطريقة الحديثة لم يشهده العالم من قبل ، وهنا أوجه كلامي إلى الجنرال عون والجيش وعلى الأخص ، اليوم الشعب اللبناني تحرر من عباءات الأحزاب وعادوا إلى وطنيتهم التوحيدية بعد ما نفضوا عن كاهل عقولهم العقد التى تراكمت عبر العقود الماضية والتى ورثوها من حيث لا يدورن ، هويات مريضة وخبيثة ، بل تهديد نصر الله سيقابل بتحرك أعمق من تحرك العراق وهنا أقول للجميع القوى ، العراق يمكن للسياسيو تهدأت الشعب لأنه يمتكل دخل يومي من النفط ، أما لبنان سيشهد عصيان لم يخطر على بال أحد ، ستدخل البلد في مرحلة متدرجة لمقاطعة الدوائر الحكومية ، التوقف عن دفع الضرائب لمالية الحكومة بشكل كامل ، التوقف عن دفع اقساط المدارس والجامعات والمستشفيات ، سحب الأموال من البنوك والتوقف التعامل معها باستثناء الأمور الضرورية ، تحويل الأرصدة المالية الكبرى إلى الخارج وبالطبع القائمة طويلة .

الآن من يسعى إلى ترويض تلك الظاهرة النبيلة والعذبة رغم شقائها وعسيرتها ، إلا أن مواجهتها بمظاهرات أخرى حزبية ، سيجد نفسه في الشارع وحيداً ، لأن الناس ستعود إلى بيوتها من أجل تنفيذ مقاطعة النظام من داخل غرف نومها وعبر الشبكة العنكبوتية وفي حينها ليرينا حسن نصرالله كيف يمكن أن يقلب المعادلة مع رفيق ضربه باسيل المعروف بمهارته التجريفية ، وأختم مقالي هذا بعبارة لعباس الموسوي ، إرادة الشعب وفق إرادة نصر الله وباسيل وكل من يشدّ على أيديهم لأن ايضاً شخص مثل الموسوي لا يقبل على نفسه الاشتغال ببيع المخدرات وزرعها وصناعتها وبالتالي هذا الملف اكبر وأشنع وأضخم من ملفات الأموال المنهوبة لأن هذا يعتبر أعلى مستويات الفساد والإفساد . والسلام
كاتب عربي
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف