الأخبار
قوات الاحتلال تطارد عدداً من مركبات المواطنين جنوب الخليلملحم: تمديد الإغلاق لمدة خمسة أيام أخرى بدءاً من صباح الأربعاءعريقات يوجه رسائل شكر لبرلمانات الدول المؤيدة للحق الفلسطينيالصحة الفلسطينية تكشف حقيقة استقالة الوزيرة مي الكيلة من منصبهاإصابة الرئيس البرازيلي بفيروس (كورونا)ورقة سياسات تطرح بدائل لاستراتيجية موحدة ضد كورونا بالضفة وغزةالمالكي يرحب بتوجيه أمين عام "التعاون الإسلامي" برسائل لأطراف عدة بشأن "الضم"الإفراج عن أسير من نابلس بعد 18 شهر بالاعتقال الإداريمصرع اثنين في انفجارٍ بمصنع جنوب العاصمة الإيرانيةإيران: تسجيل أعلى معدل للوفيات بفيروس (كورونا)زملط يرحب بموقف جونسون والحراك الذي يقوده لثني إسرائيل عن "الضم"اتحاد المقاولين ومربو الدواجن بغزة يحذروان من انهيار قطاعات الإنتاج والتشغيلجونسون لـ "نتنياهو": خطوة "الضم ستؤدي لتراجع كبير لفرص تحقيق السلام بالمنطقةمصر: ماعت تشارك للعام الثالث على التوالي في منتدى السياسات رفيع المستوىفلسطينيو 48: بمبادرة النائب جبارين.. لجنة العمل تناقش نضال العاملين الاجتماعيين وتستمع لمطالبهم
2020/7/7
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

للملكة الاحترام الذي تستحقه

تاريخ النشر : 2019-10-21
للملكة الاحترام الذي تستحقه
للملكة الاحترام الذي تستحقه
حمادة فراعنة
مقدمة لا بد منها: النفاق والمداهنة لا يقلان سواء عن التطرف والتغول في ممارسة الأذى المتعمد بحق الآخرين، ومن هنا تبرز أهمية الواقعية والاتزان، وهو ما تمتع به النائب صالح العرموطي إضافة إلى الضوابط الأخلاقية التي أكسبته المصداقية المهنية والسياسية والنيابية في تعامله وزيارته لأكاديمية الملكة رانيا العبد الله لتدريب المعلمين، والاستخلاصات التي وصل إليها وشهادته بها ونحوها، أعطت المردود الإيجابي من قبل رجل نزيه مترفع عن الغرض الشخصي.
دوافع عديدة جعلت الملكة رانيا تكتب رسالتها المشفوعة بالأمل والوجع، لأهلها وناسها وشعبها، فالظلم والتجني عليها ومن خلالها على العائلة زاد عن حده، وزيادة المتجنين يعود لسببين: أولهما من هو داخل البلد لأنه يعرف أن رأس الدولة أبلغ قيادات المؤسسات الأردنية تجميد العمل بقانون إطالة اللسان على من يمس مكانته وعائلته، وأن ذلك لا يشملهم فيمكنهم مقاضاة من يتطاول عليهم بحكم مواقعهم لدى المحاكم، أما هو كرأس للدولة الأردنية وأب وأخ لكل الأردنيين فلا يقبل أن يكون شخصاً ما من الأردنيين خصمه أمام القضاء، بينما قادة المؤسسات يمكنهم فعل ذلك أمام المحاكم.
رأس الدولة يرفض مقاضاة أي أردني بتهمة إطالة اللسان، وبدلاً من أن يُقدر هذا القرار وهذا التوجه تمادى البعض، ليس لأنه يملك الشجاعة، بل لأنه يفتقد للذوق وللاتزان النفسي والاجتماعي والعائلي، ولا يتحلى بالحد الأدنى من القيم والموروثات الأردنية النبيلة.
والسبب الثاني يعود إلى هامش الحرية المفتوح لمن هو خارج البلد فيتحكم بما يقول، ويقول ما يرغب، بدون أية ضوابط أخلاقية أو وطنية، محمي من قبل أجهزة وقوانين البلاد التي لجأ إليها وبعضهم كان يتطلع إلى المحاصصة التي كانت سائدة في بلادنا لعشرات السنين، فكبرت عائلاتهم بمن تعلم منهم، ولم تعد الوظيفة كافية لتغطية توظيف العدد المتراكم من المتعلمين المتفوقين، قياساً بالأوقات السابقة التي كان عدد المتعلمين محدوداً أيام العز والوظيفة المميزة، فباتت الوظيفة اليوم عمومية إلا من يزرع نفسه بالواسطة وحُسن التدبر.
التطاول على شخص الملكة ومكانتها زاد عن حده، فدفعها لأن تكتب معتمدة على قيم الأردنيين وإنصاف أغلبهم لها وهي الأم المندمجة مع أسرتها، المؤدية لدورها كزوجة ملك تليق به ويليق بها، وكملكة رفيعة الشأن علماً وخُلقاً وتواضعاً والتصاقاً بالأردنيات والأردنيين، تعرف حجمها فتؤديه بوعي وعزيمة مصحوبة بثقة رأس الدولة، الذي لا يتوقف أمام الصغائر التي تطاله وتطالها، فالمشهد السياسي الإعلامي لم يعد كما كان قبل الربيع العربي، ولم يعد أحد فوق المتابعة والتدقيق وهذا ما رضاه الملك لنفسه ولعائلته، كرأس للدولة الأردنية بكل ما تملك هذه من معاني الواجب والتضحية والولاء والعزيمة لشعب يستحق التضحية والمباهاة به، وهو ما يفعله الملك أمام شعبه وأمام الآخرين.
الأردنيون الذين يتابعون الأذى يستهجنونه ويرفضونه، في مواجهة القلة المؤذية التي تمادت ولكنها ضريبة التعددية والديمقراطية التي لازالت تفتقد للتقاليد، وحتى يتم رسو هذه التقاليد خلال الفترة الانتقالية التي نعيشها نحتاج للوقت وللصبر.
الملكة في توجهها مليئة بالصبر والألم والأمل لأن يتفهم بعض الأردنيين دورها ومكانتها، لأن الأغلبية من الأردنيين والأردنيات الذين تعاملوا معها ولازالوا ولمسوا مكانتها ووظيفتها كراعية ومظلة وداعمة لدور المرأة ومكانتها لا يحتاجون لرسالتها المليئة بالحسن والتقدير لشعبها وأهلها التي تقدرهم ويقدرونها.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف