الأخبار
ندوه حول جذور الاستيطان في ذنابة للثقافةالحكم على أسير من مخيم جنين بالسجن 54 شهراعويطة: أنا فخورة بمغربيتي وهدفي العالميةقلنديا يتصدر الجولة الثانية لدوري جوال السلوي بجدارةالمحافظ كميل يصدر تعليماته للشؤون المدنية بالتدخل لارجاع علم فلسطين بعد سرقتهوزارة التربية تفتتح دراسة المستوى الثالث لتأهيل الفرق الكشفيةالاردن: انطلاق عروض "أسبوع أفلام جنوب آسيا" في "شومان"محافظ سلفيت يفتتح فعاليات يوم السكري العالمي"التربية" وبيرزيت تبحثان تعزيز تطبيق "لبنات التعلم" في المدارسمصر: شلقامى يعقد لقاءا موسعا قبل الساعات الأخيرة من انتهاء ماراثون الانتخابات الطلابيةالاحتلال يُلاحق طلبة مدرسة ذكور اللبن الشرقية ويحتجز أحدهمالاردن: "ملتقى أبوغزاله" يستضيف ورشة عمل حول "الابتكار في الملكية الفكرية وبراءات الاختراع"تعليقات أصالة على المسرح تعزز أنباء انفصالها عن زوجها المخرج طارق العريانمجلس مدينة دبا الحصن يوعي الأهالي بالوقاية من أمراض السكر وضغط الدمبنك القدس يوقع إتفاقية مع "تكنوبال" لتوريد أنظمة المراقبة والحماية
2019/11/14
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

أشاهد قُبلة، أفضل من مشاهدة قُنبلة بقلم:فارس صقر

تاريخ النشر : 2019-10-21
أشاهد قُبلة، أفضل من مشاهدة قُنبلة بقلم:فارس صقر
أشاهد قُبلة، أفضل من مشاهدة قُنبلة

فارس صقر

انشغلت مواقع التواصل الاجتماعي في الأيام الماضية القليلة بنقل بعض المظاهر –صور، فيديوهات- من المظاهرات اللبنانية الرافضة لسلسة الإجراءات الحكومية في فرض ضرائب جديدة. 

مواقع التواصل الاجتماعي التي خلقت واقعاً غير الذي نعيشه في حياتنا، لتعطي الجميع مجالاً في التعبير وإبداء الرأي بأدق التفاصيل رغم قلة المعرفة.

الفيلسوف الإيطالي والروائي "أومبيرتو إكو" ‏ قال إن أدوات مثل تويتر وفيسبوك تمنح حق الكلام لفيالقٍ من الحمقى، ممّن كانوا يتكلمون في البارات فقط بعد تناول كأس من النبيذ، دون أن يتسبّبوا بأي ضرر للمجتمع، وكان يتم إسكاتهم فوراً. أما الآن فلهم الحق بالكلام مثلهم مثل من يحمل جائزة نوبل. إنه غزو البُلهاء.

منذ بداية الثورات العربية التي بدأت قبل عشر سنوات من الآن في تونس، كان هناك شرارة للبداية، لتتوالى الأحداث وتخلق واقعاً جديداً في الدول التي اندلعت بها الثورات، رغم الايجابيات، والسلبيات الكثيرة على الثورات إلا أنها من حقّ الشعب لفعل ذلك.

خلال الثورات ومجريات أحداثها بين السلمية والعنف اللامحدود بمختلف الثورات العربية ليعتمد ذلك على الشعب وحكومته. أظهر الشعب اللبناني من خلال بعض الصور والفيديوهات المنتشرة على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي بأنه صاحب "كييف" ويتعامل مع الحدث وكأنه تفريغ لطاقاته في الوصول إلى مُبتغاه. وأن ذلك نبض الشارع الذي يُمارس حقه في المطالبة عن حقوقه بأي طريقة يراها مُناسبة دون الوصول للعنف الذي ننبذه جميعاً.

هناك بعض الصور للقطات عابرة من مجريات أحداث الثورة أياً كان زمانها ومكانها، تُصبح "أيقونة" ورمزاً للثورة. قبل فترة ليست بالطويلة عن الثورة السودانية انتشر فيديو لفتاة سودانية بثوب تقليدي أبيض وقرط ذهبي دائري، تردد بأعلى صوتها "شعبي يريد ثورة".

طالبة الهندسة في جامعة السودان الدولية آلاء صلاح ( 22 سنة) أصبحت رمزاً لحقوق النساء في السودان بعدما اعتلت سقف سيارة وهتفت "ثورة" ليكرر الهتاف بعدها آلاف السودانيين والسودانيات الذين خرجوا في احتجاجات ضد ممارسات الحكومة السودانية.

هذه الصور التي تنتشر كالنار في الهشيم على مواقع التواصل الاجتماعي تترك أثراً عميقاً في نفوس الناشطين بمختلف البلدان.

عن الصور والفيديوهات الوافدة لنا من الشوارع اللبنانية في ثورتهم الجميلة، رأينا.. (الدبكة، الغناء، الحفلات، القُبل، الأناشيد، الصلاة، النُكت..) وبعض الممارسات لحياتهم الطبيعية، يشاركونهم الفنانون والمثقفون بذلك في أبسط أحوالهم ليعبروا عن رفضهم وثورانهم على ممارسات الحكومة اللبنانية.

المُختلف في الشعب اللبناني بأنه يريد أخذ حقوقه الكاملة على طريقته، دون استخدام العنف الرهيب المدمر للإنسان والمكان، علينا أن نكون فريحين برؤية تلك المشاهد، لأنها تبقى أفضل من المشاهد المرسوخة بأذهاننا عن الثورات العربية.

قُبل الشوارع والرقص على الأرصفة وهز الكتف والخصر على أنغام الموسيقى وإطلاق النُكت وانتشار الصور التي تدل على الفرحة في الثورة، أفضل من قُنبلة تنشر الدم في الساحات، وأشلاء متناثرة على جوانب الطرقات، وهدم البيوت والتاريخ والحضارات.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف