الأخبار
الداخلية بغزة تكشف تفاصيل حدث أمني على الحدود مع مصرطائرات الاحتلال تقصف عدة أهداف في قطاع غزةحماس تعقب على بيان الاتحاد الأوروبي بشأن العدوان على غزةسلطة النقد تصدر قراراً بشأن الدوام يوم الخميس في القطاعشاهد: سرايا القدس تعلن استهداف تل أبيب والقدسالنونو: إذا ما فرضت المواجهة الشاملة فالاحتلال هو من سيدفع ثمنهاطقس الخميس: ارتفاع طفيف يطرأ على درجات الحرارة"المعاهد الأزهرية" في فلسطين تُدين العدوان الإسرائيلي على غزةوزير الخارجية الأردني: ليس بالعدوان على غزة تحقق إسرائيل الأمنالحكومة الفلسطينية تُصدر تصريحًا حول عطلة يوم الاستقلال"السياحة العُمانية" تدعم "مهرجان المأكولات - مسقط إيت" في دورته الثالثةالدعوة لتطوير أوضاع الحركة النقابية وضمان تطبيق قانون الحد الأدنى للأجورطبيلة: الشباب هم جيل المستقبل الواعد ويقع على عاتقهم مسؤوليات كبيرةرنا سماحة تحقق المليون عن أغنية "اميرة الحب" وتشكر لايف ستايلز ستديوز"يا مكسر الدنيا" لمكحّل تدخل ضمن أفضل 20 أغنية بتركيا هذا الأسبوع
2019/11/14
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

أسباب نجاح الثورة التونسية بقلم: نايف الجمـاعي

تاريخ النشر : 2019-10-21
أسباب نجاح الثورة التونسية بقلم: نايف الجمـاعي
أسباب نجاح الثورة التونسية

بقلم: نايف الجمـاعي

هل تساءلتم مع أنفسكم لماذا نجحت ثورة تونس من بين دول الربيع العربي وأصبحت الدولة الوحيدة التي يحتكم شعبها للصندوق دون الإقتتال والإحتراب؟

ربما لا يخطر على بال الكثير أن من جعل ثورة تونس ناجحة وجعل شعبها أيقونة الربيع العربي هو أن تونس بلد يحتكم أهلها للمدنية، فلا يوجد بتونس شيوخ قبائل يضربون النسيج الإجتماعي ويفتتون اللحمة الوطنية ويقسمون الشعب بين حر وعبد وسلطان وخادم.

كما أن الشعب التونسي لم يتوكأ يوماً على عكاكيز رجال الدين ويعتبرهم مصدر إلهامه وقدوته في جميع مناحي الحياة، ولم يكن التونسيون تجار سلاح ودواعش يأمرون الناس ويجبرونهم على رؤية واحدة، أو يشرعون قانون ويجبرون الناس على القبول به بحجة الحلال والحرام.

نعم، لقد نجحت ثورة تونس وكانت البلد الوحيدة من بين دول الربيع العربي، حيث تم انتخاب رئيسين بعد رحيل بن علي بطريقة ديمقراطية حضارية دون أن تسفك قطرة دم أو يشعل فيها عود كبريت..

فما يميز هذا الشعب المثقف الراقي هو القبول بالتنوع والإختلاف من جميع المكونات السياسية وأطياف المجتمع.

في تونس يتعايش العلماني والليبرالي والصوفي والإخواني والشوعي والملحد واللاديني..

كما يوجد فيها المسيحي واليهودي وبعض الأقليات، جميعهم تونسيون لا أحد ينظر إلى الآخر باحتقار أو ازدراء، أو يعتقد البعض أن فلان الناجي وفلان الهالك، أو هذا على حق وذاك على باطل..

في تونس الناس مدنيون جميعاً ولا توجد للقبيلة أي أثر يذكر.

في تونس للمرأة صوت ووجود وكيان يحترم، فهي حاضرة وتقتحم كل الميادين وتشارك الرجال في جميع نواحي الحياة، ولم تكن عورة أو ربة بيت أو خادمة كما هو حالها في بعض دول المشرق العربي.

في تونس الحريات محفوظة فكل مواطن لا يتعدى على الآخر بحجة العادات والتقاليد أو الحلال والحرام.

في تونس يصطف الجميع رجالاً ونساء، شباب وشابات، أطفال وبنات جنباً إلى جنب دون أن تسمع صوت يستنكر هذا الترابط والوعي الذي تعود عليه التوانسة.

في تونس العلم والمعرفة هو السلاح الوحيد الذي يتفاخر به الشعب التونسي رجالاً ونساءً، وهو الوسيلة والهدف والغاية الذي نشأوا عليه، وهذا ما جعل العقل التونسي أكبر العقول العربية وأكثرها سلمية وحكمة وعطاء..

الخلاصة:
بعد أن تجردت تونس من شيوخ القبائل ورجال الدين وسلكت سلوك الدولة المدنية، وجعلت الدين عمل روحاني بين الخالق والمخلوق بعيداً عن الهيمنة ولي الذراع والتدخل في شؤون السياسية كانت الثمرة هي الوعي وحفظ الأمن والدماء..

فلو كانت الكلمة العليا لرجال الدين وشيوخ القبائل لتحولت تونس إلى دولة فاشلة، وساحة حرب مفتوحة، ولأصبح التوانسة يتناحرون كما هو حال ليبيا، وكما هو معلوم لدى الجميع أن رجال الدين وشيوخ القبائل والعشائر كانوا سبباً رئيسياً بخراب الدول الأخرى وتجهيلها وعودتها إلى القرون الوسطى فهم من حول أفغانستان واليمن والعراق وليبيا والصومال إلى حطام وجعلوا أكوام الجثث في الطرقات والأسواق بطريقة إجرامية وحشية!!
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف